Note: English translation is not 100% accurate
يوسف عبدالرحمن لـ «الأنباء»: «أبوالحصانية الخيري» يخدم أكثر من 4000 صائم يومياً في 15 مسجداً و3 خيام في مختلف مناطق الكويت
30 يوليو 2012
المصدر : الأنباء










نقدم 22 خروفاً و900 دجاجة يومياً لضيوف الرحمن ونحرص على توزيع زكاة الفطر على مستحقيها في العشر الأواخر من رمضان
لا نغفل الجانب التوعوي والتثقيفي ونستغل التجمع الكبير في جلب أحد الواعظين لتوعية الجاليات بالأخلاق الإسلامية الحميدة
لا نسأل عن ديانة من يأتي للإفطار ونهتم كثيراً بغير المسلمين ونقدمهم في المجالس
خالد الشميس: مشروع أبو الحصانية الخيري نال ثقة الشعب الكويتي بدليل أنه بدأ تلقي الصدقات من مختلف مناطق الكويت
مشروع الأضاحي حقق رقماً قياسياً بالنسبة للجمعيات الخيرية حيث ذبحنا ووزعنا 356 رأساً العام الماضي
المشروع يتكفل بتمويله رجل خير كريم من رجالات الكويت وأبنائها المخلصين ونقوم نحن بتوزيع الوجبات بنيته
مرحلة الإعداد تبدأ مع ساعات الصباح الأولى وبمساعدة فريق عمل يتكون من 200 عامل ومتطوع
الشباب الكويتي المتطوع يضرب أروع أمثلة التفاني والتواضع ولا يألو جهداً في خدمة الصائمين وتلبية طلباتهمكتب: أسامة دياب
يعتبر الإنفاق الخيري من أهم وسائل مشروع أبوالحصانية لتحقيق غاياته في خدمة المجتمع الكويتي، وتعميق ما بين أبنائه والمقيمين على أرضه من تواصل وجداني، وترسيخ لمبادئ التضامن والتكافل التي زرعها الأجداد. «أبوالحصانية الخيري» هو أكبر مشروع نوعي يقدم وجبات الإفطار الساخنة للصائمين ويخدم أكثر من 4000 صائم يوميا في 15 مسجدا و3 خيام، تتسع الواحدة لأكثر من 1200 فرد، في مختلف مناطق الكويت، القائمون عليه يؤمنون بأن مساعدة اخواننا ومد يد العون لهم هو تطبيق لصورة من صور التكافل الاجتماعي الإسلامي الذي يحمي المجتمع ويصون أركانه. مما لا شك فيه أن تقديم وجبات الإفطار الساخنة لأكثر من 4000 صائم يوميا ليس بالأمر اليسير ويحتاج لجهد ومشقة وإعداد يبدأ مع ساعات الصباح الأولى وبمساعدة فريق عمل يتكون من 200 عامل ومتطوع. «أبوالحصانية الخيري» مشروع له أنشطة متنوعة وطموحات كبيرة حولت مسجد هيا عبداللطيف إبراهيم، على صغر حجمه، إلى خلية نحل لها أدوار متعددة تتراوح بين التوعية والتنوير والتكافل والتراحم، فمن حلقات تحفيظ القرآن إلى المشروع الرمضاني الأكبر لإفطار الصائم بالإضافة إلى مشروعات توزيع الأضاحي وبناء المساجد وحفر الآبار. «الأنباء» زارت مشروع أبوالحصانية الخيري وتابعت مراحل تجهيز الطعام للصائمين وتعرفت على مختلف أنشطة المشروع، فإلى التفاصيل:
يعتبر الإنفاق الخيري من أهم وسائل مشروع أبوالحصانية لتحقيق غاياته في خدمة المجتمع الكويتي، وتعميق ما بين أبنائه والمقيمين على أرضه من تواصل وجداني، وترسيخ لمبادئ التضامن والتكافل التي زرعها الأجداد.
«أبوالحصانية الخيري» هو أكبر مشروع نوعي يقدم وجبات الإفطار الساخنة للصائمين ويخدم أكثر من 4000 صائم يوميا في 15 مسجدا و3 خيام، تتسع الواحدة لأكثر من 1200 فرد، في مختلف مناطق الكويت، القائمون عليه يؤمنون بأن مساعدة اخواننا ومد يد العون لهم هو تطبيق لصورة من صور التكافل الاجتماعي الإسلامي الذي يحمي المجتمع ويصون أركانه.
