Note: English translation is not 100% accurate
العليم: 4 مليارات دينار التكلفة الأولية للانطلاق في «المصفاة الرابعة»
18 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
قال وزير النفط م.محمد العليم ان اللقاء الذي جمعه مع احدى المحطات التلفزيونية كان فرصة مناسبة لشرح حقيقة المصفاة الرابعة من خلال تقديم المعلومات الحقيقية والوثائق للمجتمع الكويتي، اضافة الى تقديم المعلومات الكاملة والدقيقة التي قدمت منقوصة للرأي العام، مشيرا الى ان طرح المصفاة على اللجنة المركزية للمناقصات العامة رغم عدم إلزاميته بحسب المجلس الاعلى للبترول، والمنحى المتبع في طرح المناقصة باسلوب التكلفة الاضافية «الكوست بلس» هما القضيتان الرئيسيتان والاشكاليتان اللتان سيتم طرحهما ومناقشتهما، مقدرا التكلفة الاولية للمصفاة بـ 4 مليارات دينار، كرقم للانطلاق منه، متمنيا الا يتأخر ديوان المحاسبة في اصدار تقريره حول المصفاة.
واضاف العليم في تصريح للصحافيين على هامش الغبقة الرمضانية لجمعية الاقتصاديين امس الاول، في مقر الجمعية، نحن كقطاع نفطي يجوز لنا الا نذهب الى لجنة المناقصات المركزية، لكن في مشروع المصفاة الرابعة ذهبنا اليها طواعية في عام 2006، مضيفا انه عند فتح المظاريف لمناقصة المصفاة كانت التكلفة نحو 5.1 مليارات دينار، وهو ما يفوق الموازنة الموضوعة في ذلك الوقت، التي كانت تقدر بـ 3.250 مليارات دينار، فوجدنا فرقا كبيرا بالاسعار، وكان السبب الرئيسي خلف هذه الفروقات هو المخاطرة في اسعار مواد البناء التي كانت تقع بكاملها على عاتق المقاول الذي قال حينها ان السوق يشهد الكثير من التغيرات والتقلبات في اسعار مواد البناء التي زاد بعضها على 30 – 35%، لذلك وجدنا من الصعوبة بمكان الذهاب في هذا المنحى وعلى اثرها تم الغاء المناقصة.
اما بالنسبة للقضية الاخرى التي شهدت الكثير من السجال فكانت قضية قانونية تقديم مناقصة المصفاة الرابعة الى لجنة المناقصات المركزية ام لا بحسب العليم، الذي اضاف قائلا: اننا نملك ما يثبت انه يحق لنا قانونيا الا نذهب الى اللجنة المركزية للمناقصات العامة، وذلك بحسب المجلس الاعلى للبترول، وكان ذهابنا في المرة الاولى طواعية حتى يتضح انه يحق لنا الا نذهب اليها.
وأوضح العليم انه لم يتم توقيع العقود حتى الآن فيما يخص المصفاة، انما تم توقيع مذكرات التفاهم التي تعتبر غير الزامية ولا تقيد الوزارة بأي التزام، لافتا الى البدء بالتحضير للعقود وانه بحاجة الى الوقت لاعداده والانتهاء منه.
وأعرب العليم عن اطمئنانه فيما يخص تقرير ديوان المحاسبة بصفته جهة رقابية يكن لها كل احترام وتقدير، كونه جهة حيادية وجهة حكم قائلا: ان الديوان لن يجد الا كل خير، متمنيا ألا يتأخر الديوان في اصدار تقريره.
رأي الجمعية الاقتصاديةمن جهتها، كشفت رئيسة جمعية الاقتصاديين د.رولا دشتي عن الدور الذي ستلعبه الجمعية في توعية المجتمع الكويتي فيما يخص المصفاة الرابعة من خلال احياء حوار واضح المعالم في هذه القضية ليتسنى للمواطن معرفة ما اذا كانت الكويت بحاجة الى هذه المصفاة ام لا. واين تكمن الحقيقة في قضية المصفاة، مضيفة ان على المواطن الكويتي ان يعرف من يتحمل مسؤولية وتكاليف التأخر في القرار السياسي الذي يسبب هدرا كبيرا في المال العام، لافتة الى تنظيم لقاء بعيد عيد الفطر لمناقشة هذا الموضوع.
وتساءلت دشتي: ألم يحن الاوان ان تتوقف الفوضى السياسية ونبدأ بالتعاون والاجتماع للارتقاء وتطوير الاقتصاد لاسيما انه يمر في مرحلة حرجة لا تقتصر على سوق الكويت للاوراق المالية فقط، بل تطال جميع القطاعات الاقتصادية؟ واصفة الوضع الاقتصادي في الكويت بالمريض وينزف يوميا ولا تكفي لعلاجه حبة من الاسبرين.
