Note: English translation is not 100% accurate
50 ألف مُصلٍّ أحيوا ليلة الـ 25 من رمضان في المسجد الكبير
26 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
مازال المسجد الكبير يستقبل رواده الذين يزحفون إليه من شتى بقاع الكويت لإحياء صلاة القيام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك للعام 1429هـ - 2008م.
وفي الليلة السادسة بلغ عدد المصلين 50 ألفا أمهم في الركعات الأربع الأولى القارئ خالد السعيدي، وقرأ في الركعتين الأولى والثانية من بداية سورة غافر إلى الآية 33 من نفس السورة، وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ من الآية 34 من سورة غافر إلى الآية 66 من نفس السورة، وفي الركعات الأربع التالية أم المصلين القارئ الشيخ مشاري العفاسي، وقرأ في الركعتين الخامسة والسادسة من الآية 67 من سورة غافر إلى الآية 20من سورة فصلت، وفي الركعتين السابعة والثامنة قرأ من الآية 21 من سورة فصلت إلى نهاية السورة.
وبعد الركعات الأربع الأولى، ألقى الداعية نبيل العوضي خاطرة إيمانية حول سورة غافر التي قرأها القارئ خالد السعيدي في الركعات الأولى وشنف بها الآذان، مشيرا إلى أن هذا السورة الكريمة يبشرنا فيها ربنا سبحانه وتعالى بأنه غافر الذنب وقابل التوب، وأنه شديد العقاب ذو الطول. أي النعم الكثيرة المتتابعة، وفي هذا السياق قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ): إذا رأيتم أخاكم زل زلة فذكروه.
واضاف ان هذه السورة هي بلسم وشفاء للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يعاني جحود قومه وفي نفس الوقت يؤازره الصديق أبو بكر ( رضي الله عنه )، فالقرآن الكريم في سورة غافر يثبت قلب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويؤكد له أنه سينصره كما نصر الله موسى ( عليه السلام )، وكان هناك رجل يناصره يكتم إيمانه كما كتم الصحابة إيمانهم ثلاث سنين، وأبوبكر الصديق كذلك ينصر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كما نصر الله موسى على فرعون، وهناك مشاهد متعددة في هذه السورة تلحظونها كمشهد القيامة والأسماء الجديدة لها التي تطرقت إليها الآيات كيوم التلاق، أي يوم القيامة، وسمي بذلك لأن الناس يلتقي أولهم مع آخرهم فيلتقي آدم ( عليه السلام ) مع آخر ولد من أولاده، ويلتقي الظالم مع المظلوم، وأهل الأرض مع أهل السماء، يومها يسمع الخلائق قول الباري يجلجل (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)، واسم آخر هو يوم الآزفة أي يوم الحساب، ويوم التناد فإن الأرض إذا زلزلت وارتجت أركانها ينادي الخلق بعضهم بعضا، وينادي أهل الجنة أهل النار (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا)، وينادي أهل النار أهل الجنة (أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله)، ثم تأتي اللمسة الحانية لصدر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقوله تعالى (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)، وفي سورة فصلت ينادي الله عز وجل الفئة المؤمنة أن اثبتوا ولا تخافوا ولا تحزنوا ولكم الجنة.
حصاد طيبمن جانبه، دعا وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح الأمة الإسلامية إلى تدبر المعاني والقيم التي ساقها الله سبحانه وتعالى في شهر رمضان المعظم وليالي العشر الأواخر لتعميق معاني الإخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي لمواجهة المشكلات والأزمات المجتمعية التي تواجه المجتمعات الإسلامية.
وشدد د.الفلاح على أهمية الهبة التي منحها الله إلى الأمة الإسلامية في العشر الأواخر من رمضان، قائلا: «كما اختص الله سبحانه بعض الأمكنة ببركات وقيمة إيمانية اختص بعض الأزمنة بخصوصيات ربانية ومنها شهر رمضان وخاصة العشر الأواخر منه، من تلك الخصوصيات ليلة القدر التي تزيد في عمر المسلم 83 عاما عبادة خالصة، فمن حرم خيرها فهو المحروم، فعلى المسلمين أن يجتهدوا ويسارعوا في الخيرات في تلك الليالي المباركة، من صلوات وتهجد وذكر لله وتلاوة للقرآن».
رسالة حضاريةوعلى هامش ذلك التقينا وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لشؤون الدراسات الإسلامية وشؤون القرآن مطلق القراوي، الذي أكد أن شهر رمضان هو رسالة عظيمة من الله سبحانه وتعالى للأمة الإسلامية، ففي أيام هذا الشهر المبارك يتغير سلوك الإنسان المسلم إلى الأحسن حتى يصبح قريبا بطاعته من الله.
وقال ان الأمة الإسلامية بشعوبها وأفرادها وحكامها مطالبة بأن تستثمر الأجواء العبادية النورانية التي تمنحها الطاعات في رمضان للإنسان طوال العام حتى تعم الرحمة والتواضع واللين وحسن التعامل في معاملات المسلمين بعضهم البعض.
وأوضح أن الطبيعة البشرية للإنسان قد ترتكس أحيانا بالذنوب والمعاصي أمام بعض المغريات والضغوطات النفسية والاجتماعية التي تواجه المسلمين بفعل بعض وسائل الإعلام التي تصر على تقديم رسائل سلبية هدامة للنسق القيمي في المجتمعات الإسلامية، ومن ثم وهبنا الله رمضان كفرصة للتخلي عن الشوائب والتحلي بالقيم الإيمانية والقربات الربانية.
60 واعظةوأضاف القراوي: تقوم إدارة التنمية الأسرية بدور كبير في تعميق الأجواء الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك من خلال الدروس الإيمانية النسوية التي تلقيها الداعيات والواعظات اللاتي تنسق معهن إدارة التنمية الأسرية، بصورة متكاملة شملت جميع مساجد المحافظات الست، ويبلغ عددهن 60 واعظة.
التجهيزات الطبيةوضمن انشطة العشر الأواخر في المسجد الكبير، التقينا منسق اللجنة الطبية وممثل إدارة الطوارئ الطبية بوزارة الصحة ناصر النجار الذي قال: ان في المسجد 6 سيارات إسعاف بشكل دائم إضافة إلى تجهيز 3 عيادات نساء ورجال وعيادة فرعية تخدم الطرفين.
وأعلن أنه من اليوم ستتم زيادة عدد سيارات الإسعاف ليصل إلى 15 سيارة مجهزة طبيا، مع إمكانية زيادة العدد إذا دعت الحاجة لذلك.
ونبه الى أن هناك ثلاثة مخارج لسيارات الإسعاف لنقل المرضى إلى المستشفى كوضع احترازي، إضافة إلى وضع خطة خروج للمرضى من عيادة النساء بعيدا عن المصلين وبعيدا عن الزحام، مشيرا إلى أن العيادات موزعة في جميع أنحاء المسجد الكبير لخدمة ضيوف المسجد الكبير.تغطية خاصة في ملف ( PDF )