Note: English translation is not 100% accurate
نواب: إحالة «المصفاة الرابعة» إلى «المحاسبة» تنهي الاحتقان السياسي وتضفي الشفافية على المشروع
26 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
ماضي الهاجري – سامح عبدالحفيظ
رحب نواب امس بقرار مجلس الوزراء باحالة مشروع المصفاة الرابعة الى ديوان المحاسبة.
واكد النواب، في تصريحات متفرقة، ان احالة المشروع تنهي حالة الاحتقان السياسي التي شابت العلاقة بين السلطتين، واشاروا الى ان قرار الاحالة يتوافق مع المطالبات النيابية ويوفر الشفافية في حماية المال العام.
أكد رئيس مجلس الأمة بالإنابة روضان الروضان ان استجواب وزير النفط محمد العليم بعيد في الفترة الحالية بعد اتخاذ الحكومة لقرار احالة المشروع الى ديوان المحاسبة، لأن طلب احالة المشروع الى الديوان كان شرطا لوقف الاستجواب في هذا الوقت، وذلك مرجعه ان ديوان المحاسبة الجهة المختصة في اصدار تقرير المصفاة الرابعة وهي الذراع اليمنى للنواب في مجلس الأمة، شاكرا الحكومة على دفعها المشروع في الطريق الصحيح بعد هذه الاحالة.
وأوضح الروضان ان الجدل حول القضية لم يتنه باحالتها لديوان المحاسبة قائلا «اننا الآن بصدد سماع ورؤية رأي ديوان المحاسبة»، مضيفا ان صلب المشكلة هو وجود علامات استفهام من غالبية النواب حول هذا المشروع، معتقدا ان هذه الخطوة الحكومية للتوضيح وفيها تجاوب كبير واعلام للشارع الكويتي في مشروع يكلف مليارات الدنانير.
وقال الروضان في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس ان موقفه بشأن تقديم الاستجواب من عدمه مبني على تقارير ديوان المحاسبة ومسألة وجود شبهات حول المشروع من عدمها وهذا دور نواب الأمة، معتقدا ان الاخوة في السلطتين التشريعية والتنفيذية لا يريدون الاستجوابات والحكومة متجاوبة وواضحة مع المجلس.
وسئل عن تصريح وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز الرومي، فأجاب نحن نثق في وكيل الديوان، وأعتقد ان في الديوان كفاءات عديدة اخرى غيره، مشيرا الى انه تحدث الى الرومي حول تصريحه الذي أكد ان ما نشر عن تصريحه يختلف عن التصريح الذي ادلى به للصحيفة، وقال الروضان «ان تصريح الرومي فهم خطأ، كما ان وكيل الديوان ابلغني ان تصريحه كان قبل احالة المشروع الى ديوان المحاسبة، وان الديوان سيقوم بدوره الاعتيادي بعد احالة المشروع اليه من قبل مجلس الوزراء».
واضاف الروضان: ان الرومي اقترح اصدار بيان يوضح فيه حقيقة وطبيعة تصريحه ان كانت هذه رغبة النواب او الرئاسة، لكني قلت له ان توضيحه لي كاف.
وذكر الروضان ان الرومي قال ان السؤال الموجه لي في التصريح كان عن دور الديوان، وأجبت ان دورنا واجراءاتنا لاحقة اذا لم يتم احالة اي موضوع من قبل اي من السلطات الثلاث، وان الاجراء الآن سيكون مختلفا بعد قرار مجلس الوزراء.
وعن موقف كتلة العمل الشعبي الذي يصر على احالة المصفاة للجنة المناقصات، قال الروضان: لا يوجد ما يمنع من اعادة الموضوع للجنة المناقصات، خصوصا اننا نتكلم عن مشروع ضخم يكلف مليارات الدنانير.
إجراء صحيحوبدوره قال النائب عبدالله البرغش ان احالة المصفاة الرابعة من قبل مجلس الوزراء يعتبر الاجراء الصحيح، مشيرا الى ان ديوان المحاسبة جهة موثوق بها ومحايدة ويجب ان ننتظر النتائج ونرى الوثائق وان كانت صحيحة سندعم هذا المشروع، اما اذا كان خلاف ذلك فلكل حادث حديث.
وبسؤاله عن اجتماع جمعيات النفع على خلفية قرار تحويل المراسلات فيما بينها عن طريق وزارة الشؤون، قال البرغش ان وزارة الشؤون قبل فترة متورطة في مشكلة اضراب العمال، وبالتالي هذه الوزارة تصرف النظر عن المشكلة الرئيسية لتتطرق الى اصدار قرار بتكميم الافواه لجمعيات النفع العام، ومن المفترض عليها ان تمنح مزيدا من الحريات لا ان تقيدها.
وتطرق البرغش الى ما حصل في احد الفنادق من رقص ماجن بقوله: ان مجتمعنا مجتمع محافظ لا احد يقبل هذه السلوكيات، ولم تكن هذه اول مرة، وقبل شهرين حصل مثل ذلك وهذا استهتار بالقوانين وهي مسخرة ولم يصدر اي بيان من وزير الداخلية ولا من وزير التجارة، مبينا انه ينتظر وزيري الداخلية والتجارة ان يصدرا بيانا ومحاسبة الفندق وسحب ترخيصه، موضحا: ان الفساد اصبح مستشريا فهناك من أمن العقوبة وأساء الادب.
