Note: English translation is not 100% accurate
اختتم رحلته إلى الحدود التركية ـ السورية بنقل صور من معاناة 4 ملايين لاجئ سوري
وفد الخير الكويتي ينفّذ حزمة مشاريع إغاثية للنازحين السوريين
2 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء





مدير الـ «IHH» التركية: أدخلنا إلى سورية في يوم واحد15 شاحنة إغاثية ونرحب بالتعاون مع المؤسسات الكويتية
الجارالله: وضع المشردين في الداخل السوري يزداد سوءاً للنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية
رئيس الجمعية السورية للإغاثة: لن ننسى ما حيينا وقفة الكويت مع الشعب السوري
عبدالمهيمن السباعي: تلقينا شحنات معدات طبية من الكويت لإقامة مشافٍ داخل سوريةليلى الشافعي
نفّذ وفد فريق الخير الكويتي الى مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية السورية حزمة مشاريع من بينها مشاريع السلات الغذائية والاضاحي وبناء المخيمات وتوفير الاغطية والملابس الشتوية، وقد استفاد منها آلاف الاسر السورية النازحة في الداخل والخارج، وذلك بالتعاون مع الجمعية السورية للاغاثة والتنمية، كما عقد الفريق سلسلة لقاءات مع مسؤولين في العمل الاغاثي في الجانبين السوري والتركي، كما تفقد الوفد معسكرات اللاجئين السوريين والمصابين الذين يعالجون في المستشفيات التركية، وأشرف على توزيع المساعدات داخل سورية.
وتألف الفريق من رئيس الوفد الاغاثي صلاح الجارالله وعضوية عبدالله الكندري من الهيئة الخيرية، والشيخ د.أحمد الكوس من جمعية احياء التراث الاسلامي وجابر الندوة من جمعية النجاة الخيرية، وبدر بورحمة من جمعية الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي، وجمال النوري من جمعية الشيخ عبدالله النوري، وفيصل الياقوت من جمعية صندوق اعانة المرضى، ووفد اعلامي من صحيفة «الأنباء» ووكالة الانباء الكويتية والتلفزيون الكويتي برئاسة نائب رئيس تحرير «الأنباء» عدنان الراشد.
وقال رئيس فريق الخير الكويتي صلاح الجارالله، ان الفريق رصد عن قرب الوضع المعيشي الصعب للنازحين السوريين سواء في تركيا او في داخل سورية، مشيرا الى ان المشردين في الداخل السوري يعيشون وضعا مأساويا اكثر من غيرهم، وأن الوفد نفذ العديد من المشاريع الاغاثية.
وأوضح الجارالله ان الفريق الاغاثي رصد نقصا كبيرا في المواد الغذائية والطبية للنازحين في الداخل، الذين يقيمون في العراء هربا من آلة القتل بعد هدم مساكنهم، مؤكدا ان الاولوية في الوقت الحالي هي لاغاثة هؤلاء المهجرين عن قراهم ومدنهم، معربا عن امله ان تواصل الجمعيات الخيرية الكويتية الممثلة في فريق الخير مد يد العون للشعب السوري في الداخل، لاسيما ان آلاف النساء والاطفال والشيوخ من دون مأوى او غذاء.
وأشار الى ان ممثلي الجمعيات الخيرية الكويتية تمكنوا من تقدير حجم المساعدات والاحتياجات الاساسية التي يجب توفيرها لاغاثة النازحين والمحاصرين في قراهم من دون مواد اساسية مثل الغذاء والادوية ووسائل التدفئة، مؤكدا ان الاوضاع في سورية تتطلب وقفة انسانية وأخلاقية جادة لنصرة هذا الشعب امام الظلم الواقع عليه.
والتقى الوفد الكويتي رئيس الجمعية السورية للاغاثة محمد فاروق والمدير التنفيذي للجمعية السورية للاغاثة الانسانية والتنمية م.عبدالمهيمن السباعي ومدير الجمعية لشؤون الطب والاغاثة ومدير فرع انطاكية للجمعية السورية د.انس الحاج.
