Note: English translation is not 100% accurate
ناب عن المعوشرجي في افتتاح مؤتمر الخليج الثاني لصناعة الحلال
الفلاح: العالم الإسلامي يواجه تحديات كبيرة بعدما اختلط الحلال بالحرام والطيب بالخبيث
24 يناير 2013
المصدر : الأنباء



العايد: الأمة الإسلامية بحاجة ماسة لبحوث علمية مضبوطة شرعياً تواكب التطور في صناعة الحلال
عمادي: نحتاج إلى هيئة رقابة إسلامية عالمية تمنح شهادة «حلال» معتمدة وموثقة
المطيري: نحرص على خدمة مشاريع البحث العلمي للمحافظة على الصحة العامة وتنمية مجتمعاتنا
أسامة أبوالسعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح ان العالم الإسلامي يواجه تحديات كبيرة ومعضلات شتى في جميع مناحي الحياة وعلى مختلف الصعد، وحتى ما يتعلق بطعامه وشرابه ومنتجاته الغذائية والاستهلاكية، حيث يختلط في دنيا الناس اليوم الحلال بالحرام، والمباح بالممنوع، والطيب بالخبيث لأسباب كثيرة منها الجهل بالحكم الشرعي، أو تأثير الدعايات الاعلامية، أو مصالح الشركات الكبيرة، أو تنوع الأصناف وتداخلها وتعدد وجوه استخدامها.
واضاف د.الفلاح، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزير العدل ووزير الأوقاف شريدة المعوشرجي في حفل افتتاح مؤتمر الخليج الثاني لصناعة الحلال الذي تقيمه الوزارة بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية بفندق كراون بلازا في الفترة من 22 الى 24 الجاري، ان مشاركتنا في مؤتمر «الحلال وصناعته ومجالاته» قيام بالدور المنوط بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بيان معالم الشريعة الغراء وتوضيح سبل المعرفة الإسلامية، والحرص على ما ينفع الناس في شؤون دنياهم وآخرتهم، والسعي إلى إزالة الشبهات والغشاوة عما أحله الله تعالى أو حرمه، وهذا ما يدفعنا إلى تبني هذا المؤتمر ومؤازرته ورعايته. وتابع قائلا: ان عملنا ومشاركتنا معكم لاشك شرف عظيم ومسؤولية كبيرة، وخدمة جليلة للكويت ولجميع البلدان والمجتمعات الإسلامية، ولا يخفى أيضا أهمية الموضوع الذي عقد مؤتمركم من أجله، بالنسبة للجاليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية، لهذا فإن الآمال الكبيرة والتوقعات الواسعة تتعلق بكم في استنباط الأحكام الشرعية النابعة من الكتاب والسنة واجتهادات علماء الأمة وقواعد الشريعة وفهم الواقع ومعالجة مشكلاته.
واستطرد د.الفلاح: ان من نعم الله تعالى على أمتنا الإسلامية أن جعل الله تعالى لها كتابا كريما تكفل بحفظه، وبعث فيها نبيا تركها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك، وأكرمنا بعد ذلك بسلف صالح وأئمة مجتهدين وضعوا لنا قواعد استنباط للأحكام وطرائق للوصول إلى دار السلام، فله سبحانه الحمد على نعمه السابغة وأفضاله الدائمة،
مشيرا الى أن من أعظم ميزات دين الله: التيسير الذي هو مراد الشريعة الإسلامية الغراء (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وهذا التيسير يتطلب منا فيما يتطلب استبعاد الآراء الشخصية المتشددة، أو الفتاوى الفردية المتسرعة، أو الأحكام القاصرة المبتسرة، ولا نكتم سرا ان قلنا ان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتطلع إلى أن يؤتي اجتماعكم ثمراته المباركة وتوصياته المبنية على الواقع العملي.
وقال: نحن بحاجة إلى أن نخرج أنفسنا من الكلام والتنظير إلى العمل والتطوير، وأن تنتفع الشركات العاملة في هذا المضمار بما تقررونه من مبادئ وأسس، كما ندعو بهذه المناسبة المستثمرين ورجال الأعمال المسلمين للدخول في هذا المجال، وأن يدلوا بدلوهم في صناعة المنتج الحلال، وتسويقه ودفعه للمنافسة والتفوق، ومن ثم فإن صناعة الحلال تتطور بشكل متزايد ومطرد، وتجتذب أموالا ومستثمرين، لا أقول في البلاد الإسلامية فحسب، وإنما في جميع دول العالم، وعلينا نحن معشر المسلمين أن نكون سباقين في قيادة ركب هذه الصناعة، مستفيدين من تطورها ومصالحها وانعكاساتها، شريطة ألا تخرج عن الدائرة الإسلامية والمسلك الصحيح.