مما لا شك فيه أن تقديم وجبات الإفطار الساخنة لأكثر من 4000 صائم يوميا ليس بالأمر اليسير ويحتاج لجهد ومشقة وإعداد يبدأ مع ساعات الصباح الأولى وبمساعدة فريق عمل يتكون من 200 عامل ومتطوع. «أبوالحصانية الخيري» مشروع له أنشطة متنوعة وطموحات كبيرة حولت مسجد هيا عبداللطيف إبراهيم، على صغر حجمه، إلى خلية نحل لها أدوار متعددة تتراوح بين التوعية والتنوير والتكافل والتراحم، فمن حلقات تحفيظ القرآن إلى المشروع الرمضاني الأكبر لإفطار الصائم بالإضافة إلى مشروعات توزيع الأضاحي وبناء المساجد وحفر الآبار. «الأنباء» زارت مشروع أبوالحصانية الخيري وتابعت مراحل تجهيز الطعام للصائمين وتعرفت على مختلف أنشطة المشروع، فإلى التفاصيل:
في البداية أكد المشرف العام على مشروع «أبوالحصانية الخيري» الزميل يوسف عبدالرحمن أن لفعل الخيرات سبلا متنوعة وطرقا متشعبة فلا يتوقف عند الزكوات والصدقات، بل يتعداها إلى كل قول حسن وفعل طيب. وإذا كان إطعام الطعام من أفضل العبادات التي تشيع المودة والرحمة في أرجاء المجتمع، فإن إفطار الصائم من أبدع صور التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الإسلامي عن غيره من المجتمعات بصفة عامة، وخصوصية جبل عليها المجتمع الكويتي بصفة خاصة، موضحا أن مشروع «أبوالحصانية الخيري» هو أكبر مشروع نوعي يقدم وجبات الإفطار الساخنة للصائمين ويخدم أكثر من 4000 صائم يوميا في 15 مسجدا و3 خيام في مختلف مناطق الكويت.
وأشار عبدالرحمن إلى أن المشروع بدأ منذ عام 2000 حيث كان للشيخ فؤاد الرفاعي صاحب مركز «وذكر» مزرعة في الفنطاس وكان يعمل على تقديم وجبات الإفطار لمجموعة من الصائمين من العاملين في البلدية والمقابر وأصحاب الحرف والمعوزين ولكنه انتقل من الفنطاس لجنوب السرة وبقي هؤلاء فولدت الفكرة لمساعدة اخواننا ومد يد العون لهم وتطبيق صورة من صور التكافل الاجتماعي الإسلامي الذي يحمي المجتمع ويصون أركانه، لافتا إلى أن المشروع بدأ بتقديم وجبات الإفطار الساخنة لـ 250 صائما ولكن مع التطور العمراني الذي شهدته المنطقة وزيادة كثافتها السكانية ودوران عجلة التنمية فيها تزايد الإقبال على شراء البيوت وبالتالي زادت أعداد العمالة.
وأشار العم أبومهند إلى تعاونه وتنسيقه الدائم مع صديقه خالد الشميس لخدمة ضيوف مائدة الرحمن حتى فاق إجمالي عدد الوجبات الساخنة التي يقدمها المشروع يوميا الـ 4000 وجبة في 15 مسجدا و3 خيام «بصمان» في مختلف مناطق الكويت، بالإضافة إلى مساعدة الأسر المتعففة، مبينا أن «أبوالحصانية الخيري» هو المشروع الرمضاني الأكبر الذي يقدم وجبات ساخنة توفر لضيوف الرحمن إحساس الأسرة ومذاق طعامها، لافتا إلى أن الوجبات تتكون من أرز، لحم، دجاج، مرق، سلطات، فاكهة، تمور وعصائر ومشروبات، مشيرا إلى أنه في حال قدم أهل المنطقة عدد من الصدقات العينية يقوم المشرفون على المشروع بتوزيعها في المنطقة التابعة لها.
