Note: English translation is not 100% accurate
محمد العسعوسي يفتتح جناح الكويت في معرض بينالي البندقية العالمي
30 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

معرض «كثرة» يستوحي تصميمه المفتوح الجوهري البسيط من الديوانية الكويتيةافتتح ممثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جناح الكويت في معرض بينالي البندقية العالمي للعمارة الـ 13 الذي يفتح أبوابه للجمهور اليوم في أول مشاركة لاقت اقبالا وإعجابا كبيرين ضمن خطة لتوسيع حضور الكويت وشبابها في المحافل الدولية.
وتصدر مدير ادارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي ممثل الأمين العام للمجلس احتفال انطلاق معرض «كثرة» مع منفذيه من الشباب المبدعين تتوسطهم المنسقة زهراء علي بابا بحضور نائب القنصل العام للكويت بمدينة ميلانو شمال ايطاليا عبدالله السالم وسط حضور كبير من المختصين والإعلاميين والزوار.
وانخرط الزوار من مختلف الجنسيات في أرجاء المعرض الذي يستوحى في تصميمه المفتوح الجوهري البسيط من الديوانية الكويتية التي تبلور البعد الاجتماعي التفاعلي بخصوصيته الكويتية فتحول الى ديوانية عالمية تعكس بالتجربة الحسية والادراكية على أرضية تتعامد عليها مقاطع صوتية حية ترسم خريطة التحولات العمرانية الهائلة الناجمة عن «الكثرة» أو الوفرة المفرطة في المجتمع الريعي كما شرحت منسقة المعرض.
وفي هذه المناسبة قال العسعوسي في تصريح لـ «كونا» ان مشاركة المجلس الوطني الذي أطلق هذه المشاركة ووفر لها كامل الرعاية ممثلا للكويت في بينالي البندقية للعمارة باعتباره من أهم المحافل الدولية في مجال فنون العمارة يمثل أحدث مستجداتها ومفاهيمها وتوجهاتها في العالم.
وأضاف ان حماس المجلس لتمثيل الكويت في هذا المحفل بواسطة مشروع قام عليه مجموعة الشبان ينبع من ايمانه العميق بأهمية اشراك الشباب وعرض الخصوصية الكويتية الممثلة بفكرة «الديوانية» التي استلهمها مشروع المعرض، مشيرا كذلك الى قيمة احتكاك العناصر الكويتية الشابة لاسيما العاملين في مجال العمارة بالاطار العالمي من أجل التأسيس لأفكار ومناهج جديدة في حقل عملهم.
وشدد العسعوسي على أن كل ذلك ينصب في مرمى أهداف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتطلعه لأن يؤسس لتقاليد معمارية كويتية أصيلة تجمع بين الخصوصية الوطنية والحداثة والتطور العالمي والتقني في هذا المجال الانساني الحيوي والحياتي.
وأعرب عن سعادته بالنجاح اللافت والاقبال الكبير الذي لمسه اليوم قائلا ان حرص المجلس الوطني على التواجد في بينالي البندقية يشكل كذلك استكمالا لدوره في رعاية هذا الفن الكبير، وأشار الى جهود المجلس الوطني وانجازاته في احياء المباني التاريخية وتحويلها الى مراكز للتفاعل الثقافي داخل الاطار التراثي للمجتمع.
وفي هذا السياق وحول موضوع البينالي العالمي الذي اتخذ «الأرضية المشتركة» عنوانا له هذا العام أكد العسعوسي أن العمل الثقافي هو في الأساس عمل تراكمي لا ينطلق الى الحداثة دون الارتكاز على تقاليد ومفاهيم تراكمت في تراث الكويت وتاريخها الحضاري من ثم كان حرص المجلس على أن تجمع المشاركة الكويتية بين الخصوصية التراثية ومناحي التطور العمراني الحديث أخذا في الحسبان الأبعاد البيئية والمعيشية والاجتماعية في صياغة مفهوم جديد للعمارة.
وحول الصرخة التي عبر عنها الشباب الكويتي في معرضهم الذي لاقى اعجابا فنيا وتأييدا كبيرا في التنبيه الى طغيان عجلة التشييد المتسارعة على ملامح المدينة الحضرية أكد ممثل المجلس الوطني أن هذا البعد العميق قائم وأن صدى هذه الصرخة وصل بالفعل بتنامي الاهتمام والادراك لدى الجهات المسؤولة التي صارت تأخذ في الاعتبار الخصوصية التاريخية والثقافية وفي تخطيط المشروعات العمرانية وتنفيذها.
وفيما أشار الى أن ثمة اهتماما حقيقيا لدى المؤسسات المعنية كبلدية الكويت ووزارة الأشغال بهذه المسألة بين أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تولى دوره الريادي السباق في التنبيه للقيمة الثقافية والحضارية للعمران حتى يعكس خصوصية الكويت وتراثها ومناخها ويلبي طبيعة احتياجات أهلها ومجتمعها وأن المجلس يواصل التنبيه الى ضرورة توخي ذلك في صياغة المشروعات الانشائية العمرانية.
وحول التجربة الجماعية التي حفز لها المجلس في انجاز مشروع «كثرة» والخبرة المتميزة التي انخرط في تنفيذها عديد من المواهب الشابة الكويتية ونمط هذا التفاعل الجماعي الذي شد انتباه واعجاب البينالي أكد أن هذا النمط التفاعلي في صناعة الثقافة والابداع هو ركيزة سياسة المجلس في تشجيع وتحفيز الشباب وشحذ المواهب ودفعها للمشاركة في المحافل الدولية.
وقال ان مشاركة الكويت الأولى في بينالي البندقية العالمي للعمارة هي باكورة عديدة من المشاركات الدولية الجديدة معلنا عن عزم المجلس الوطني المشاركة باسم الكويت في بينالي البندقية العالمي للفنون في دورته الـ 70 المقبلة وكذلك في محافل دولية أخرى في شتى أنحاء العالم لايصال دور الكويت الثقافي البارز.
وأشار العسعوسي الى اهتمام الكويت القديم بالثقافة ودورها الذي نهضت به مبكرا ومنذ تأسيس دولتها الحديثة باعتبار الثقافة مفتاح التواصل الحضاري مع الأمم والبوابة الكبيرة أمام مختلف الشعوب للتلاقي والتحاور.
وقام ممثل الكويت في بينالي البندقية للعمارة مع مجموعة من المرافقين ونائب القنصل العام بزيارة جناح مملكة البحرين المجاور لتحية وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد الخليفة التي تصدرت حفل افتتاح جناح بلدها حيث تبادلا التقدير والتأكيد على أهمية الحضور الخليجي تمثيلا للثقافة العربية في هذا المحفل العالمي المهم.