Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في لقاء الحوار الإسلامي ـ المسيحي من أجل القدس
المطران حنا: نطالب بالحرية للشعوب لكننا نرفض استغلالها لضرب الأقطار العربية
21 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


أنقل تحية القدس ومرجعياتها الدينية إلى الشعب الكويتيأكد رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطاالله حنا على تحفظه بشكل كبير على التدخلات الأجنبية لأنها ليست في صالح شعوبنا العربية، فهذه التدخلات من أجل مصلحتهم، فهم يستعملون المفردات الديموقراطية لتمرير مشاريع لا علاقة لها بالديموقراطية لا من قريب ولا من بعيد، وأكد المطران حنا إذا ما أردنا الديموقراطية فلنصنعها نحن ولا نتوقع ان تأتي الديموقراطية من أميركا لأنها ليست من يحدد «من يحكم من».
جاء ذلك خلال زيارة المطران حنا مطرانية الروم الأرثوذكس في الكويت بدعوة من مؤسسة حركة التوافق والحوار الديني الإسلامي – المسيحي، مقدما تحياته بهذه المناسبة الى الكويت أميرا وحكومة وشعبا لما تقدمه من أجل فلسطين ومن أجل القدس فإن الموقف الكويتي مؤازر للشعب الفلسطيني وقدم المطران حنا شكره الى الكويت لما تقوم به من أجل الشعب الفلسطيني، حيث قال «أنا مكلف لأنقل تحية القدس والمرجعيات الدينية في القدس الإسلامية والمسيحية وتحية كل الشعب الفلسطيني بجميع طوائفه ملؤها الحب والوفاء لشعب الكويت».
وأضاف المطران حنا عالمنا العربي والمشرق العربي الذي نعيش فيه يمر بأوضاع صعبة، تتخللها ظروف معقدة تمر بها المنطقة العربية، ونحن كمسيحيين عرب مشرقيين ننتمي لهذا المشرق وانطلاقا من إيماننا المسيحي وانتمائنا العربي الأصل نحن مع أمتنا وشعوبنا ودولنا العربية نتمنى له السلام والرقي والتطور وان تكون دولا فيها الحرية والديموقراطية والمدنية، نتبنى المطالب العادلة للشعوب العربية لأنها شعوب تريد الديموقراطية والحرية والعيش الكريم وكلنا مع هذا.
وأضاف: «نحن كشعب فلسطيني نطالب بالحرية لنا وللشعوب الأخرى لكننا نرفض ان تستغل هذه الحرية من قبل قوى استعمارية لضرب الأقطار العربية، نحن مع المطالب العادلة لشعوبنا ونرفض التدخل الأجنبي وان يرسم الغرب أجندته وما يريده للدول، لا نريد ديموقراطية مستوردة نريد ان يعمل العرب ليجسدوا ديموقراطيتهم والدولة التي يريدونها دون ان يفرض عليهم شيء من الغرب».
وقال: «الدول الغربية لا تريد الديموقراطية لنا بل يستعملون المفردات الديموقراطية لتمرير مشاريع لا علاقة لها بالديموقراطية وبالتالي اذا أردناها فلنصنعها نحن، ويجب ان نعي ان التدخلات الأجنبية لخدمة الأجندات السياسية التي تخدم هذه الدول الاستعمارية وبالطبع اسرائيل.
واضاف: «أتمنى الحرية للشعب الفلسطيني وان يزول الاحتلال عن القدس وباقي الأراضي المحتلة ولا يمكنني ان أتجاهل ما يحدث في سورية وهي قطر عربي شقيق نتمنى له كل السلام والاستقرار، فنحن متضامنون مع سورية ومع الشعب الذي يسقط منه الشهداء».
وأشار المطران حنا الى ان ما تتعرض له سورية اليوم هي حرب كونية بها الكثير من الأطراف المتآمرة لخدمة اسرائيل ومصالحها، كذلك ما يحدث في سورية لا علاقة له بالإصلاح والديموقراطية لكنه مخطط عالمي غربي مع اسرائيل يهدف لاضعاف الدولة السورية، ويجب ان نطالب بأن يتوقف العنف وان تسود لغة الحوار والمحبة لذلك على كل السوريين المعارضين والموالين ان يعملوا ليفشلوا هذه المؤامرة التي تستهدف الدولة السورية وان يعملوا لمصالحة وطنية تجنب سورية التقسيم الذي يتمناه أعداء سورية، وان نعمل لخروج سورية من أزمتها من خلال حوار جاد حفاظا على وحدتها وسلامة شعبها.
الجدير بالذكر انه وخلال زيارة المطران للكويت ترأس صلاة احتفالية بمناسبة عيد رقاد السيدة مريم العذراء بكنيسة الروم الأرثوذكس بالكويت.