Note: English translation is not 100% accurate
مجالس الذكر اتشحت بالسواد في ذكرى استشهاد سبط النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعائلته
خطباء المنابر الحسينية: ثورة الإمام عدلت مسيرة الأمة ونشرت الحق
26 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء








عادل الشنان
ساد السواد على مجالس ذكر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المنتحبين حزنا وألما على استشهاد سبط النبي الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وجميع أصحابه وأفراد عائلته من الرجال عدى ابنه العليل عليه السلام في مثل هذا اليوم، يوم العاشر من محرم سنة 61 هـ. لقد قتل في هذا اليوم رمز من رموز الوحدة والإسلام الأصيل ومن رموز المحبة في قلوب المؤمنين وهو الذي قام بثورة عظيمة في تاريخ الإسلام والتي هزت الضمائر البشرية وقلوب جموع المسلمين وغير المسلمين.
فثورة أبي عبدالله الحسين، ثورة ملاكها القيم والأهداف الرسالية، إنما وقعت لتقوم الاعوجاج الذي حصل في مسيرة الأمة ولتقيم حدود الله سبحانه وسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهي عبرة وعظة بالغة وحجة قاطعة على الأجيال المتعاقبة لتبين طريق الصواب وتلمس وجه الحق في جميع الظروف وبذلك ستبقى ثورة ملهمة لجميع طلاب الحق والحرية على مستوى العالم وعلى مدى الزمن بشكل مطلق.
وأكد خطباء المنابر الحسينية ان الحسين بن علي تربى في مدرسة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والذي كان محبة ورحمة ليس مع المسلمين وحسب إنما مع المشركين أيضا وكان صلى الله عليه وسلم يأمرنا بتوحيد صفوف المسلمين بصورة عامة والمواطنين بصورة خاصة والحسين قد تربى في هذه المدرسة الحقيقية وعلينا أن نفهم منهج الرسول صلى الله عليه وسلم لكي نتمسك بالوحدة الإسلامية والوطنية وإن شهادة الإمام الحسين تجمع الأمة، كل الأمة على العدل والإنصاف وفي خندق واحد ضد كل من يريد بالإسلام والمسلمين سوءا ومن يريد أن يزرع الفتنة بينهم حيث انه عندما خرج الإمام الحسين عليه السلام في ثورته كان راضيا بأن يكون مظلوما ويتحمل الجور حتى تسير عجلة الإسلام والشريعة المحمدية ويتم تطبيق نهج الرسول صلى الله عليه وآله ونهج الله ويكون سبحانه وتعالى راضيا عنه وفي يوم العاشر من محرم فقد الإمام الحسين أبناءه وجميع أصحابه وقتل على صدره طفله الرضيع وغير ذلك من الأمور الكبيرة والمفجعة التي لا تحتمل كل ذلك حبا في الله وقد بين الإمام طبيعة تحركه وأبعاد هذه الحركة ومراميها الشريفة في نص صريح، حيث قال: وإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وسلم أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي فكان نهج الحسين عليه السلام نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهج الرحمة على جميع المخلوقات والمودة والمحبة نهج الإيثار والتضحية والوفاء، نهج الحوار والاحترام المتبادل والتآخي في الله نهج التسامح والألفة، نهج تمام مكارم الأخلاق، نهج الإصلاح السلمي واللاعنفي، ونهج حب الوطن والتمسك بالوحدة الوطنية لذا يجب علينا في هذا اليوم أن نستفيد من مدرسة الحسين عليه السلام وثورته بأن نحافظ على الوحدة الوطنية، فقد قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ولقد مثلت عاشوراء الحسين عليه السلام ومدرسته نهج الحياة، والذي يعيه ويستطيع استيعابه فإنه يكون قد مضى في ركب النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة».
عبدالصمد: ثورة الحسين مدرسة تاريخية
أدلى النائب السابق عدنان عبدالصمد بتصريح جاء فيه:
ومذ كنت طفلا رأيت الحسين منارا إلى ضوئه أنتمي
ومذ كنت طفلا عرفت الحسين ملاذا بأسواره أحتمي
ومذ كنت طفلا وجدت الحسين رضاعا وللآن لم أفطم
سلام عليك فأنت السلام وإن كنت مختضبا بالدم
إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون.
إن كلمات العزاء تعجز عن التعبير عن مصاب استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سبط النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وقلوب المسلمين يعتصرها الألم في ذكرى فاجعة الطف الأليمة، التي برز فيها من باع آخرته لدنياه الفانية فتجرأ على دين الله وقتل ريحانة رسوله وسيد شباب أهل الجنة أمام من باع دنياه لأجل آخرته الباقية فضحوا بأرواحهم فداء للإسلام.
إن ثورة الحسين عليه السلام مدرسة تاريخية نستقي منها المبادئ الراسخة والقيم الاسلامية الثابتة، ونتعلم حقيقة العزة والكرامة في سبيل إحقاق الحق ورفض الظلم والباطل، فهو القائل: لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد.. وإني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برما.
فسلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته، رزقنا الله زيارتهم وشفاعتهم.