وأوضح أن المشروع يقوم عليه أكثر من 200 عامل ومتطوع يسهرون على خدمة الصائمين وتوفير كل سبل الراحة لهم، مثنيا على أداء الشباب الكويتي المتطوع الذي يضرب أروع أمثلة التفاني والتواضع ولا يألو جهدا في خدمة الصائمين وتلبية طلباتهم وهذا يأتلف القلوب ويزيل ما فيها ويقرب بين الناس ويؤاخي بينهم مصداقا لقوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة). وعن تمويل المشروع، قال العم أبومهند، «ان أهل الكويت خيرون بطبعهم وجبلوا على قيم التراحم والتكافل من منطلق راسخ ومبادئ ثابتة مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم «ان الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء» وقال أيضا صلى الله عليه وسلم «ما نقص مال من صدقة»، وبالتالي فإن المشروع يتكفل بتمويله رجل خير كريم من رجالات الكويت وأبنائها المخلصين، ونقوم نحن بتوزيعها بنيته هو»، لافتا إلى أن المشروع لا يمانع في تلقي الصدقات من سكان المنطقة، مبينا أن حرارة الجو من أبرز الصعوبات التي يواجهونها في إعداد وجبات الإفطار لأكثر من 4000 صائم يوميا خصوصا أن مرحلة التجهيز تبدأ من بعد صلاة الفجر حيث يتحول المسجد لخلية نحل يتكاتف فيها الجميع لإنجاز العمل اليومي والذي وصل إلى 22 خروفا و900 دجاجة يوميا.
وأوضح أبومهند أنهم يحرصون على تقديم زكاة الفطر في العشر الأواخر من رمضان وتوزيعها على مستحقيها، معربا عن سعادته لتفاعل سكان المنطقة وتطبيقهم للسنة النبوية المشرفة حيث بدأ الكثيرون منهم تقديم زكاة الفطر في صورة عينية مثل الأرز، الحليب، السمن، تمر وملابس.
وأشار أبومهند إلى أن القائمين على المشروع لا يغفلون عن الجانب التوعوي والتثقيفي ولكن يستغلون التجمع الكبير والذي يصل لأكثر من 1200 فرد في الخيمة الواحدة لجلب أحد الواعظين الذي يتحدث بلغتهم ليفقههم في الدين ويوعيهم بالأخلاق الإسلامية الحميدة، معربا عن سعادته وفخره لأنه عبر مسيرة المشروع أعلن اثنان إسلامهما وهذا فضل من الله ومنة، لافتا إلى أنهم يحرصون على أن يعكسوا صورة صادقة عن الدين الإسلامي فلا يسألون عن ديانة من يأتي للإفطار ويهتمون كثيرا بغير المسلمين ويقدمونهم في المجالس.
من جهته أكد خالد الشميس أن مشروع أبوالحصانية الخيري نال ثقة الشعب الكويتي بدليل أنه بدأ يتلقى الصدقات من مختلف مناطق الكويت، لافتا إلى أن مسجدهم على صغر مساحته إلا أنه غني بأنشطته وعلى رأسها مشروع إفطار الصائم الذي قدم وجبات الإفطار الساخنة لأكثر من 4000 صائم يوميا في 15 مسجدا و3 خيام في مختلف مناطق الكويت، بالإضافة إلى مشروع الأضاحي والذي قام بذبح وتوزيع 356 رأسا العام الماضي وهذا يعد رقما قياسيا بالنسبة للجمعيات الخيرية، موضحا أن المشروع يلبي طلبات المتبرع، فبعضهم يطلب أن توزع أضاحيه داخل الكويت والبعض الآخر يطلب أن توزع خارجها في دول إسلامية وعربية أخرى.
وأشار بوشميس إلى أنشطة خيرية أخرى يقوم مشروع أبو الحصانية الخيري على انجازها مثل مساعدة الأسر المتعففة وبناء المساجد وحفر الآبار في الدول الإسلامية الفقيرة وتوصيل الزكاة لمستحقيها، مشيرا إلى أن حلقة تحفيظ القرآن في المسجد من أهم الأنشطة التي تنعكس إيجابا على سلوك الناشئة وتقربهم من المسجد وتعودهم العمل الجماعي، معربا عن سعادته لزيادة أعداد الطلاب في الحلقة، فلا أعظم ولا أنبل من فتية يشبون على حب الله ويحملون كتابه بين صدورهم.