ومن جانبه، اشاد السباعي بجهود الجمعيات الخيرية في الكويت ممثلة في الهيئة الخيرية ولجنة الرحمة العالمية وجمعية عبدالله النوري وجمعية احياء التراث الاسلامي وجمعية النجاة الخيرية وصندوق اعانة المرضى وغيرها.
وعن الوضع الانساني داخل سورية وخارجها على الحدود والجهود الاغاثية اعرب محمد فاروق عن شكره للشعب الكويتي قائلا: «لن ننسى ابدا ما حيينا وقفتكم من اجل القضية السورية»، معتبرا ان ما يحدث في سورية حدث اقليمي دولي وما يحدث من صراع يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج، لافتا الى ان الشعب السوري يدافع عن حقه في الكرامة والحرية بعد صراع طويل مع سياسات القمع والتنكيل والظلم بشتى صوره وألوانه.
وأعرب عن خالص شكره لشعوب الخليج قاطبة لوقفتهم الانسانية مع الشعب السوري في هذه المحنة العصيبة.
وبعد ترحيبه بفريق الخير الكويتي وشكره لاهل الكويت، عرف السباعي الجمعية السورية للاغاثة الانسانية والتنمية قائلا: انها تأسست في عام 2011 م منذ اندلاع الاحداث، وقد اخذت على عاتقها القيام بواجب المساعدة، وبدأنا مباشرة العمل على تقديم الدعم للشعب السوري في مجالات العون والاغاثة الانسانية وتقديم الدواء والكساء وانشاء المستشفيات الميدانية المتنقلة وتقديم الخدمات الطبية والادوية وكذلك المخيمات بعد ان تعاظم عدد القتلى والجرحى والمشردين، مشيرا الى ان الجمعية يتركز عملها في داخل سورية بنسبة 99% عبر انشاء المخيمات بعد تدمير البيوت.
وتابع السباعي ان من اهم اهدافنا ايصال المساعدات الدائمة للمحاصرين في داخل سورية، واقامة المشافي في ريف حلب بالتعاون مع اتحاد الاطباء المصريين وأساتذة الجامعات، مشيرا الى ان جمعيته استقبلت شحنات من المعدات الطبية من الكويت عن طريق لجنة الرحمة العالمية وجمعية عبدالله النوري، وأنهم انشأوا مشفى في ريف ادلب بالتعاون مع نقابة الاطباء المصريين والجمعية السورية.
وأضاف: لدينا مستودعات وفروع ومكاتب كثيرة نعمل من خلالها، وقد اخذت الجمعية على عاتقها تنفيذ العديد من المشاريع من اهمها:
٭ مشروع كفالة اسرة بقيمة 160 دولار شهريا.
٭ مشروع السلة الغذائية بقيمة 100 دولار تكفي لاسرة مكونة من اربعة افراد مدة شهر.
٭ مشروع العون الغذائي وهو يحتوي على المواد الغذائية الاساسية التي لا تنتهي صلاحيتها لمدة طويلة.
٭ مشروع توظيف الكوادر الطبية (400 دولار للطبيب الواحد).
٭ مشروع المشفى الميداني بتكلفة 26 ألف دولار.
٭ مشروع (كهاتين) كفالة الايتام بقيمة 50 دولارا شهريا لليتيم الواحد.
٭ مشروع علاج الجرحى في الاردن ولبنان عن طريق المؤسسات الخيرية الموجودة هناك وتقديم كل ما تيسر لهم حسب الامكانيات المتاحة.
٭ مشروع تركيب الاطراف الصناعية ابتداء من 5000 يورو الى 30000 الف يورو.
٭ مشروع كسوة العيد 20 دولارا للشخص الواحد.
٭ مشروع التعليم المستمر بالتعاون مع جامعة آسيا في ماليزيا، وقد تم اعداد هذا المشروع والتخصصات فيها (ماجستير ادارة اعمال تربية علم الحاسوب).
٭ مشروع افطار الصائم (2 دولار للوجبة الواحدة)، وقد كانت الكويت سباقة في هذا المشروع وخاصة في ادلب ودير الزور وقد حقق نجاحا كبيرا.
٭ مشروع افطار اسرة بقيمة 10 دولارات في اليوم.
٭ مشروع الاضاحي الذي نعمل عليه حاليا لهذا العام بقيمة 155 يورو للغنم وزن 55 كيلوغراما.
