Note: English translation is not 100% accurate
رجل الأعمال الإماراتي العم جمعة الماجد وصل إلى البلاد بدعوة من جامعة الكويت وسيقام حفل تكريم له
جمعة الماجد لـ «الأنباء»: الكويت تأخذ بزمام المبادرات الجيدة لخدمة المجتمع وربط الجسور الثقافية والتجارية والسياسية
27 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


واجبنا حكومات وشعوباً في الخليج أن نتعاون في نشر التعليم فهو ليس مسؤولية الحكومات فقط بل مسؤولية المجتمع بأسرهأسامة أبوالسعود
قلة من رجال الأعمال في عالمنا العربي من يسخّرون أموالهم لخدمة التنمية وتطوير الشعوب والمجتمعات العربية، وأحد أولئك النفر القليل المحسن الكريم رجل الأعمال الاماراتي العم جمعة الماجد الذي سخّر ماله وجهده لخدمة التعليم في الإمارات والمنطقة.
العم جمعة الماجد صاحب المواقف التاريخية المشرفة وصل الى البلاد صباح امس بدعوة من جامعة الكويت وكان في استقباله وزير الإعلام السابق د.أنس الرشيد والسفير الإماراتي لدى البلاد د.علي أحمد بن شكر الزعابي وجمع من الحضور.
وفي تصريحات لـ «الأنباء» عقب وصوله وجّه العم جمعة الماجد الشكر لجامعة الكويت على دعوته لحضور هذا المؤتمر المهم الذي تنظمه الجامعة بحضور عدد كبير من الحضور من دول كثيرة من شرق آسيا والإمارات وغيرها.
وأعرب العم الماجد عن سعادته بهذه الزيارة واعتزازه بها بالقول: «نحن نعتز بالكويت وأهلها حكومة وشعبا، فالكويت سباقة في أعمال كثيرة ولاتزال تأخذ بزمام المبادرات الجيدة التي تخدم المجتمع وتربط الجسور الثقافية والتجارية والسياسية وهذه الجسور ممتدة من الكويت مع مختلف دول العالم منذ القدم، فأول دولة خليجية اشترت أسلحة روسية هي الكويت فهذا مد تجاري بالرغم من مقاطعة دول كثيرة للاتحاد السوفييتي وللفكر الشيوعي ولكن الكويت فتحت هذا الباب من التعاون لصالحها ولصالح شعبها».
وعن المشاريع الجديدة التي سيقدمها في مجال التعليم ونشر العلم في المجتمعات العربية قال العم الماجد: «العلم دائما جديد وفي حاجة الى التجديد الدائم والبشرية كلها تحتاج الى التعليم كاحتياجها للماء والهواء فهذا واجبنا كلنا حكومات وشعوب في الخليج ان نتعاون في نشر التعليم فهو ليس مسؤولية الحكومات فقط بل مسؤولية المجتمع بأسره».
وعن رسالته لرجال الأعمال العرب لضخ جزء من أموالهم واستثماراتهم في تنمية المجتمعات وتطوير الشعوب العربية: «المال ليس مالنا فرب العالمين يقول اننا مستخلفون فيه، فكيف نقول ان المال مالنا، وطالما ان رب العالمين قال انكم مستخلفون فيه فقد أمرنا بالإنفاق على مختلف أوجه الخير والتنمية لشعوبنا وبلداننا والبشرية».
هذا وسيحضر العم جمعة الماجد ندوة بجامعة الكويت بكيفان صباح اليوم بينما سيقام حفل تكريم خاص له مساء اليوم الثلاثاء بفندق الشيراتون.
يذكر ان الماجد قام بدور كبير في رعاية المواطنين الكويتيين في الامارات أثناء محنة الاحتلال العراقي الغاشم وأسهم من خلال فتح عقاراته في ايواء الكويتيين اثناء تلك الظروف الصعبة ما جسد بحق روح الاخوة الانسانية والوفاء كما أسهم وآخرون في تأسيس لجنة الإخاء الكويتية ـ الاماراتية. وأكد وزير الإعلام السابق د.انس الرشيد ان زيارة العم الماجد الى الكويت تأتي في محاولة لوفاء بعض من الدين الذي طوق به كل الكويتيين، آملا ان تكون المبادرة البسيطة بتكريم العم الماجد فرصة للأبناء لكي يتعرفوا على أهمية التواصل الانساني وروح البذل والعطاء لكي تبقى المكارم في خليجنا العربي قبسا لا ينطفئ.
جمعة الماجد عطاء ممتد في خدمة التعليم بالإمارات والمنطقة
يذكر أن جمعة الماجد ولد عام 1930م في منطقة الشندغة، وهو من عائلة بن قريبان من قبيلة آل بو مهير الياسية، حيث كان يصطحبه والده منذ الصغر معه إلى رحلات الغوص في فصل الصيف، وكانت رحلات شاقة تعلّم منها الصبر والمثابرة على العمل. تعلم القراءة والكتابة وشيئا من علوم الدين والقرآن الكريم واللغة العربية في الكتاتيب على يد المطوع، وكان منذ صغره يشعر بقيمة الكتاب، حيث لم يكن متوافرا بسهولة في تلك الأيام.
