Note: English translation is not 100% accurate
ملتقى الكويت لحوار الشباب يعقد أولى جلساته وسط حضور شبابي كبير
شباب: ساحة الإرادة حق دستوري والبعض يحاول تشويهها
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

الساحة اكتسبت قوتها عن طريق المصادفة وأصبحت منتدى للتعبير عن الرأي بقوة في العديد من القضاياانطلقت أولى جلسات «ملتقى الكويت لحوار الشباب» الذي تقيمه هيئة الملتقى الإعلامي العربي لمناقشة العديد من القضايا المحورية والمهمة التي تشغل الساحة الكويتية بهدف إيجاد بيئة لتبادل الأفكار والتحاور الراقي حول المشهد الكويتي برمته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، فقد استضاف الملتقى في أولى جلساته عددا كبيرا من الشباب الكويتي الذين ناقشوا عنوانا سياسيا يفرض نفسه على الساحة، حيث كانت أولى جلسات الملتقى تحت عنوان «لماذا ساحة الإرادة؟».
ورحب الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس بكل المشاركين في هذا اللقاء الذي أكد على أن هيئة الملتقى تؤكد في كثير من أنشطتها وأعمالها على إيمانها الراسخ بقدرات الشباب وما يمتلكونه من طاقات جبارة إذا أحسن استغلالها ستنقل المجتمع نقلة كبرى، مشيرا إلى أن ملتقى الكويت لحوار الشباب سيلقي الضوء على الشباب خاصة سياسيا وثقافيا واجتماعيا وسيعقد مرتين كل شهر.
وقد أدار الجلسة الأولى من جلسات «ملتقى الكويت لحوار الشباب» د.فواز الحصينان الذي أكد على أن مسالة إبداء الرأي في الكويت قد صارت مشكلة حقيقة نظرا للتصنيف والتخوين اللذين أصبح يعاني منهما صاحب الرأي المخالف.
وكانت أولى المداخلات من قبل حمد العليان الذي قال «أعتقد أن السؤال يجب ألا يكون: لماذا ساحة الإرادة؟ بل يجب أن يكون: هل القضية تستحق النزول إلى ساحة الإرادة أم لا؟»، مشددا على أن النزول الى الساحة هو حق يكفله الدستور.
أما سعود المطوع فأوضح أن سبب لجوء الشباب إلى ساحة الإرادة هو اقتناعهم بأن التيارات السياسية لم تعد تلبي الاحتياجات، وأن قاعة عبدالله السالم لم تعد تتبنى القضايا الحقيقية التي يريدها الشارع وانما هي صراعات سياسية.
من جانبه أكد علي خاجة ان الساحة لها ايجابياتها وسلبياتها وقد اكتسبت قوتها عن طريق الصدفة وأصبحت منتدى للتعبير عن الرأي بقوة في العديد من القضايا، مشيرا الى أن «الجميل في ساحة الإرادة هو أن الصوت فيها مسموع من الكل وقد قدمت للمجتمع أناسا لم نكن نعرفهم بحراكهم السياسي، وفي المقابل ساعدت ساحة الإرادة على بروز لغة التخوين من قبل بعض السياسيين وهي للأسف لغة لم تكن معتادة ولا ذات وجود».
بينما اعتبر عادل الرقاص أنه «من الجيد أن يكون هناك مكان نستخدمه للتعبير عن الرأي ولكن ينبغي في المقابل أن يكون الصوت الصادر من الساحة يحترم آليات الخطاب والعقول ويؤكد على ثوابت الكويت التي تربينا عليها».
أما خالد خميس المطيري فقد قال «انه من الظلم ان يختزل الحراك الشبابي والسياسي في ساحة الإرادة، فالساحة قد اكتسبت هذه الأهمية كونها قرب مجلس الأمة وتم استخدامها عندما اغلقت أبوابه»، وأضاف أنه لا شك في ان ساحة الإرادة تعتبر ظاهرة ايجابية رغم كل المحاولات المبذولة لتشويهها.
