Note: English translation is not 100% accurate
أحيت أمسية ثقافية في الجامعة الأمريكية
الشاعرة سعدية مفرح: المثقف لا يساوي شيئاً إن لم يعبر عن قضايا الجماهير
14 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء



بدعوة من نادي الأدب العربي في الجامعة الأمريكية في الكويت أحيت الشاعرة سعدية مفرح أمسية ثقافية التقت فيها أساتذة وطلبة الجامعة على مدى ساعتين تحدثت فيها عن الكثير من قضايا الساحة الثقافية وألقت فيها عددا من القصائد.
قدمت مفرح في الأمسية رئيسة النادي نجود الحساوي بعد كلمة باسم النادي ألقتها الطالبة خديجة القصار.
بدأت الأمسية بعدد من الأسئلة التي وجهتها نجود الحساوي لضيفة الجامعة الأمريكية حول بداياتها الشعرية وحركة النشر والصحافة وغيرها، ثم شارك الحاضرون من طلبة وأساتذة في الأسئلة التي أجابت عنها مفرح.
ومن القضايا التي تناولها الحوار المفتوح الرقابة على الابداع ورؤية الشاعرة لدور المثقف في الحراك السياسي في وطنه حيث ابدت مفرح امتعاضها من الرقابة وآليتها في الكويت ورأت أن المثقف لا ينبغي له أن ينفصل عن هذا الحراك بل يكون جزءا فاعلا منه. وقالت ان المثقف عموما لا يساوي شيئا إن لم يعبر عن قضايا الجماهير..كما تناولت الأسئلة موضوع ترجمة أعمالها الشعرية الى اللغات الأخرى حيث اشارت الى سعادتها بتلك الترجمات باستثناء الترجمة الى اللغة العبرية التي قامت بها جامعة اسرائيلية في تل ابيب من دون علم الشاعرة.. ومن الأسئلة التي وجهت: سؤال عن طريقتها في اختيار عناوين كتبها التي تميزت بها، ورؤيتها للشعر الشعبي وغيرها من القضايا.
مشهد الشعر الشبابي
وتحدثت مفرح في بداية الأمسية عن مشهد الشعر في الكويت في الوقت الراهن، حيث أشادت بالتجارب الشبابية على صعيد الشعر، وقالت ان المشهد الشعري الراهن في الكويت ينفتح على تجارب شبابية متطلعة بشكل جدي، ومتنوع في أغلب الاسماء المكونة لذلك المشهد، وإن بمستويات فنية متفاوتة تجمع بينها الحماسة والتطلع والتسرع احيانا.
وعلى الرغم من انحياز الأدباء الشباب الكويتيين في السنوات العشر الاخيرة الى القصة القصيرة والرواية في معظم اختياراتهم الابداعية للكتابة، الا ان الشعر يبقى خيارا مفضلا لدى عدد لا بأس به من الذين يحاولون النشر للمرة الأولى في حياتهم الابداعية والكتابية بشكل عام، حتى وإن تحولوا عنه لاحقا لأسباب تتعدد وتتنوع ولكن الأثر الشعري يبقى في الغالب وإن بشكل أطياف هلامية في كل ما يكتبون من قصة قصيرة ورواية بعد ذلك.
وأضافت سعدية مفرح: أنه من الملاحظ على التجارب الشعرية في العقد الاخير، جنوحها للتفعيلة بشكل واضح كأسلوب شعري أول، وأحيانا أوحد، رغم انه خيار لم يعد يغري الكثيرين خارج الخريطة الكويتية، وذلك على عكس الجيل الذي سبق ذلك الجيل واصطلح على تسميته بجيل التسعينيات. فإذا كان شعراء التسعينيات في الكويت قد تركوا قصيدة التفعيلة منذ مجموعاتهم الشعرية الاولى، ولم يعودوا اليها الا لماما وبشكل خجول، فإننا نجد أغلب الشعراء الشباب يراوحون ما بين التفعيلة والقصيدة العمودية التي وجدت من يتشبث بها بطريقة عصابية بحتة، دون ان يخوض غمار التجريب الذي هو اصل الشعر، وديدن الشاعر في كل عصر. لكن هذا لا يمنع من الاشارة الى تجارب ناضجة جدا لبعض الشعراء الشباب على صعيد قصيدة النثر.
ونوهت مفرح بجرأة هؤلاء الشعراء على النشر منذ بداياتهم الأولية، وقد ساعدهم على ذلك انفتاحهم على وسائل النشر والتوصيل الحديثة والمعتمدة على الحلول التكنولوجية كالانترنت وفضاءاته الواسعة والمتوافرة للجميع من دون عناء ولا رقابة.
وقد وفر لهم ذلك الانفتاح التكنولوجي الافقي ان يتواصلوا مع التجارب العربية الاخرى المجايلة لتجربتهم في محاورة مشتركة بين الجميع حيث فقد النص في كثير من الاحيان خصوصيته الجغرافية والبيئية تحت وطأة الاستجابة لمعطيات المساحة المشتركة لنصوص ذلك الجيل العربي كله على شاشات الحواسيب.
تحية ايجابية للشباب
ووجهت سعدية مفرح التحية لجيل الشعراء الشباب في الكويت حيث ذكرت أسماءهم واحدا واحدا وعددت منهم ما يقرب من 25 شاعرا شابا فيما اعتبره البعض ردا على بعض المقالات والتعليقات والرسائل السلبية التي وجهها مؤخرا بعض الأدباء من الأجيال السابقة للجيل الجديد، وجاء ذلك في إطار ما عرفت به سعدية مفرح من تشجيع مستمر على التجارب الشابة والجديدة.
قصائد منوعة
وألقت مفرح في أمسيتها عددا من قصائدها القديمة والحديثة بالاضافة الى بعض القصائد التي طلبها منها الحضور، ومنها: وعود المطر، عن الحب أحكي، اسمي، اسمه.. بالاضافة الى مختارات منوعة من كتابها الاخير «كم نحن وحيدتان ياسوزان».
تغريد مباشر
ختمت الشاعرة أمسيتها بكتابة وقراءة بعض تغريداتها عبر موقع تويتر في تجربة لعلها الأولى من نوعها في الامسيات الثقافية وقد لاقت هذه التجربة استحسان الحضور خاصة ان اغلبهم من متابعيها عبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»، وكانت تغريدات سعدية مفرح قد تتابعت في سياق وجداني قراءة وكتابة.