Note: English translation is not 100% accurate
فريق الخير الكويتي زار مؤسسة الإغاثة التركية
أوروج: العمل داخل سورية صعب جداًو قدمنا 20 مليون دولار مساعدات للشعب السوري
14 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



عدد اللاجئين السوريين في تركيا وصل إلى 80500 لاجئ وفق آخر إحصائية رسمية
المؤسسة تتبع أسلوب الديبلوماسية الإنسانية في التعامل مع النظام وإيرانعدنان الراشد ـ أسامة دياب
قام فريق الخير الكويتي بزيارة إلى مقر مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) بعد ظهر اول من امس، حيث كان في استقبالهم نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة حسين أوروج الذي أطلع الوفد على أنشطة المؤسسة ومجالات عملها وأبرز انجازاتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في البداية أكد اوروج أن مهمة المؤسسة ـ التي تأسست عام 1992 ـ تعنى بشكل رئيسي بتقديم المساعدات الانسانية وتوفير الحياة الكريمة لكل المحتاجين في مختلف مناطق العالم والسعي لدعم وتثبيت القيم الانسانية في عالم متغير وتوفير حياة كريمة للجميع، لافتا إلى أن المؤسسة بدأت كمشروع لتقديم المساعدات للاجئين المسلمين أثناء حرب البوسنة.
وأوضح أوروج أنه بعد انتهاء الحرب حددت المؤسسة نطاق عملها في المناطق الساخنة وأهمها مناطق الحروب الداخلية والخارجية، خصوصا أن أغلب المؤسسات الخيرية تخشى دخول مثل هذه المناطق نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية فيها، لافتا إلى أنه بعد انتهاء حرب البوسنة دخلت المؤسسة لعمق الشيشان ومناطق الجهاد في الفلبين وكشمير والعراق وافغانستان بالإضافة إلى مناطق الحرب الداخلية مثل الصومال.
وشدد أوروج على أن قضية فلسطين والمسجد الأقصى هي القضية الأساسية للمؤسسة نظرا لكونها محورا لكل مشكلات العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن أعمالهم في فلسطين لا تنحصر في غزة والضفة، لكن تشمل معسكرات اللاجئين في سورية والأردن، موضحا أن قافلة أسطول الحرية التي نظمتها المؤسسة كانت سببا مباشرا في رفع الحصار عن غزة، مشيرا إلى أن المؤسسة لم تكتف بمناطق الحروب فقط ولكن يشمل نطاق عملها مناطق الكوارث الطبيعية أيضا، واستعرض مع الحضور جهود المؤسسة في إغاثة ضحايا تسونامي اندونيسا وفيضانات باكستان وزلزال اليابان وزلزال هاييتي، وبيّن نطاقا ثالثا لعمل المؤسسة ويشمل المناطق شديدة الفقر والتي لا تقل خطورة عن مناطق الكوارث الطبيعية، لافتا إلى أن 40 ألف شخص ماتوا في الصومال في العام الماضي بسبب سوء التغذية.
وفيما يتعلق بالشأن السوري والمأساة التي يعيشها السوريون، أوضح أوروج أن العمل في الداخل السوري صعب جدا، مشددا على أن سورية امتحان كبير لأهلها وللمؤسسات الإنسانية، مستعرضا مع الحضور عددا من الاحصاءات التي تبرز معاناة هذا الشعب تحت وطأة نظام مجرم، حيث وصل العدد المعلن للشهداء إلى 40 ألف شهيد موثقين بالأسماء، 76 الف مفقود، و216 الف معتقل، وأكثر من 4 ملايين نازح وأكثر من 2.4 مليون منزل مهدم، مشددا على أنه على الجميع مسؤوليات يجب أن يقوم بها تجاه الشعب السوري، وأوضح أن المؤسسة قدمت ما قيمته 20 مليون دولار مساعدات للشعب السوري في الداخل ومعسكرات اللاجئين، إلا أن تبرعات الشعب التركي لهذه القضية لا تقارن بما قدم للعراق والصومال حيث لا تتجاوز التبرعات للشعب السوري المليون دولار، مشيرا إلى أن سبب ذلك هو أن الحكومة التركية تقدم مساعدات كبيرة فأثر ذلك على الدعم الشعبي، بالإضافة إلى الاعتقاد الشعبي أن الأحداث في سورية سببها تدخلات خارجية.
وأوضح أوروج ان المؤسسة تعمل في المخيمات لتوفير الاحتياجات الأساسية للاجئين وتعليمهم بالإضافة إلى توفير قنوات اساسية للعمل داخل سورية، خصوصا أن سورية تفتقر إلى المؤسسات الأهلية في ظل النظام الاستبدادي، مشيرا إلى أن المؤسسة تحاول تقديم يد المساعدة في تأسيس مؤسسات المجتمع المدني من خلال التنسيق مع 200 مجموعة في الداخل السوري، بالإضافة إلى تقديم المساعدات في مختلف المناطق السورية، معربا عن سعادته لحصول المؤسسة على موافقة السلطات التركية لإنشاء مستشفى حدودي لإغاثة اللاجئين بالتعاون مع الجمعية الطبية العالمية التركية (AID) والجمعية السورية للاغاثة الانسانية.
ولفت إلى أن تعليم اللاجئين ومساعدتهم على استكمال مراحلهم التعليمية المختلفة تحد كبير يواجه المؤسسة، مشيرا إلى ضرورة فتح المزيد من المدارس لأطفال اللاجئين في الداخل السوري، مبينا أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا وصل إلى 80500 لاجئ وفق آخر احصائية رسمية، مشيرا إلى ان العمل في الداخل السوري صعب جدا ولذلك تتطوع المؤسسة لحل الكثير من المشاكل على الحدود، فمن الناحية الرسمية الحدود مغلقة بين البلدين ولكن بعد مفاوضات كبيرة تم فتحها لأعمال الإغاثة الإنسانية.
وأشار أوروج إلى أن الجانب التركي لا يألو جهدا في دعم الشعب السوري ويتكبد تكاليف كبيرة، لكن في الوقت نفسه على اللاجئين أن يتقبلوا الأوضاع المعيشية في المخيمات رغم صعوبتها، وخصوصا في ظل حالة الفوضى التي يخلقها النظام السوري داخل معسكرات اللاجئين عن طريق عناصره المندسة بينهم، لافتا إلى أن المؤسسة تتبع أسلوب الديبلوماسية الإنسانية في التعامل مع النظام وإيران، ومن خلاله استطاعت تحقيق العديد من أهدافها مثل اطلاق سراح الصحافيين الأتراك الذين اعتقلهم نظام الأسد في وقت سابق.
فريق الخير
يضم فريق الخير ممثلي سبع جمعيات خيرية كويتية وهم: مسؤول برامج الإغاثة في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية صلاح الجارالله، ممثل جمعية احياء التراث الاسلامي د.احمد الكوس وممثلي جمعية النجاة الخيرية جابر الونده وعبدالعزيز العبيدي، وممثلي جمعية الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي بدر بورحمة وعبدالله الهزيم، بالاضافة الى ممثل جمعية الشيخ عبدالله النوري جمال النوري، كما يضم الفريق ممثل جمعية صندوق اعانة المرضى فيصل الياقوت ووفدا من صحيفة «الأنباء» برئاسة نائب رئيس التحرير عدنان الراشد المنسق لزيارة الفريق.