٭ مشروع شراء البطانيات وذلك بسبب دخول فصل الشتاء.
٭ حيث يتم شراؤها في الداخل بسبب توافرها وسهولة شرائها.
٭ مشروع انشاء مستشفى داخل تركيا بعد الاتفاق مع الحكومة التركية، وقد تم الاتفاق بعد عدة مفاوضات مع وزير الصحة التركي وتمت الموافقة والشراكة مع جمعية الـ IHH التركية والجمعية السورية وجمعية الاطباء العالمية، ويوجد مبنى جاهز يؤدي دور المستشفى بالكامل، وسيجري المستشفى العمليات النوعية العميقة مثل عمليات الاعصاب والدماغ والتجميل وسيفتتح باسم اربعة دكاترة اتراك، ويمكن لاطباء الكويت المشاركة في هذا العمل من حيث اجراء العمليات لفترات معينة وستصدر دراسة لهذا المشروع في القريب العاجل.
وعرض السباعي صورا كثيرة لحالات فقدت اطرافها من جراء القصف العشوائي سواء في الارجل او الايدي وكيفية العمل في علاج البعض وتركيب الاطراف الصناعية للبعض الآخر، ومنها صورة مؤثرة لطفل صغير عمره سنة واحدة، مرت الرصاصة من عينه وخرجت من رأسه وتم علاجه ولم يحدث له اي مضاعفات، وقد كانت دهشة الدكتور المعالج كبيرة جدا لهذه الحالة العجيبة.
كما التقى فريق الخير الكويتي اعضاء جمعية الـ IHH التركية، وأكد المدير التنفيذي للجمعية ان عدد اللاجئين السوريين يتجاوز الثلاثة ملايين لاجئ، وأن الشتاء على الابواب ومن المحتمل ان تحدث كارثة انسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى بسبب سوء الاحوال الصحية وسوء التغذية وخاصة بالنسبة للاطفال الصغار وكبار السن، مشيرا الى انه تم عمل لجنة للعمل في كل المحافظات، وتوزيع الاحتياجات من باب الهوى الى منطقة الساحل وتل ابيض والقرى المتاخمة لهذه المناطق وفي حماة وادلب.
وتابع المدير التنفيذي لـ «IHH»: لقد ادخلنا الى سورية في يوم واحد 15 شاحنة وتم تقسيم الشحنات الاغاثية على المناطق المختلفة، ونحن بصدد عمل مخيم داخل سورية، وجار ترتيب هذا العمل في باب الهوى بالاضافة الى وحدة طبية متنقلة، وأنه تم عمل مطابخ من الخيام لتوزيع الطعام على اللاجئين في منطقة باب الهوى. مشيرا الى ان بعض اللاجئين يعيشون في المناطق الحدودية تحت الاشجار.
وعن المساعدات الطبية قال مدير الـ «IHH» انه في داخل تركيا تم انشاء وتوفير وتجهيز مراكز الاستشفاء المختلفة، وفي داخل سورية ارسلنا الحقائب الطبية المختلفة، وتحتوي على اهم ما يحتاج اليه الجرحى والمصابون، وحاليا نعمل على افتتاح مستشفى في الداخل على الحدود مع سورية ولدينا موافقة من الحكومة التركية.
وتطرق الى التعليم فقال لقد اصبحت الحاجة ماسة الى التعليم في سورية، لقد كان الناس يظنون ان ان الازمة ستنتهي بسرعة الا ان الزمن قد طال، ولذلك ظهرت مشاكل التعليم بعد مضي قرابة السنتين على هذه الثورة، وهذا له تداعياته السلبية على الواقع السوري التعليمي، وأنه مهما كانت الظروف قاسية وصعبة فلا يمكن ترك التعليم ابدا، فالمدارس كانت تعمل في غزة اثناء الحصار والحرب، وفي هذا المجال يستمر العمل، ونتمنى ان يكون هناك تعاون فعال اكثر بيننا لان المصيبة في سورية لم نر لها مثيلا، فالقتل والدمار وتدمير البنى التحتية وتشريد الاسر في ازدياد يوما بعد يوم، ويمكننا ان نقول ان عمل جمعية «IHH» يقوم على تجهيز البنية التحتية للعمل الخيري الاغاثي في الداخل السوري وخارجه، اما الاحتياجات والمواد الغذائية وغيرها فاننا نقوم بشرائها من الداخل السوري ويتم توزيعها، وكل من يريد الاطلاع على عملنا وانجازاتنا فليتفضل بزيارتنا في اماكن عملنا.