بدأ حياته العملية في التجارة مع خاله، ثم صار تاجرا، ففتح الله له أبواب فضله، وفي مطلع الخمسينيات قام مع زملاء له بتأسيس لجنة بمباركة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وتتألف اللجنة من: حميد الطاير، عبدالله الغرير، جمعة الماجد، ناصر راشد لوتاه، وقد قامت هذه اللجنة بجمع التبرعات من المحسنين بدبي، حيث شيدت بها ثانويتين، واحدة للذكور في بر دبي، واسمها ثانوية جمال عبدالناصر، وأخرى للبنات في ديرة، واسمها ثانوية آمنة، كما سعى في المدة نفسها إلى تأسيس المكتبة الوطنية بدبي.
في عام 1983 وبسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي حالت دون قبول أبناء الوافدين من الدول العربية والإسلامية في المدارس الرسمية، أنشأ المدارس الأهلية الخيرية لتعليم الفقراء من الطلاب الوافدين مجانا. ولما تكاثر عدد التلاميذ حتى وصل في الآونة الأخيرة إلى 9000 تلميذ وتلميذة، بقي التعليم مجانا للفقراء، وبسعر التكلفة لمن دونهم. وفي عام 1987 شعر جمعة الماجد بحاجة المرأة إلى العلم وصعوبة وصولها إلى جامعة الدولة في مدينة العين، أو السفر إلى الخارج، فأنشأ كلية الدراسات الإسلامية والعربية، وشهاداتها معادلة من جامعة الأزهر الشريف، ومن كلية دار العلوم، ومن قبل وزارة التعليم العالي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مخصصة لأبناء الوطن وإخوانهم من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يدرس بها الآن نحو 3700 طالب، منهم 2500 من الإناث، و1200 من الذكور، وقد تخرج منها حتى الآن، 4119 طالبة، (3302 طالبة و 817 طالبا)، كما يوجد بها قسم للدراسات العليا في العلوم الإسلامية، واللغة العربية، حيث يمنح المنتسبين إليه شهادة الماجستير والدكتوراه في الفقه وأصوله، واللغة العربية، ويبلغ عدد المسجلين به حتى الآن 132 طالبة، وقد نالت 23 طالبة منهن حتى الآن شهادة الماجستير.
وفي عام 1991 م شعر بحاجة الطلاب والباحثين إلى الكتب والمراجع، وأكثرهم من الفقراء، كما أن طلاب الدراسات العليا يضطرون إلى السفر من بلد إلى بلد ليحصلوا على بغيتهم من صور المخطوطات، ولكنهم يرجعون غالبا بخفي حنين، وذلك نظرا للصعوبات التي تعترضهم، فأنشأ مكتبة عامة، تطورت المكتبة فيما بعد لتصبح مركزا ثقافيا يقدم الخدمات لطلاب العلم بيسر وسهولة، ألا وهو مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي.
وقد قام مرات عديدة برحلات علمية إلى دول عربية وإسلامية برفقة موظفين متخصصين بالمركز، وذلك لجمع صور المخطوطات، أو تصويرها إن أمكن، قصد تقريبها من طلاب العلم والباحثين عنها، كما مكنته هذه الرحلات من الاطلاع على أوضاع المخطوطات في العالم العربي والإسلامي، فوجد من الضروري تطوير جهاز لمعالجتها وإنقاذها من التلف والتآكل، وقد نجحت جهوده في هذا المجال بحمد الله، فتم تطوير جهاز الماجد للترميم الآلي، وذلك بالاعتماد على خبرات من المركز نفسه، وتم إهداء الجهاز إلى 14 دولة حتى الآن. وفي عام 1990 قام بتأسيس جمعية بيت الخير مع نخبة من زملائه الخيرين، بغرض تقديم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين من الفقراء، ويستفيد منها مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تقدم الجمعية المعونة للطلاب الفقراء، وتقدم أيضا العون للمتضررين من الكوارث والنكبات، كما ساهم مع زملاء له قدر الاستطاعة في إنشاء المدارس في عدد من الدول العربية والإسلامية، وتقديم الدعم للتعليم عامة، وكان حريصا بصفة خاصة على أبناء فلسطين، فكانت لهم الأولوية حتى في الأعمال التجارية، وذلك قصد تمكينهم من الإنفاق على أقاربهم في الأرض المحتلة.
وشغل جمعة الماجد العديد من المناصب منها: عضو مؤسس لغرفة تجارة وصناعة دبي، نائب رئيس مجلس إدارة البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي، مؤسس مجموعة شركات جمعة الماجد ورئيس مجلس إدارتها، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات الدولي المحدود بدبي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء كلية الدراسات العربية الإسلامية دبي، مؤسس المدارس الأهلية الخيرية دبي، مؤسس ورئيس جمعية بيت الخير دبي، عضو المجلس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، عضو مؤسس لمؤسسة الفكر العربي ـ بيروت لبنان، رئيس مجلس آباء منطقة دبي التعليمية سابقا، عضو اللجنة الاستشارية لمركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد سابقا، رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي.