Note: English translation is not 100% accurate
السفيرة الفرنسية استنكرت الأعمال الإرهابية في لبنان وتمنت أن يبقى موحداً متراص الصفوف
ندى يافي لـ «الأنباء»: لا اختلاف مع أميركا بشأن الأزمة السورية وما يحدث من دمار وسحق للشعب السوري يجعلنا نشكك في نجاح مهمة الإبراهيمي
22 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


اللغة الفرنسية لغة أدب وتهذيب وانفتاح على العالم
كلاش: المعهد الفرنسي الوحيد المعتمد لتقديم امتحانات الهجرة إلى كندا أو للدراسة في الجامعات الفرنسية وفي دول الفرانكفونيةبيان عاكوم
نددت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي بالتفجير الإرهابي الذي وقع مؤخرا في لبنان مذكرة بموقف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي ندد بقوة بهذا الاعتداء وقالت نحن نشجب كل هذه الاعمال ونتمنى لهذا البلد ان يبقى موحدا سليما متراص الصفوف.
أما بخصوص ما اذا كان هناك اختلاف بين الموقف الفرنسي والاميركي حول مهمة الابراهيمي، حيث ان فرنسا تشكك بنجاح هذه المهمة بينما الولايات المتحدة الاميركية تدعمها، نفت يافي في تصريح لـ «الأنباء» وجود اي اختلاف، لافتة الى ان الجميع يشجع الأمم المتحدة ولكنها قالت: ولكن عندما نرى ما يحصل على الارض والدمار والتمادي في سحق الشعب فمن الطبيعي ان تساور المرء بعض الشكوك.
وردا على سؤال عما تقوم به فرنسا خصوصا انها لا تتأمل الكثير من مهمة الابراهيمي قالت ان فرنسا لا تستطيع ان تتحرك وحدها نحن نأمل من الشعب السوري ان يوحد الصفوف خاصة المعارضة السورية، لافتة الى ان بلادها اعلنت اكثر من مرة استعدادها للاعتراف بحكومة انتقالية متمنية لمهمة الابراهيمي النجاح حيث قالت: بالرغم من شكوكنا الا اننا نتأمل نجاحها والتوصل الى هدنة خلال عيد الاضحى، مؤكدة على استمرار الاتصالات الفرنسية بكافة الاطراف سواء داخل الامم المتحدة او خارجها للمساعدة بكل ما لدينا من وسائل للتوصل الى حلول لتلك الازمة.
وكان المعهد الفرنسي لدى البلاد نظم اول من امس حفل توزيع شهادات الـ Delf لطلاب المعهد بحضور السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي ومدير المدرسة الفرنسية جيرار لاهوركد ومدير المعهد الفرنسي جوليان كلاش الى جانب حضور عدد كبير من اهالي المحتفى بهم.
وفي المناسبة قالت السفيرة الفرنسية «ان هذه اول دفعة تخرج من المعهد الفرنسي»، مشيرة الى وجود اقبال كبير على تعلم اللغة الفرنسية في البلاد وفي العالم «حيث يوجد اكثر من 200 مليون شخص يتحدث الفرنسية ويزدادون باستمرار».
وتحدثت يافي في تصريح لـ «الأنباء» عن اهمية اللغة الفرنسية وما تحمله من قيم ورقي ومعان حيث قالت «اللغة الفرنسية فيها الكثير من الاناقة والانفتاح على العالم فهي لغة ادب وثقافة وعلوم حيث انه غالبا ما يحصل الفرنسيون على جوائز نوبل للسلام»، مبينة ان الفرانكفونية الدول التي تتحدث اللغة الفرنسية ثروة لفرنسا مستشهدة بما وصل إليه الكاتب امين معلوف وهو من اصل عربي حيث اصبح عضوا دائما في اهم وأرقى مؤسسة ادبية وهي الاكاديمية الفرنسية للآداب التي يتهافت عليها الجميع، مبينة انه اصبح بلغته الفرنسية متمكنا واعترفت به فرنسا كأحد اهم الادباء الى جانب اشارتها لوجود كثير من الأدباء من اصل افريقي آسيوي ومن كل القارات الذين وصلوا لمراكز مهمة وبارزة، مؤكدة على ان فرنسا تنظر الى الجهد والى الكفاءة وليس الى الاصل او العرق او الجنس، مشددة على اهمية تعلم الانسان اكثر من لغة اجنبية.
وتابعت يافي حديثها عن اللغة الفرنسية، مشيرة الى انها «تفتح الفكر وتشجع على النقد البناء وليس الهدام وطرح الاسئلة واحترام الرأي والرأي الآخر وان يكون هناك تواصل بشكل محترم ومهذب فهذا ما تحمله اللغة دماثة الخلق والاحترام كما اللغة العربية التي اعتبرها من اجمل اللغات»، لافتة الى ان الحديث عن الفرانكفونية يعني الانفتاح على اللغات وعلى التنوع الثقافي، مبينة ان فرنسا «لا تدعي فرض اللغة الفرنسية على الآخرين لا بل على العكس نشجع التفاعل بين اللغات كما نشجع الحوار بين الثقافات».
