Note: English translation is not 100% accurate
تجمع «تواصي» الإسلامي الوطني النسوي عقد ملتقاه الرابع تحت عنوان «الكويت وتحديات المستقبل»
بوشهري: المجلس سيكمل مدته والمعارضة بدأت تفقد أرضيتها الصلبة
18 يناير 2013
المصدر : الأنباء


شمس الدين: الإصلاح الجذري لمكونات العمل السياسي ضرورة للخروج من الأزمة نرفض إدخال قضية البدون
في الصراع السياسي وعلى الحكومة الالتفات لمطالب الشباب وهمومهمدارين العلي
نظم تجمع تواصي الإسلامي الوطني النسوي أمس ملتقاه الرابع بندوة تحت عنوان «الكويت وتحديات المستقبل» حاضر فيها كل من عضو المجلس البلدي م.جنان بوشهري والكاتبة والباحثة في الفكر السياسي والديني إيمان شمس الدين وأدارتها الزميلة الإعلامية وداد رمضان التي تحدثت في البداية عن رسالة الملتقى وأهداف التجمع التي تركز على نهضة المرأة كونها من الركائز الأساسية لبناء جيل واعد.
وتميزت الندوة بالأسلوب الحواري حيث طرحت رمضان عددا من الأسئلة على الضيفتين تمحورت حول الأوضاع السياسية في الكويت والحراك السياسي الذي رافق مرحلة ما قبل الانتخابات وبعدها ودور المجلس الحالي وما المطلوب من الحكومة ودور المرأة في الحياة السياسية وغيرها من الأمور المطروحة على البساط السياسي المحلي.
وفي بداية حديثها أثنت م.جنان بوشهري على التجمع معتبرة ان المرأة في أمس الحاجة لتجمعات مشابهة لأنه كما هو معلوم أنه من السهل إيصال أفكار أي مرشح إلى الرجال بوجود الديوانيات ولكن هناك صعوبة بالتواصل مع النساء بغياب التجمعات المناسبة، متمنية ان يكمل التجمع مسيرته ويكون البذرة الصالحة لحصد تجمعات أخرى كثيرة.
مفهوم المعارضة
وقالت ان مفهوم المعارضة في الفكر السياسي الكويتي خاطئ إذ ان ما هو راسخ في عقول الجميع ان المعارض هو من يقول لا للحكومة جملة وتفصيلا في كل ما تقدمه او تقوله وكل من يعاكس ذلك يسمى في الذهنية الكويتية موال وبالتالي وجد فريقان الأول معارض على طول الخط والثاني يعاكس هذه المعارضة ويسمى بالموالاة.
وشددت على ان هذا المفهوم هو سبب الوضع الكارثي السياسي الذي ما زلنا نعاني منه، مشيرة إلى ان المعارضة مهمة في الديموقراطيات العالمية لأنها تحمل برنامجا وتوجهات وأولويات ان اختلفت الحكومة عنها تبدأ بالمعارضة للدفاع عن برنامجها الذي تؤمن بأنه يحقق الصالح العام، متسائلة عن البرنامج الذي تحمله المعارضة في الكويت، مؤكدة أنها لا تحمل سوى شعارات الهدف منها دغدغة المشاعر وأجندات شخصية وفئوية دون أدوات وبرامج تسعى الى تنفيذها من خلال رفع شعارات المال العام والمصلحة العامة.
وعن الحكومة قالت بوشهري بأنها تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية للوضع الذي وصلت اليه الكويت لتراجعها عن قراراتها عند أول مواجهة لها أو اعتراض عليه ولو من شخص واحد.
وحول المجلس الحالي قالت من الظلم تقييمه بعد مرور شهر على أول جلسة له لأن الرؤية ما زالت غير واضحة، ولكن هناك مؤشرات للعمل علينا متابعتها لنعرف إلى أين ستصل، خصوصا ان الشعب بات بأكمله مهتم بالسياسة وبالوضع السياسي وبالتالي سيراقب أعمال المجلس وانجازاته.
وانتقدت الحكومة المستسهلة في التعامل مع مجلس الأمة الحالي مستشهدة بالجلسة الأمنية التي خرج منها النائب فيصل الدويسان معترضا على عدم وجود خطة أو رواية للوزير الحمود وعدم تلاوته بيانا عن الحالة الأمنية في البلاد، مشددة أنه على الحكومة عدم استسهال التعامل مع المجلس الحالي حتى لا يصل الشعب الى مرحلة المقارنة بين التعامل مع المجالس السابقة والحالي وإذا اقتنع الشعب بأن الحكومة تستخف بتعاملها مع المجلس فالمخرجات في الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة تماما وحتى في ظل الصوت الواحد.
وقالت انه على الحكومة أن تعرف انه لا يوجد اي شيء مضمون وعلى البرلمان ان يوصل للحكومة بانه لن يكون مواليا لها على طول الخط وان يعارض بأسلوب رشيد بهدف المصلحة العامة، معربة عن اعتقادها بان المجلس الحالي سيكمل دورته لمدة أربع سنوات، مشيرة الى أهمية ترتيب الأولويات والتنسيق مع الحكومة على تنفيذها وتفادي عدم الجدية التي تتعامل بها الحكومة مع البرلمان.
ترتيب الأوراق
وقالت ان المعارضة بدأت تفقد الأرضية الصلبة والدليل تناقص الأعداد في المسيرات وتناقص التعاطف الشعبي في وسائل التواصل الاجتماعي والسبب الرئيسي في ذلك الممارسات الخاطئة التي بدأت تنتهجها في كسر القانون بطريقة خطرة والمواجهة مع الأسر في المناطق السكنية وبعد الشعور بأن الأمن الأسري في خطر بالإضافة الى استعمال رموز المعارضة لألفاظ مستنكرة من قبل الشعب وحتى المتعاطف معهم.