ولخصت دشتي علامات المرض في الاقتصاد الكويتي باليأس الذي يعيشه المجتمع والخلل في الهيكل الاقتصادي، اضافة الى زيادة الاعتماد على النفط والعجز غير النفطي الذي تنامي وصولا الى 10 مليارات دينار، بالاضافة الى استمرار القطاع الحكومي في استقطاب غالبية الشباب والعمالة في سوق العمل ونسب التصدير التي تواصل التدني وأخيرا سوق الكويت للاوراق المالية الذي اعتبرته اشارة واضحة.
وانتقدت دشتي غياب الرقابة الفاعلة والمستمرة قائلة: «لايمكن ان تتخلى عن دورك الرقابي في المؤسسات المالية والمصرفية والتجارية، وفجأة تتحول الى رقيب فاعل» مطالبة مجلس الامة بتطوير القوانين بالكويت وتنمية الادوات الرقابية وتطويرها اضافة الى تطوير مجموعة من القوانين الاقتصادية كقانون الشركات وهيئة سوق المال وتعزيز المشاركة والشفافية في اتخاذ القرارات الاقتصادية بالاضافة الى امتلاك رؤية واضحة المعالم للاقتصاد في الكويت. واردفت دشتي ان الكويت بحاجة الى عقد اقتصادي اجتماعي جديد يتحاور فيه جميع اطياف المجتمع الكويتي لتوضع النقاط على الحروف لنعرف الى اين نريد ان نذهب بالاقتصاد وماهي احتياجات الجيل الحالي ومتطلبات الاجيال القادمة، مؤكدة ضرورة حسم الموضوع وتوظيف اموال النفط في بناء الاقتصاد والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
اما فيما يخص دور جمعية الاقتصاديين فأوضحت دشتي ان دور الجمعية حاليا يقتصر على الاشارة الى القضايا الاقتصادية المهمة في الكويت، حيث قامت الجمعية في وقت سابق بالتحذير من التضخم، كما قامت الجمعية بالتنبيه الى الخلل في الهيكل الاقتصادي الذي شبهته بمرض السرطان، كاشفة عن نية الجمعية تطوير دورها حتى تشارك في صنع القرار الاقتصادي.
وطالبت دشتي الحكومة التي تضع الخطة الخمسية ان تضع نصب عينيها وضع رؤية اقتصادية وفكر اقتصادي في هذه الخطة، وألا تقتصر على خطة تتناسب مع الموازنة العامة للدولة، وان يتم التحاور على هذه الخطة مع جميع اطياف المجتمع الكويتي حتى يكون عليها اجماع وطني. اما بالنسبة لوضع سوق الكويت للاوراق المالية فأوضحت دشتي ان غياب هيئة سوق المال يلعب دورا في الوضع الكارثي الذي وصلت اليه البورصة، الا ان لادارة البورصة دورا كبيرا في تطوير وتنمية سوق الكويت للاوراق المالية من خلال ماتملكه من ادوات ومشتقات مالية، مضيفة ان التوقف عن تطوير سوق الكويت للاوراق المالية بسبب عدم وجود هيئه للاوراق المالية امر خطير.
فكر تطويري جديدكما طالبت بفكر تطويري في ادارة البورصة وشفافية اكبر في الافصاح عن المعلومات بالاضافة الى ضرورة وضع القوانين التي تساهم بحماية صغار المستثمرين ووضع قانون جديد للشركات واخراج الدراسات المتعددة والمتخصصة بتطوير البورصة من الادراج والعمل فيها لتساهم كل هذه الامور في تعميق سوق الكويت للاوراق المالية.
اما بالنسبة لتدخل الحكومة في الازمة التي تعرضت لها البورصة في الفترة الماضية فقالت دشتي: ان الحكومة يجب ان تلعب دورا وتتدخل بأي ازمة اقتصادية تعصف بالبلد، فتدخل الحكومة كان عبارة عن سياسات اتبعتها الحكومة لاستقرار القطاع المالي في الكويت وليس لدعم شركات، فدخول الهيئة العامة للاستثمار كان لمهمة استراتيجية هادفة الى استقرار سوق المال، وبالوقت نفسه استقرار القطاع المالي. وهذه التدخلات مطلوبة لتحافظ على الاستقرار المالي مما يعيدنا الى موضوع الرقابة الفاعلة.تغطية خاصة في ملف ( PDF )