وعن دور المعهد في تعزيز الثقافة الفرنسية اكدت السفيرة الفرنسية ذلك، لافتة الى ان كل ما يقوم به المعهد من لقاءات فكرية ترتكز على التبادل الثقافي وليس فرض ثقافة على أخرى، مشيرة الى ان كل النشاطات التي يقوم بها المعهد عبارة عن تمازج الشرق مع الغرب «فالندوات الفكرية تكون بمشاركة الكويتيين والحفلات الموسيقية التي يقيمها تتضمن تناغما بين الشرق والغرب وكذلك المعارض فيها لقاءات بين الحضارات الشرقية والغربية»، مبينة انهم اقاموا معارض عن العصر الذهبي للعلوم العربية، موضحة ان بعثة الاثار التي ستأتي من فرنسا على جزيرة فيلكا بالتعاون مع السلطات الكويتية والمجلس الوطني للثقافة والآداب والفنون تهدف الى المساعدة لاحياء التراث الكويتي.
واضافت «النظرة الفرنسية نظرة مشاركة والتعامل من الند للند وليس التعامل بالتعالي او بفرض ثقافة على اخرى وإنما هي نظرة التواضع والتآخي والتعامل بالمثل والإصغاء للآخرين وجني من ثروة اللغات والثقافات الاخرى فهي باختصار الحوار بكل معانيه».
وعن الشهادات التي حصل عليها الطلاب ذكرت يافي ان هناك مستويات مختلفة، مشيرة الى ان بعض الخريجين يتحدث بطلاقة اللغة الفرنسية والبعض الآخر في بداية الطريق لافتة الى وجود ناد داخل المعهد يفتح ابوابه يوم السبت للحديث باللغة الفرنسية حتى لا ينسى المرء ما تعلمه كاشفة عن ان هذه الشهادات تخول صاحبها الدخول الى الجامعات الفرنسية وأيضا تلك الموجودة في البلدان الفرانكفونية.
من جهته، شرح مدير المعهد الفرنسي جوليان كلاش ما تعنيه شهادة الدلف، مشيرا الى انها شهادة عالمية تصدر من وزارة التربية الفرنسية وتعني ان الحاصل عليها متمكن في اللغة الفرنسية، لافتا الى ان المركز هو المركز الوحيد في الكويت المعتمد لتقديم امتحانات الدلف والامتحانات الخاصة للهجرة الى كندا او للتسجيل في الجامعات الفرنسية او تلك الموجودة في بلدان الفرنكوفونية «لان لدينا جميع العناصر المطلوبة من وزارتي التربية والخارجية لاجتياز الامتحانات».
ولفت الى ان هذه الشهادة تتضمن مستويات عدة بحيث يصل الطالب الى مستوى B1 وهو مستوى متقدم بإمكانه تحدث اللغة الفرنسية والتواصل بشكل طبيعي مع الآخرين الى جانب مستويات اخرى اكثر تقدما.
وإذ ذكر كلاش ان نظام المعهد يقوم على اساس دورات عادية وأخرى مكثفة تتضمن الفترات الصباحية والمسائية وعلى مدار ايام الاسبوع تحدث عن اعضاء هيئة التدريس حيث اشار الى ان كل اساتذة المعهد فرنسيون ولديهم شهادة جامعية خاصة بتدريس اللغة الفرنسية حيث لديهم من القدرة والكفاءة والأساليب الفعالة لإيصال اللغة الى الطالب كما اشار الى ان بعضهم درس ضباطا كويتيين في فرنسا في القوات البحرية بما يعني اطلاعهم على الثقافة والفكر الكويتي ايضا.
وعن عدد الخريجين قال تم تخريج نحو 50 طالبا وطالبة ويوجد في المعهد اكثر من 300 طالب مشيرا الى ان هذا العدد في ازدياد مستمر ومن مختلف الجنسيات.
وعن النشاطات المستقبلية للمعهد قال «انهينا للتو مهرجان الفيلم الفرنسي الذي اقيم بالتعاون مع سيني سكيب الذي عرض افلاما حديثة حصلت على جوائز اوسكار والذي لاقى اقبالا كبيرا حيث لاحظنا رغبة في مشاهدة الافلام الفرنسية» لافتا الى انهم يحضرون حاليا على مشروع للأفلام القصيرة بحيث يشارك في مهرجان الافلام القصيرة والذي يعتبر ثاني اكبر المهرجانات التي تقام في فرنسا بعد مهرجان كان، مخرجون كويتيون الى جانب مشروع ثقافي موسيقي تشارك فيه الموسيقى الكويتية الى جانب الفرنسية في فرنسا والكويت ايضا. كما كشف عن التحضير لحفلة موسيقية في البلاد لمزج «الهيب هوب» وفرق فرنسية ويمنية وكويتية وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين، لافتا الى ان الحفل سيكون بالتعاون مع المركز الثقافي الكويتي «لوياك» وجار التحضير له حاليا.