عادل الشنان
اتجه عدد كبير من المواطنين والمقيمين الى المقابر لزيارة موتاهم بعد أدائهم صلاة عيد الفطر مباشرة، حيث شهدت مقابر الصليبخات ازدحاما في ساعات الصباح الأولى من اول ايام العيد واكتظت المقابر بأصوات زائريها الذين يتلون آيات القرآن الكريم على القبور تارة ويتبادلون التهاني بالعيد تارة اخرى، كما عبر بعضهم لـ «الأنباء» عن اسباب مجيئه الى المقابر في اول ايام العيد والحفاظ على هذه العادة التي جبل عليها المسلمون عامة، والملاحظ أيضا تواجد أعداد كبيرة من المتسولين والمتسولات الذين انتشروا في جميع أركان ونواحي المقابر وكانوا يتنقلون بين القبور متوسلين إلى الزوار بما تجود به أنفسهم مستعطفين إياهم، في ظاهرة بدت لافتة للنظر وتشكل ازعاجا ايضا للناس خصوصا في مثل هذه الأماكن التي يلجأ اليها الأشخاص للتفكر في الموت والدعاء لموتاهم وذويهم ممن انتقلوا من دار الفناء إلى دار البقاء.
في البداية، قال مناور سعد: منذ عشرة أعوام وأنا في كل عيد سواء كان عيد الفطر او الأضحى أحرص على زيارة المقبرة بعد اداء صلاة العيد مباشرة وهي عادة اكتسبتها عن والدي رحمه الله حيث كان يأخذني معه لأداء صلاة العيد وبعدها التوجه لزيارة الموتى ومن ثم الذهاب لتهنئة الأقارب والأصدقاء، مؤكدا انه بات يشعر بأن العيد لا يمكن ان يكتمل دون زيارة القبور.
من جهته، قال سالم احمد: قد جئت اليوم الى المقبرة بمناسبة عيد الفطر السعيد لزيارة قبر والدي ووالدتي ولأقرأ لهما سورة الفاتحة ولأقول لهما انني ختمت القرآن لهما في شهر رمضان، مؤكدا انه يشعر بأن والديه كان ينتظرانه ليزورهما في قبريها في يوم العيد.
بدوره، أكد محمد ابراهيم انه يقوم بزيارة المقبرة كل أسبوع مرة تقريبا وانه يشعر براحة نفسية وانشراح حين يقوم بهذا الأمر لأنه يتذكر ذكريات جميلة مع من كانوا بقربه في الدنيا الى ان انتهى اجلهم منها كما ان زيارة القبور تذكر الإنسان بآخرته وتجعله يعتبر ويحرص على دار الآخرة وحسن الخاتمة اكثر من الدنيا الفانية.
أما بدر سالم فقال: لنا أحباب وأعزاء أقارب وأصحاب بالأمس كانوا معنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزنا واليوم أصبحوا تحت الثرى بعد ان قضوا نحبهم ومن الواجب علينا ان نزورهم في قبورهم يوم العيد لنقرأ عليهم بعض ما تيسر من آيات القرآن الكريم لتحسب لنا ولهم أجرا عند المولى عز وجل ولتكون لهم نورا في ظلمات القبر.
من جانبه، اشار عبدالله عبدالكريم إلى ان زيارة القبور بالنسبة له عادة في كل ايام السنة وليس ايام العيد فقط لأنه يذهب الى المقبرة كل ما تيسر له الأمر او اشتاق للحديث مع من كان يبوح لهم بما في قلبه من حديث عندما كانوا أحياء يرزقون، مضيفا ان زيارة القبور تجعل الانسان يرى بعينه ان آخر ما سيحظى به من الدنيا هو حفرة صغيرة مظلمة موحشة لا تتجاوز المترين في طولها وأقل من متر في عرضها لذلك عليه ان يعمل للآخرة وليس للدنيا التي ان أصابت الانسان بالغرور أنسته الحق وما فرضه عليه من حقوق وواجبات.
أما الحاج يوسف فأكد أهمية ما تمثله زيارة القبور من معان في التفكر في الآخرة من جهة والدعاء لموتانا وقراءة ما تيسر من آيات من القرآن الكريم، وعبر عن انزعاجه من كثرة المتسولين الذين يسيئون إلى ما يسعى اليه الزوار من مقاصد، متمنيا أن يتوجهوا الى اللجان والجمعيات الخيرية بعيدا عن التسول.
بدوره، قال فيصل غازي: أنا منذ صغري وأنا أرى والدي ووالدتي يذهبان بنا في صباح اول أيام العيد الى المقبرة ويتنقلان بين القبور لقراءة سورة الفاتحة فأصبحت هذه أيضا من عاداتي في العيد لزيارة قبور الموتى من الأقارب والأصدقاء.
متسولون..
وتنظيم للسير
٭ لوحظ ان عدد المتسولين والمتسولات أكبر من عدد الزوار للمقابر.
٭ كثير من الذين زاروا المقابر يأتون على هيئة أسر مكونة من أب وأم وأبنائهما.
٭ حرص أغلبهم على رش الماء فوق القبور وبعضهم قام برش ماء ورد.
٭ تواجد عدد من سيارات الشرطة لتنظيم حركة السير والمرور.
٭ قام البعض بتوزيع الكعك والحلويات والمأكولات الخفيفة.