وفد الخير تفقد مخازن المساعدات
زار فريق الخير الكويتي المخازن والمستودعات التابعة للجنة السورية للاغاثة في مدينة انطاكية الحدودية، واطلع على طرق تخزين المواد الاغاثية للشعب السوري وكيفية توزيعها، كما تفقد المواد الاغاثية التي تم ارسالها من الشعب الكويتي من خلال اللجان المختلفة لتوزيعها على السوريين اللاجئين على الحدود.
كما تفقد بعض المخازن الاخرى على الحدود التركية ـ السورية التي تسهم بدورها في نقل هذه المواد الاغاثية للسوريين القريبين من الحدود التركية.
الراشد: جهود الإغاثة الكويتية الأبرز من بين الجهود العربية والدولية
صرح رئيس الوفد الاعلامي نائب رئيس تحرير جريدة «الأنباء» عدنان الراشد بأن الوفد لمس خلال مشاركته في فريق الخير مدى تميز العمل الخيري الكويتي على صعيد اغاثة اللاجئين السوريين، سواء في تركيا او في دول الجوار السوري الاخرى، مؤكدا ان جهود الاغاثة الكويتية كانت هي الابرز من بين الجهود العربية والدولية التي قدمت الدعم لهؤلاء اللاجئين.
وقال الراشد في تصريح صحافي انه برغم ذلك الجهد المتميز فان الدعم المقدم لاغاثة الشعب السوري غير كاف ولا يسد الحاجة الماسة الى مزيد من المساعدات، مضيفا ان ثمة نقصا في الخيام والغذاء والاغطية والكساء والادوية خصوصا مع اقتراب موسم الشتاء.
ودعا الى زيادة الدعم المالي والجهد الاغاثي قبل حلول الشتاء على المناطق الحدودية بين تركيا وسورية، حيث يلوذ آلاف السوريين، كما دعا مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي الى المساهمة بفعالية في هذا الجهد لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين السوريين.
وحذر الراشد من تفاقم الوضع المأساوي للنازحين عند الحدود مع احتمالات وقوع مواجهات حدودية بين تركيا وسورية، معتبرا ان حدوث مثل هذه الاحتمالات سيزيد بلاشك معاناة القابعين عند الحدود بين البلدين.
ولفت الى ان المشاهدات الحية التي عاينها فريق الخير الكويتي اكدت ان اعداد اللاجئين في تزايد مستمر، وأن ثمة نقصا كبيرا في امكانات جهود الاغاثة، مشيرا الى مشاهدة مساهمات اغاثية عربية من مصر وقطر وليبيا.
وأشاد الراشد بالتسهيلات التي قدمتها السلطات التركية على صعيد دخول واستقبال اللاجئين من سورية وايوائهم في مخيمات انسانية مجهزة بالكامل لمثل هذه الحالات.
مأساة سورية بالأرقام: 40 ألف شهيد و4 ملايين لاجئ
استعرض السباعي بعض الاحصائيات المروعة عن ضحايا الاحداث في سورية، قائلا ان عدد الشهداء بلغ 40 الفا، منهم 3050 امرأة و2855 طفلا، و1500 شخص قضوا تحت التعذيب و76 الف مفقود و216 الف معتقل.
وأضاف ان عدد النازحين داخل سورية بلغ اكثر من 4 ملايين لاجئ، ووصل عدد النازحين الى الاردن 193 الفا و400 الف في تركيا و130 الفا في لبنان، اما عدد المنازل المدمرة فوصل الى 2.4 مليون منزل وأربعمائة الف.
وأشار الى ان القناصين يركزون في اهدافهم على اصابة الجزء السفلي من العمود الفقري حتى يشل المصاب، وبذلك تصاب اسرة كاملة من ورائه بالشلل التام، خاصة اذا كان المعيل ورب الاسرة، لافتا الى انه يجري تركيب الاطراف والعيون الصناعية.