Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بصلاح أولها
مفتي المملكة ألقى خطبة عرفات: شرذمة من البشر تحاول الطعن في الدين بحجج واهية وشعارات زائفة
26 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


أدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم في عرفات ظهر امس حيث ألقى مفتي المملكة العربية السعودية سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ خطبة مطولة دعا فيها الى توحيد الله وقال: وحدوا الله في اقوالكم واعمالكم واخلصوا له الدين لتنالوا الفلاح في الدنيا وجنة النعيم في الدارة الآخرة. وبين ان التوحيد يعد جوهرة الدين الاسلامي ولبه والأساس الذي بني عليه وأول اركانه وافضلها ولأجله خلق الله الخليقة كلها قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وان هذا التوحيد هو مبدأ الرسل كلهم من اولهم نوح الى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم يدعون الى توحيد الله واخلاص الدين لله وقد اخبرنا الله بذلك في قوله (وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا الله فاعبدون).
وأضاف: أيها المسلمون إن عقيدة التوحيد إذا رسخت في أفراد الجماعات المسلمة فلا بد أن تترك أثرا إيجابيا على هذا المجتمع فيتحول المجتمع المسلم إلى مجتمع طاهر عفيف قوي نقي ملتحم يحافظ على هويته الإسلامية ولهذا كان لزاما على الأمة الإسلامية أن تنهض جميعا في المحافظة على هذه العقيدة، فالمؤسسة التعليمية تحافظ على هذه العقيدة من خلال مناهجها التي تربي عليها البنين والبنات تربية إسلامية لتقوي صلتهم بربهم وبدينهم وبنبيهم فينشأ نشأة صالحة مفيدة، كذلك في وسائل الإعلام بما تنشره من فضائل وأخلاق وبما تتصدى له من محاربة الأفكار المنحرفة والدعوات المشبوهة وهكذا كل مؤسسات المجتمع المسلم يحافظ على هذه العقيدة لأنها صمام أمان للأمة يحميها من الانحلال الخلقي والانحراف العقدي ويساعد في جمع الكلمة والبعد عن الخلاف كله. وأكد الشيخ عبدالعزيز بن آل الشيخ حاجة البشرية لتوحيد الله، وقال «ما أحوج البشرية إلى توحيد الله وما أحوجهم إلى عبادة الرب المعبود لا شريك له في الوقت الذي فقدنا فيه الرقي في أنواع العلوم المادية، إلا أن فئة من هؤلاء لايزالون غارقين في أهوائهم وجهلهم وظلالهم وقلوبهم خاوية لا إيمان فيها ونفوسهم شقية لا سعادة فيها لأن الحياة الطيبة والسعادة إنما هي في عبودية الله وإخلاصهم لله».
وأضاف «ومن شقائهم أن بعضهم سعى في إنجاب فكر مادي مناف للدين والأخلاق والقيم ومبادئ، ما أنزل الله بها من سلطان، يجعلها نظاما عالميا، والحق الذي لاشك فيه أن الدين الذي تدين به البشرية هو الدين الذي بعث الله به عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليكون دستورا للعالم أجمعين (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وهو الحق الذي لا حق سواه (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
وزاد يقول «لهذا، الدين محفوظ بحفظ الله من التحريف والتبديل، خصائص تميزه عن الأديان المحرفة المغيرة، فمن خصائص المؤمن تصديقه برسالات جميع الأنبياء والمحافظة على أصول عقيدتهم وثوابت شريعتهم. واستطرد مفتي عام المملكة يقول: أيها المسلمون، إن من الإيمان بالله أن تكون شريعة الإسلام مصدرا لأنظمة الأمة الإسلامية في سياستها الداخلية والخارجية والاقتصادية والتعليمية وأن الشريعة حاكمة على جميع شؤون الحياة صالحة لكل زمان ومكان ولا يجوز معارضتها بأي تشريع مهما كان مصدره ولا أن تكون أحكامها القطعية مجالا للنقد وأخذ رأي الناس حولها بل كلها إلى شرع الله، وبطل ما سواه «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم».
وقال «إن يكن شرذمة من البشر تحاول الطعن في هذا الدين بحجج واهية وشعارات زائفة وقالوا وطعنوا في مسلماته وثوابته بدعوى الحرية زعموا أن الدين لا يصلح لهذه الحالات لاختلاف الأحوال واعترضوا على القصاص والحدود لأنها تنافي حقوق الإنسان واعترضوا على المرأة ورفع منزلتها وحمايتها لأنها ليست من التساوي من شيء، وزعموا أن الأمة الإسلامية إذا طبقت الشريعة انطوت عن الأمم الراقية وتقوقعت في نفسها هكذا». وأضاف «زعموا وسمحوا لأنفسهم بالطعن في الدين وتغيير نصوصه وزعموا أن هذا هو الرقي، ولاشك أن هذه التهم باطلة والدعاوى اليائسة انما هي جزء من الحملات التي يشنها أعداء الإسلام ضد هذه الأمة لتغييرها وابعادها عن دينها وطمس هويتها وتغريب مجتمعاتها».
واستطرد قائلا «أمة الإسلام انه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح به أولها، وأن أول هذه الأمة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، آمنوا بهذا الدين وآمنوا بنبيه الكريم وبدأوا بأنفسهم وأموالهم وبذلوا كل غال ونفيس من أجل الإسلام وكانوا خير الأمم وأفضلهم، أبوبكر وعثمان وعمر وعلي، وبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم حملوا هم هذه الدعوة وهم هذا الدين وهم الرعية فنشروا عدل الله ونصروا المظلومين ونصروا المظلومين ونشروا دين رب العالمين حتى عاش الناس في أمن وأمان واستقرار وطمأنينة، فواجب علينا محبتهم والترضي عليهم وموالاتهم ونشر فضائلهم وأن نجتنب الإساءة إليهم».