Note: English translation is not 100% accurate
الصبيح: نقص العمالة والضغوط تدفع المزارعين لتحويل مزارعهم إلى استراحات ومتنزهات للاستفادة المالية
14 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

إغلاق محطات مياه الوفرة والعبدلي وعدم توفير الديزل يحبط المزارعينبشرى شعبان
تساءل رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين براك الصبيح هل الدولة تريد استمرار الزراعة في الكويت أم لا؟ مؤكدا أن ما يحدث من ضغوط على المزارعين وخاصة في نقص الأيادي العاملة ومنع عدد من الجنسيات للعمل في البلاد وخاصة العمالة البنغالية يجعل المزارع يعيد النظر في الزراعة التي جعلته يخسر أمواله وصحته ووقته مما دفع بعض المزارعين وجراء تلك الضغوطات الى التفكير جديا في تحويل مزارعهم الى استراحات ومتنزهات للاستفادة المادية أفضل من الخسائر التي تكبدوها في الزراعة فالأمر أصبح لا يطاق. وأوضح الصبيح انه في خضم ما يعانيه المزارع من مشاكل ويواجهه من عقبات فإنه لن يستطيع تلبية متطلبات الأمن الغذائي للبلاد بالوضع الحالي للقطاع الزراعي، مشيرا الى أنه لم يعد بإمكان المزارع الكويتي التغاضي عما يراه ويلمسه من تجاهل وعدم اهتمام بمتطلبات ممارسة نشاطه الزراعي الضرورية وكذلك احتياجات القطاع الزراعي الملحة والتي بتحقيقها تؤمن له وللقطاع المزيد من الاستقرار والنمو وهذا لا يعني بالضرورة أن المزارع الكويتي ينسى أو يتناسى ما قدمته له الدولة من دعم مباشر وغير مباشر في البدايات حتى استطاع هذا المزارع أن يفرض نفسه على الساحة الزراعية وأن يحقق بجهوده ومثابرته إنتاجا نباتيا كويتيا ذي سمعة طيبة يفضله المستهلك على غيره من المنتجات المستوردة المماثلة ولكي نكون منصفين ومحقين فيما نطرحه فإننا كنا نلمس من كبار المسؤولين في الدولة دائما الرغبة الصادقة والاهتمام المتزايد في تطوير القطاع الزراعي والارتقاء به حتى يكون هناك اكتفاء ذاتي من المحاصيل الزراعية والوصول بعد ذلك إلى تحقيق الأمن الغذائي للبلاد بما يحفظ أمنها واستقرارها الاقتصادي ما أمكن.
وأضاف الصبيح ان هذا الاهتمام والتشجيع من قبل كبار المسؤولين في الدولة والحرص الذي يبدونه على أن يكون هناك زراعه مستدامة في الكويت لم ينعكس على الواقع بشكل جدي وكإجراءات ملموسة من بعض جهات الدولة وهذا ما لاحظناه باستمرار عند الاجتماعات واللقاءات مع عدد منها وخضوع المطالبة بتذليل العقبات وحل المشاكل إلى تعقيدات روتينية وإدارية طويلة مع أن تلك المشاكل والمعوقات أضحت معروفة للقاصي والداني ولكل من له صلة أو معني بهذا القطاع علما بأن الحلول بيد تلك الجهات التي بإمكانها الحسم الضروري ومعالجتها بقرارات وإجراءات سريعة.
وزاد: إن هذا التجاهل للقطاع الزراعي يتجلى بصورة واضحة في عدم تضمين خطة الدولة الإنمائية لأي ملامح حالية أو مستقبلية لواقع القطاع الزراعي المأمول وفي عدم إشراك المزارع ومن يمثله في صياغة خطة زراعية إنمائية على مستوى الدولة بحيث تكون هناك إستراتيجية محددة البنود تعكس رؤى أصحاب المصلحة والعلاقة الفعليين للنهوض بهذا القطاع وتطويره من واقع ممارستهم للعمل الزراعي ومعايشتهم للوضع وما يكتنفه من مشاكل وعقبات ومعوقات بحيث تكون الخطة نهجا للمعالجة ولإرساء سياسة زراعية عامة محددة الأهداف حتى لا تكون المعالجات عبارة عن ردود أفعال لحالات وأزمات طارئة.
واستطرد: لقد أصبحت الزراعة في الكويت إضافة إلى كونها قطاعا إنتاجيا حيويا وضروريا لتوفير المحاصيل الزراعية الغذائية المتنوعة في السوق بأسعار مناسبة وبجودة عالية، فإن هذا العمل الزراعي الإنتاجي يعتبر بحق عملا مجتمعيا خالصا تساهم فيه فئة كبيرة من أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين.