رندى مرعي
شدد المشاركون في افتتاح الملتقى الأول للمشروع الوطني التوعوي لتعزيز قيم المواطنة «ولاء» على حاجة الوطن لولاء أبنائه له والتكاتف حول النهوض به وتنميته على أسس مواطنة سليمة. ويأتي هذا الملتقى ترجمة لمقولة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد: «علينا ان نحول الولاء للوطن من شعار نتغنى به الى ممارسة جادة لواجبات المواطنة الحقة تضيف للوطن وترفع من شأنه محافظين على وحدتنا الوطنية»، وتفعيلا لدور الشباب في ممارسة دورهم في خدمة مجتمعهم وإرساء دعائم الولاء للوطن وتعزيز الوحدة الوطنية. وفي كلمته الترحيبية قال رئيس اللجنة التنظيمية م.عبدالله خسروه أن اسباب اطلاق المشروع الوطني لتعزيز قيم المواطنة وأهمية مثل هذه المبادرات هي للم الشمل المجتمعي في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، مؤكدا ان الهدف هو تحويل الولاء للكويت من مجرد شعار الى ممارسة جادة لواجبات المواطنة الحقة لتدعيم الولاء للوطن.
وشدد م.خسروه على دور الشباب في اعادة صياغة مفهوم المواطنة بالشكل الصحيح، لافتا الى ان الشباب هم وقود الحاضر وقادة المستقبل والقوة الحقيقية القادرة على اعلاء قيمة الانتماء ونبذ كل ما من شأنه شق الصف الكويتي وتفتيت المجتمع.
من جانبها، أكدت الأمين العام للمشروع د.خديجة اشكناني على أهمية تفعيل دور الشباب في تحمل مسؤولاتهم تجاه وطنهم، وتعزيز مفاهيم الإخلاص للوطن وتكريس مبادئ المواطنة الحقة بما فيها ثقافة احترام القانون وإعلاء مصلحة الوطن على المصالح الضيقة.
وتابعت انه لا يمكن اختزال هبوط مؤشرات الولاء والمواطنة والوحدة الوطنية في الانقسام المجتمعي بل يجب ترسيخ قيمها ومبادئها وصيانتها في مواجهة الظواهر الداخلية التي لم يتعود عليها المجتمع الكويتي بمختلف أطيافه وشرائحه وفئاته، وهي ليست شعارات ترفع بل منهج ننهجه وعمل نقوم به تجاه الوطن والمواطنين.
بدوره، اعتبر عضو مجموعة الـ 62 م.جاسم قبازرد أن الولاء ثقافة ذاتية نابعة من النفس وفق ضوابط ومسؤوليات وحقوق، الأمر الذي يتطلب معه مزيدا من الرقابة الذاتية، مشددا على أهمية ان يكون مصطلح الولاء مقرون بالفعل المجتمعي الايجابي والعمل على توفير بيئة صحية تتسم باحترام مختلف الآراء لتكون المحصلة مزيدا من الأمن والاستقرار.
وأضاف م.قبازرد ان هناك الكثير من الأمثلة على نماذج الولاء فنجد أن الولاء صفة يكتسبها الشخص ابتداء من البيت عبر أفراد العائلة والأسرة وكل من يتواجد في المحيط المجتمعي الأولي والمدرسة وينتقل للمحيط الذي يعيش فيه الفرد فتجد حسن المعاملة والخلق الحسن كلها دلالات على الولاء فتصبح العلاقات متميزة بالمحبة والتعاطف والتآزر وحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
من جانبها، قالت الحائزة على لقب الأم المثالية أميرة الشمري ان كل من يقطن على أرض الكويت مدين لها بالولاء والانتماء فهي الأم الحاضنة على مر العصور ولا يستطيع احد ان ينكر دور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وما كان منا سوى الالتزام بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بإكرام الأم وان كانت كافرة وعلى هذا الأساس كانت المشاركة في هذا الملتقى لعمل القليل من أجل الكويت. من جانبه، لفت د.بدر الدويش الى أهمية توقيت انطلاقة المشروع لمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد مركزا في كلمته على قضيتي الولاء والانتماء داخل المجتمع الكويتي وعلاقتهما بتعزيز القيم والمبادئ على كافة الفئات والأطياف.
بدوره، أوضح الفنان التشكيلي سامي محمد أن التجسيد الحقيقي لمفهوم الولاء يجب ترجمته الى مجموعة من الانجازات التي تصب في صالح هذا الوطن.