ينهي الاحتقان السياسيمن جانبه، أكد النائب حسن جوهر ان الحكومة وضعت مشروع المصفاة الرابعة في المسار الصحيح بموافقتها على إحالته لديوان المحاسبة معربا عن أمله في ان ينهي هذا الاجراء حالة الاحتقان التي شابت العلاقة بين السلطتين خلال الفترة الماضية.
وقال جوهر لاشك في ان هذه خطوة ايجابية ودليل واضح على ان من حق مجلس الأمة ان يطلع ويشارك في حل القضايا ذات الاهتمام الشعبي الكبير، خاصة القضايا التنموية المهمة التي يعتمد عليها مستقبل البلد، لافتا الى ان مشروع المصفاة الرابعة هو أكبر المشاريع في تاريخ الكويت على الاطلاق بعد ان وصلت تكلفته الى مبلغ ضخم جدا.
وبين ان انجاز مثل هذا المشروع دون المرور بالقنوات الرقابية المختلفة التي من شأنها اضفاء صفة الشفافية على الاجراءات المتبعة يحرم أعضاء مجلس الأمة من أداء دورهم الرقابي عادا اتخاذ مجلس الوزراء لهذه الخطوة أمرا يحسب له، وان هذه الاحالة لو تمت قبل عشر سنوات لكنا في وضع أفضل.
وبسؤاله ان كانت هذه الاحالة ستوقف مطالبات التكتل الشعبي لوزير النفط محمد العليم بإيقاف المشروع؟ اجاب جوهر بأنه لا يعلم بالقرار الذي سيتخذه أعضاء كتلة العمل الشعبي بشأن المشروع، إلا انه يرى ان احالة المشروع الى ديوان المحاسبة خطوة ايجابية تستدعي التريث قبل اتخاذ أي قرار لحين صدور التقرير النهائي لديوان المحاسبة ليكون بعد ذلك لكل حادث حديث.
واعتبر ان ديوان المحاسبة طرف محايد وبمنزلة صمام أمان لمقدرات الشعب الكويتي، معربا عن تفاؤله في ان يسهم قرار مجلس الوزراء بإحالة المشروع الى ديوان المحاسبة في تحسين العلاقة بين السلطتين وسيادة روح التعاون في العمل المشترك من اجل المصلحة العامة.
وبخصوص تصريح وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز الرومي، أوضح جوهر ان الرومي قد استعجل في اطلاق هذا التصريح في الوقت الذي يفترض ان يلتزم بالحيادية التي يجب ان يتسم بها ديوان المحاسبة مطالبا بعدم اطلاق التصريحات الا بعد الانتهاء من التحقيق وان تكون عبر تقرير واضح يثبت لدى الجهات المسؤولة، متمنيا ألا يتكرر مثل هذا الاجتهاد غير الموفق في المستقبل.
توافر الشفافيةبدوره، اكد النائب علي الدقباسي ان احالة مجلس الوزراء المصفاة الرابعة الى ديوان المحاسبة هو اجراء سليم يتوافق مع الرغبة النيابية، مشيرا الى ان تلك الاحالة توفر الشفافية المطلوبة لحماية المال العام.
وقال الدقباسي، في تصريح صحافي امس، ان احالة المصفاة لديوان المحاسبة لا يعني انتهاء المشكلة، لافتا الى اهمية الانتظار لمعرفة فحوى نتائج تدقيق ديوان المحاسبة على المشروع ومن ثم نقرر الاجراء المطلوب.
وبسؤاله حول تصريحات وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز الرومي حول مشروع المصفاة الرابعة، طالب الدقباسي جميع المسؤولين بعدم الخروج عن اختصاصاتهم الوظيفية، مشيرا الى ان جميع المطالبات النيابية تدخل ضمن نطاقها الدستوري المكفول لنواب الامة.
وحول موضوع غلاء الاسعار، دعا الدقباسي الحكومة لاتخاذ اجراءات واضحة لمواجهة تلك ا لمشكلة من خلال زيادة مرتبات الموظفين الذين لا تشملهم الكوادر وزيادة علاوة الاولاد، موضحا ان الاسعار في الدول المجاورة للبلاد ارخص بكثير مما هي عليها في الكويت، مطالبا الحكومة بالعمل الجاد لوضع الحل المناسب لمشكلة غلاء الاسعار.
وبسؤاله حول ما أثارته احدى الصحف المحلية من حفل راقص في فندق بمنطقة السالمية، اكد الدقباسي ان تلك المشاهد هي استفزاز واضح لمشاعر الشعب الكويتي، مطالبا باتخاذ اجراءات رادعة بحق من اشرف على تلك الحفلات الماجنة.
وحذر الدقباسي من التضييق على جمعيات النفع العام والوصاية عليها، مشيرا الى اهمية تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، مطالبا وزارة الشؤون باعطاء المزيد من الحرية والصلاحية لجمعيات النفع العام مع مراقبة المخالفين للقوانين واحالتهم الى القضاء. الصفحة في ملف ( PDF )