Note: English translation is not 100% accurate
«أسباب الهداية في سورة الفاتحة» محاضرة أقامتها لجنة الدعوة والإرشاد بالفردوس
25 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أقامت لجنة الدعوة والإرشاد التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي ـ الفردوس بالتعاون مع إدارة الثقافة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية محاضرة بعنوان «أسباب الهداية في سورة الفاتحة» للدكتور مشهور حسن آل سلمان ـ من المملكة الأردنية الهاشمية، وتحدث فيها عن أسباب تحقيق الهداية في سورة الفاتحة، ومبينا فضل هذه السورة وعظمتها وما حوته من خير للعبد في الدنيا والآخرة. وابتدأ د.آل سلمان حديثه بقوله: اعلم رعاك الله: ان من قرأ سورة الفاتحة ووعاها وفهمها وعمل بمقتضاها لابد ان يكون من المهتدين، والدليل على تحصيل الهداية ثبت في صحيح مسلم بسنده الى أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: اني قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال عبدي: الحمد لله رب العالمين: قال الله عز وجل: حمدني عبدي، واذا قال العبد: الرحمن الرحيم، قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، فإذا قال العبد: مالك يوم الدين، قال الله عز وجل: مجدني عبدي، فإذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله عز وجل: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال الله عز وجل: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل».
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ينبغي للعبد اذا قرأ الفاتحة ان يسكت بعد كل آية، وأن يستشعر انه يخاطب الله عز وجل، وهذا الكلام ينطبق على جميع الخلق.
وأضاف د.آل سلمان: فالله سبحانه وتعالى لا تختلط عليه الأصوات، فهو يسمع جميع الخلق كلهم في وقت واحد. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع أصحابه، فسمع جلبة، فنزل جبريل ومعه ملك فقال للنبي صلى الله عليه وسلم لقد فتح باب من السماء ونزل منه ملك لم ينزل الى الأرض قط، ومعه: سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، ما قرأت أمتك منه من حرف إلا أعطيته.
وبين د.آل سلمان ان الهداية لها أسباب: وهذه الأسباب مذكورة بالتفصيل في هذه السورة، ولكننا نحتاج الى ان نتأملها ونقف معها، وأول سبب من أسباب الهداية مذكور في سورة الفاتحة في قوله تعالى: الحمد لله رب العالمين، فالحمد عكس الذم، والذم لا يكون إلا بحق من لا تحبه، والحمد لا يكون إلا بحق من تحبه، فأول سبب من أسباب الهداية هو: محبة الله تعالى.
فالله عز وجل يحب نفسه، ولأنه يحب نفسه علمنا كيف نحبه، فكلمة «الحمد لله» هي أحب كلمة الى الله عز وجل.
وقد ثبت عند ابن ماجة من حديث ابن عباس، ان العبد اذا قال الحمد لله رب العالمين، فإن الملك يصعد بها الى الله عز وجل ويقول: يا رب حمدك عبدك فلان، ماذا أكتب؟
فيقول الله عز وجل: أكتبها كما قال، وأنا أجازيه عليها يوم القيامة، فالحمد بين الأقوال كالصبر بين الأخلاق، وكالصوم بين العبادات.
فلا يعلم ملك مقرب ولا نبي مرسل الفضل التفصيلي لهذه الكلمة. وعلى العبد ان يستشعر محبة الله عز وجل عند قول «الحمد لله»، وفي قوله تعالى: الحمد لله، المعنى ان الحمد كله لله وحده فهو المستحق للحمد، في الزمان كله (له الحمد في الأولى والآخرة) وفي المكان كله (له الحمد في السموات والأرض)، فهو صاحب الثناء كله بصفات الجلال والجمال والكمال.