وأوضح بوشميس أن الإعداد للإفطار يبدأ من بعد صلاة الفجر حيث يتحول المسجد لخلية نحل ليتسنى لفريق العمل تقديم الإفطار في موعده لضيوف الرحمن، موضحا أن المشروع اختار الوجبات الساخنة رغم صعوبتها لنضيف لمسة من الأجواء الأسرية، معربا عن أمله في أن يستمر المشروع وينمو ليغطي جميع مناطق الكويت وتتنامى مشروعاته خارج الكويت.
قطاوى أبو مهند وأبو شميس
حتى القطط الضالة لها نصيب من هذا المشروع الخيري الكبير، في الحقيقة هذا ما رأيته بعيني خلال زيارتي للمقر الرئيسي للمشروع في أبو الحصانية، فالعمال والطهاة يحرصون على تقديم فضلات الطعام للقطط الضالة في المنطقة والتي أصبحت تألف المكان وتتجمع من كل حدب وصوب في وقت الإفطار لتنال نصيبها وتأخذ حصتها، إلا أن الغريب والطريف أن هذه القطط تحظى بعناية ورعاية أبو مهند وأبو شميس وبالرغم من مشاغلهما إلا أنهما يحرصان على إطعامها بشكل يومي، لدرجة جعلت الجميع يطلق عليها «قطاوى أبو مهند وأبو شميس».
طاقة كبيرة وهمة عالية
محسن عبدالله هو أحد المنتمين لفريق عمل مشروع أبو الحصانية الخيري وبالرغم من أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن إعاقته لم تمنعه من العمل والمشاركة في هذا المشروع الخيري الكبير، وبشهادة الجميع يتميز محسن بنشاط كبير وهمة عالية جعلته يطور من سيارته بصورة تقهر الإعاقة وتمكنه من القيادة.
وأشار محسن عبدالله إلى أنه مسؤول عن نقل الأطعمة لمسجد الرمح بالفنطاس ويشرف على تقديم الطعام لـ 900 صائم،، لافتا إلى أن ازدياد أعداد الصائمين يدل على خيرية العمل، موضحا أن تعطل التكييف من أبرز العوائق التي من الممكن أن تواجههم، إلا أن إدارة المشروع تعمل دائما على تلافي مثل هذه المشكلات بوضع عدد من البدائل عن طريق توفير المولدات، مبينا أن هناك أسرا كثيرة تأتي من خارج المسجد، موضحا أن الجميل في المشروع هو أنه يعطي المتطوعين أجورا تتفاوت حسب الدوام وساعات العمل.
بوشميس متعدد المواهب ومتفرغ للعمل الخيري
العم خالد الشميس متعدد المواهب، نحال وهو أول من أسس خلايا النحل ولم يحصل على قسيمة، مزارع فهو من زرع النخيل في أكثر من نصف مساجد الكويت، لاعب كرة مميز لعب لمنتخب الكويت ونادي اليرموك، صائد سمك محترف، معالج شعبي معروف بخلطاته الشهيرة وصائد طيور يعترف بإجرامه في حق البيئة بالصيد الجائر في مرحلة شبابه. بالرغم من كل هذه الهوايات والمواهب المتعددة إلا أنه متفرغ للعمل الخيري الذي يعتبر جزءا من تراث أهل الكويت وانعكاسا لعاداتهم وتقاليدهم. يعتبر بوشميس أن ميله للعمل الخيري وتفرغه له هو امتداد لما تعلمه من والديه وأجداده ولذلك يحرص على أن يكمل مسيرتهم.
فضل إفطار الصائم
وضع ديننا الحنيف إفطار الصائم في مكانة مميزة وأجر عظيم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال فيما رواه زيد بن خالد الجهني «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء». رواه الترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والألباني في «صحيح الجامع». ولقد كان الكثير وكان الكثيرون من السلف الصالح يؤثرون بفطورهم وهو صائمون، منهم عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين.وكان من السلف الصالح من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم، منهم الحسن وابن المبارك. وينشأ عن عبادة إطعام الطعام عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى المطعمين فيكون ذلك سببا في دخول الجنة: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا «رواه مسلم (54)، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.