محمد المجر
أصدر د.نايف بكر ضيف الله شرار بيانا يوضح موقفه من تعديل الأصوات ومواجهة الشعب بالعنف من قبل الأجهزة الأمنية قال فيه: يقول الله تعالى (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)، فإنه وبعد صدور مرسوم الضرورة الخاص بتقليص عدد الأصوات بالانتخابات الى صوت واحد وحرمان الشعب من اتخاذ هذا القرار المهم والمصيري ومصادرة حق الشعب في تحديد مستقبله ونوعية ممثليه من نواب الأمة بحجة ان هناك خللا في النظام الانتخابي لابد من معالجته، وكأن هذا الخلل لم يظهر إلا بعد وصول أغلبية برلمانية من نواب الأمة المجتهدين والنشيطين في خدمة وطنهم وممثليهم إلى قبة البرلمان متسائلا: «ألم يكن هذا النظام الانتخابي موجودا في زمن مجالس (2006 ـ 2008 ـ 2009) ولماذا لم تتم معالجته في تلك الفترة التي كانت الحكومة لها الأغلبية اللازمة لإجراء أي تغيير تراه مناسبا لها ولماذا تذهب بالكويت إلى هذا المنزلق الخطير وتعريض بلدنا إلى الأزمات والمشاكل السياسية التي نحن في غنى عنها، أليست الديموقراطية هي حكم الأغلبية بغض النظر عن توجهاتها أو انتماءاتها هذا ما يقوله الجميع، اذا لماذا لا يتم التعايش مع هذا الواقع السياسي لماذا يتم الاقصاء وعدم قبول الآخر ولماذا التخوين والطعن بالولاء وعدم قبول رأي الأغلبية.
وقال شرار إن اسلوب معالجة ومواجهة الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية السلمية التي لم تخرج عن اطر القانون والدستور فيه من الظلم والتعسف الشيء الكثير فقد قوبل الشعب الكويتي بجميع مكوناته وأطيافه بالعنف غير المبرر وذلك للتعبير عن رأيه بكل حرية وشفافية بما كفله له الدستور والقانون الذي نعتز ونفتخر به، هذا الدستور الذي صان الحريات وحدد المسؤوليات والواجبات وحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم. هل يستحق شعب الكويت الوفي الذي سطر اروع الأمثلة للتكاتف ونبذ الفرقة بين افراده ومكوناته وقدم التضحيات الكثيرة بالأنفس والأموال في سبيل الوطن الغالي من قبل الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية التي من المفترض ان تكون حامية له لا عدو له.
وزاد شرار في بيانه انه ومن خلال ما تقدم وبقناعتي الشخصية أعلن مقاطعتي للانتخابات القادمة ترشحا وانتخابا تضامنا مع اخواني من الشعب الكويتي الرافض والمقاطع لهذه الانتخابات في ظل هذا القانون الذي لا يوصف بالضرورة كما وصفه الكثيرون من خبراء وفقهاء الدستور والقانون.