التنمية ومشاركة المرأة
وعن التنمية قالت لتحقيق ذلك نحن مطالبون بتحقيق 3 امور الأولى ما يتعلق بالاستثمار البشري أي استثمار طاقات المواطن وفكره وجهوده بطريقة سليمة، أما الثاني فبإيجاد بنية تحتية متينة سواء في الكهرباء والماء وشبكة الطرق وغيرها وأخيرا تطبيق القانون بحيث يشكل ذلك عنصر أمان وضمان للمستثمرين في البلاد، لافتة الى انه على مجلس الامة وضع جدول زمني مفصل لمراحل التنفيذ لكل مشروع تنموي بهدف مراقبة الحكومة ومحاسبتها في حال اخلت بهذا الجدول.
وحول المشاركة السياسية للمرأة لفتت الى ان المرأة خلال 8 سنوات على دخولها المعترك السياسي استطاعت ان تحقق بصمة ليس في النجاح للوصول الى المجالس بل بالمشاركة في الحياة السياسية والحدث السياسي.
البدون والشباب
أما عن قضية البدون فانتقدت ادخال هذه القضية في إطار الصراع السياسي ما كان احد اسباب تعقيدها حيث تم استغلالها كمصلحة انتخابية لتجنيس بعض الفئات بسبب مصالح انتخابية، مشددة انه على الحكومة والمجلس النظر الى هذه القضية بمنظور انساني اول وإعطائهم الحقوق التعليمية والصحية وفرص العمل وغيرها، وقانونية عبر وضع معايير واضحة لا يتم تجاوزها في عملية التجنيس واغلاق باب التجنيس العشوائي الذي كان مدخله الأعمال الجليلة التي فتحت المجال امام تجاوزات كبيرة.
وتحدثت عن الشباب معتبرة انه على الحكومة الالتفات لهمومهم ومطالباتهم وتوفير الوظائف وفرص العمل والقبول في الجامعات لافتة الى انه ان لم تأخذ الحكومة بيد الشباب في هذه المرحلة فإن هناك معارضة ستستغل مطالباتهم لإدخالهم في حراكها السياسي.
وبدورها تحدثت الكاتبة والباحثة في الفكر السياسي والديني إيمان شمس الدين، لافتة الى ان السبب في حالة التوتر والتأزيم السياسي المستمر منذ فترة طويلة هو الخلل في بنية التركيبة السياسية في الكويت مما يولد خللا في العمل السياسي يستمر مع استمرار اختلال التركيبة التي تتمثل في انحصار العمل السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وإغفال جميع المكونات الاخرى كالقضائية والسلطة الرابعة اي الاعلام والصحافة ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب.
وأكدت ان الكويت لن تخرج من هذه المشاكل في ظل هذا الخلل الحقيقي دون اصلاح جذري لمكونات العمل السياسي وهي مسؤولية مجلس الأمة في صياغة العمل السياسي وفق ديموقراطية حقيقية وليس كشعار والبدء بتشخيص الخلل ووضع خطة وبرنامج لوجود الأحزاب ولمجتمع مدني فاعل وليس ممنوعا من العمل السياسي لان المجتمع المدني بيده مراقبة المجلس والحكومة معا ويلعب دورا مهما في ترشيد العمل السياسي بالإضافة الى عدم تحجيم حرية الاعلام والصحافة، لافتة الى ان هذا التعدد في الساحة السياسية يخفف الضغط على مجلس الامة.
الربيع العربي
وعن الربيع العربي وهل انتقلت عدواه الى الكويت، قالت ان عدوى التحول الديموقراطي تنتشر بين الدول لافتة الى تنقلها بداية من تونس وحتى يومنا الحالي ورافق ذلك اصلاحات في عدد من الدول كالمغرب والاردن لافتة الى ان الوضع في الكويت يختلف.
الإخوان المسلمون
وتحدثت عن الحملة الموجهة ضد الاخوان المسلمين، لافتة الى ان الاعلام يضخم ظاهرة الاخوان لافتة الى ان اميركا تحاول اليوم افشال حالة الاخوان لخوفها من تمدد التجربة وتفويت الفرصة على الليبراليين والعلمانيين في حين قدموا لهم الدعم في البداية لاعتقادهم بأنهم سيخلقون محورا سنيا في مواجهة المحور الشيعي في ايران.
وقالت ان الحل الأمثل مع هذا الامر هو التعاون مع الاخوان المسلمين لتفويت الفرصة على اميركا وغيرها ممن يسعى الى تفتيت المنطقة وتكريس المحاور وهذا ما ينتهجه حاليا محور الممانعة.
وعن دور المرأة، قالت عليها ان تؤمن بدورها وواجب تطوير ذاتها وبأهمية مشاركتها السياسية وانتقالها من خندق التنفيذ الى المشاركة وان تقتنع بانها قادرة على لعب دور حقيقي في القرار ووضع الرؤى والخطط وهذا يحتاج الى تأهيل كي تصبح شريكة وليست منفذة.
وقالت ان الكويت كدولة صغيرة تحتاج لأن تقيم علاقات سليمة مع كل دول الجوار وألا تدخل طرفا في اي عداء مع احد وان تتبع السياسة التصالحية كما تفعل حاليا، اما داخليا فعليها التصالح مع الشعب بجميع فئاته وان تطبق الدستور والقانون ولا يبقى حبرا على ورق.