من جانبه تساءل سعيد العجمي: هل وصلت الرسالة التي خرجت من ساحة الإرادة؟ وهل استوعبت الحكومة هذه الإرادة الشبابية؟ ثم هل استوعب الشباب أنفسهم ما يمتلكونه من قوة وعرفوا كيف يوجهونها؟ مضيفا قوله «يجب ألا يستغل الشباب لتحقيق مصالح أكبر من الحكومة نفسها، مؤكدا على أن هناك صراعا قويا يزج فيه الشباب ويستخدمون كوقود لإشعال هذا الصراع، فهل يستوعب الشباب ذلك؟
وفي مداخلته شدد د.علي جمال على أن الساحة تخرج أصواتا ترفض التخوين «ولكن هل يملك من خون أن يرفض التخوين؟»، مشددا على أن الجميع يريد أن يبني مستقبل الكويت ولكن الأوطان لا تدار بالعواطف، وعلينا تعلم قبول الرأي المخالف وعدم إيجاد الفرصة للتخوين أو التهميش».
وقد أشار د.فجحان المطيري الى أن السؤال الحالي هو: هل الكويت تسير في الاتجاه الصحيح أم لا؟ ثم هل اختلفت الأحوال بعد النزول إلى الساحة أم لا؟ مؤكدا ان الديموقراطية ليست هبة من أحد بل انها حق انساني بشري وليست هناك آلية غيرها للتعبير عن الآراء والمطالب، مضيفا «لو كانت الساحة كما هي عليه الآن أثناء مشاكلنا في الثمانينيات فهل كان الفساد وسوء الإدارة سيستمران؟».
أما د.عبدالله زمان فقد ألقى باللوم على الثقافة والوعي في خروج بعض المصطلحات والعبارات غير اللائقة من بعض مرتادي الساحة، مؤكدا على أن المشكلة ليست في المكان ولكنها في بعض مرتاديه، مؤكدا أن ساحة الإرادة أداة من أدوات الديموقراطية بكل تأكيد ولكنها ستكون في قادم الأيام كـ «اللوز» يجب إزالتها.
من جانبها. أكدت غالية العجمي ع ان تزايد الصراعات بين السلطتين قد ولد حالة من الحراك الشبابي الرافض لاستمرار هذا الصراع والنزول الى الساحة غرضه توصيل الرسالة دون وساطة وبطريقة مباشرة، خصوصا أن الممارسات السياسية وتعطيل التنمية أوجدا حالة من الغضب في الأوساط الشعبية كان لا بد من التعبير عنه.
وقد أكد د.عبدالعزيز الجدعان أن الخروج الى ساحة الإرادة يكون حتميا عندما تكون هناك مشكلة سياسية لا تريد الأطراف المعنية حلها، مشيرا الى أنه رغم الاتفاق أو الاختلاف مع الساحة ومن يخرجون إليها الا أنها مؤثرة واستطاعت أن تفرض كلمتها على المشهد السياسي في الكثير من المواقف.
أما فهد الزامل فقد أكد رقي ساحة الإرادة كمكان للتعبير عن الروح الديموقراطية التي ينطلق منها الدستور الكويتي، مشيرا الى أن الحكومة في الكثير من الأحيان تسيء الى الديموقراطية وكذلك مجلس الأمة أيضا.
وأضاف «نظامنا السياسي يعاني من اختلالات كبيرة فهناك طرف يملك كل شيء وآخر لا يملك إلا لسانه وساحة الإرادة هي مكان للتنفيس عن غضب شعبي تجاه الكثير من الممارسات الخاطئة».
بينما اشار محمد المهني الى أن الساحة في حد ذاتها والخروج اليها هو حق دستوري أصيل ولكن في نفس الوقت يجب النظر فيما يطرح فيها من مطالب هل هي مطالب دستورية أم غير دستورية، معتبرا أن الساحة قد أصبحت أداة لارباك السلطة التنفيذية.