Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «أبناؤنا أمانة» برعاية فريحة الأحمد
النهام: دور الأسرة مهم لحماية الأبناء من الانحراف.. والهزيم: هناك أعراض يمكن ملاحظتها لمعرفة المدمن
21 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



أبل: المشكلات التي تواجه الشخص في طفولته تؤثر عليه في الكبر
حسين البريكان
اقام نادي الفتاة الرياضي ندوة بعنوان «ابناؤنا امانة» تحت رعاية رئيسة نادي الفتاة الرياضي ورئيسة الجمعية الكويتية للاسرة المثالية الشيخة فريحة الاحمد، وكان النقاش في الندوة منصبا حول الاساليب والسبل التي اذا اتبعناها وحرصنا عليها فاننا نحقق الامن والامان للمجتمع.
في البداية، اشار مدير الادارة العامة للمخدرات العقيد محمد الهزيم الى انه لا يوجد تعريف محدد للمخدرات، لكن كل ما يذهب العقل والحواس يعتبر مخدرا، واذا صحب ذلك نشوة يعتبر مسكرا بالنسبة للشرع، موضحا ان المخدرات انواع منها الطبيعي والتصنيعي والتخليقي، فالطبيعي مثل النباتات الموجودة في الطبيعة ويمكن زراعتها وتحتوي اوراقه على عناصر مخدرة فعالة او مادة مخدرة تستخلص من النبات ولا تضاف اليها اي مادة كيميائية مثل الحشيش والقات والافيون، وهناك التصنيعي الذي يستخلص من النبات ويعالج بطريقة كيميائية مثل الهيروين والكوكايين، اما النوع الاخير التخليقي فهو ليس له اصل نباتي بل هو تركيبة كيميائية مثل حبوب «الكبتي» الممنوعة دوليا، مبينا ان الاكثر انتشارا في الخليج هو المخدر الطبيعي الحشيش وهو يأتي بانواع كثيرة على شكل اصابع وعلى شكل سيجارة وغيرهما، مطالبا الاهالي بالحذر ومراقبة الابناء ومتابعتهم لحفظ سلامة الابناء والمجتمع. واضاف ان هناك اعراضا ودلالات نستطيع من خلالها التعرف على المدمن من خلال مظهره الخارجي وعدم النظافة الشخصية وكثرة النوم وربما اللجوء للسرقة والعزلة عن الآخرين وتقلب المزاج والعصبية وعدم الرغبة في الطعام وضعف الذاكرة كما تظهر آثار التعاطي مثل الحقن بالذراع وحروق واصفرار بالاصابع، بالاضافة الى مخالفة القانون وعدم احترام العادات الاجتماعية. واشار الهزيم الى ان المخدرات تسبب امراضا عديدة منها الايدز والوباء الكبدي وضيق التنفس واتساع حدقة العين وزيادة سرعة نبض القلب والدوخة وفقر الدم واصابة في المعدة والامعاء وكذلك ينخفض هرمون الذكورة لدى الرجال وانخفاض هرمون الانوثة لدى الاناث، وصعوبة التنفس والسرحان والتبلد والسل والخمول الجنسي، وطلب الهزيم من الاسرة مراقبة ابنائهم والحرص عليهم لمصلحتهم ولحماية المجتمع وبناء مستقبل سليم بعيدا عن المحرمات.
من جهته، اكد د.كاظم ابل ان غياب دور الاسرة واهمال الوالدين والمشاكل العائلية والاجتماعية، جميع هذه الافرازات نتيجتها الانحراف والتوجه الى كل ما هو ممنوع مثل المخدرات التي تعتبر دمارا للمجتمع، فالابناء يريدون منا الشعور بالراحة تجاههم والاستقلالية والاحساس بقيمتهم الانسانية والاحترام، فالتغيرات الفسيولوجية على الابناء مثل البلوغ وتغير الصوت لها آثارها كما ان هناك دراسة تفيد بأن تأثير الاب اكثر من تأثير الام على الابناء، وربما غياب دور الاب وغياب دور الام او ان يكون الضغط عليهما كبيرا يؤدي الى انفلات الابناء منا. وأوضح د.كاظم ان العلاقات الودية بين الاسرة والاصدقاء شيء جميل وطيب، فالضغط على الابناء والكبت يسبب الانحراف، فالابناء محتاجون الى فلسفة للحياة وللتوجيه والارشاد ولأننا نعيش في مجتمع فيه تحديات كبيرة، كما ان للابناء تشوقا للشعور بالحب والود ولا يريدون الشعور بالنبذ، فكل هذه المشكلات الجديدة والدخيلة على المجتمع مثل الانفلات واللامبالاة والاستهتار والسلوك العدواني والفوضى وعدم احترام الغير ادت الى الانحراف والسبب هو الاهمال والقسوة والاساءة والضرب والاذلال، بالاضافة الى تأثير الاصدقاء والعصبية الزائدة لدى الوالدين، فالبعض لا يجيد ثقافة التعامل مع الاب والام، مشيرا الى ان سن الطفولة مهم لدى الطفل، فالسنوات الخمس الاولى للطفل تنعكس على شخصيته في الكبر، فكل المشكلات التي يواجهها البشر الآن قد تعرضوا لها في السنوات الاولى من الطفولة.
وزاد د.كاظم ان الاب احيانا دوره ضعيف، وهنا الام مضطرة ان تأخذ دور الاب والام، وهذا يسبب مشكلة لأن مصدر السلطة والتوجيه والعقاب يعتبر للاب، اما الام فهي مصدر الحنان والحب، فجيب ان يكون دور الاسرة للحوار والتفاهم والتوعية، فالآن نحن خائفون من مستقبلنا. وأخيرا، افاد الداعية صالح النهام بأن الابناء ليسوا قطيعا من الغنم والابل والبقر، بل هم امانة، فأول المؤثرين في الابناء هم الوالدان، فالابناء اتوا بالفطرة الانسانية، ويجب علينا ان نرسخ العادات والتقاليد النبيلة بهم، كما للاسف ان هناك من يهتم بنجاح ابناء في الدراسة والوصول الى المراتب العليا العلمية لكن لا يهمه اتقان ابنائه العبادات، والابناء لا يريدون سوى الادب والاحترام وعدم الاهانة او العنف الجسدي، ففي الاخير الابناء لديهم كيان يجب مراعاته، وبالاضافة الى العنف الجسدي هناك عنف عاطفي مثل ضرب الاب للام او لاخته او اخيه الذي يحبه، وكذلك العنف الصحي وهو الاهتمام بالنفس من الناحية الصحية وعدم الاهتمام بصحة الابناء وعدم مراعاتها، فيجب علينا احتواء الابناء لأن عدم احتوائهم بالطرق التي ذكرت سيؤدي لاشباع ذواتهم من خلال المحرمات وغيرها.