وأشار د.الفلاح الى ما تعانيه البشرية من آثار خطيرة ومدمرة في مطعمها أو مشربها أو ملبسها أو مسكنها أو أدويتها إذا خالفت الحلال الطيب الطاهر وتناولت ما حرمته الشريعة الإسلامية من خبيث منتن أو محظور فاحش، وما يصيبها من أمراض وأوبئة، وما يحدث من مضار للبيئة وكائناتها ومواردها، متمنيا أن تعود الأمة والعالم أجمع للشريعة الإسلامية، الناصعة البياض، الواسعة الفهم الساعية لخير البشرية وسعادتها في كل نشاط وصناعة، وفي كل مجال وميدان، وفي كل علم وفن، حتى ننعم جميعا بما فيها من توفيق الله تعالى لمن اتبع هداه وسار على درب شريعته السمحة (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير). وختم د.الفلاح بقوله: أعانكم الله على المهمة الجليلة التي تصديتم لها، ووفقكم إلى النية الخالصة لتوضيح مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها في موضوع مؤتمركم الهام دائما، وفي الوقت الراهن على وجه الخصوص، متمنيا أن يكتب للمشاركين في المؤتمر المبارك التوفيق والنجاح، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.
هيئة رقابة إسلامية
من جانبه، بين وكيل الوزارة المساعد فريد اسد عمادي ان صناعة الحلال مصطلح جديد يساوي في ثقافتنا مصطلح فقه الحلال او معرفة الحلال، موضحا ان المسائل التي ستطرح داخل مناقشات المؤتمر تتعلق بالصناعة والمعامل والتجارة والتسويق، لهذا غلب عليها مصطلح صناعة الحلال الذي يشمل كل ذلك.
وحث عمادي المشاركين في المؤتمر على امعان النظر في الموضوعات المطروحة والمتعلقة بالمواد الغذائية والكمالية بروح الفقيه الواعي والدارس المتعمق للخروج بنتائج عملية تصب في صالح المجتمعات الاسلامية وتساهم في تنميتها الاقتصادية.
وقال عمادي: ومع تطور الصناعات وتعلق كثير من الناس بالماديات والبحث عن الربح السريع، فقد اضحت صناعة وانتاج الحلال تشكل هاجسا وهاما لدى كثير من المسلمين وباتت الحاجة ملحة وعاجلة لتطوير ادوات تصنيع المنتج الحلال وتطوير خدماته وايجاد هيئة رقابة على هذه المنتجات وفق ضوابط ومعايير محددة تضمن سلامة مراحل التصنيع والانتاج بداية من مصادرها الاولية وحتى وصولها الى يد المستهلكين، بحيث لا يتم تداول اي منتج الا بعد اعتماده من قبل هيئة الرقابة بموجب شهادة حلال دولية موثقة ومعتمدة.
وأكد عمادي أن وزارة الاوقاف لا تألو جهدا في تثبيت دعائم صناعة الحلال والعمل على نشر كل ما هو مباح وفق ضوابط الشريعة الغراء لتجنيب المجتمعات المسلمة كل ما يخالف شرع الله وان تؤدي رسالتها على الوجه الذي يرضي الله ويحقق طموحات المجتمعات المسلمة في مسايرة العصر وفق المنهج الاسلامي الوسطي دون افراط او تفريط مشيرا الى ان المؤتمر جاء ليوحد الجهود التي ظلت مبعثرة ليصل بها الى المستوى المأمول اسهاما من الوزارة وانطلاقا من رسالتها تجاه المسلمين وريادتها في العالم الاسلامي.
وطالب عمادي المشاركين باعتماد توصيات عملية قابلة للتطبيق وملاءمة للواقع المعاصر. وشكر عمادي كل من ساهم في الاعداد لهذا اللقاء العلمي من لجان علمية وادارية وخدمية، كما شكر معهد الكويت للابحاث العلمية على شراكتهم المتميزة في هذا المؤتمر.
خدمة البحث العلمي
أما مدير معهد الكويت للابحاث العلمية ناجي المطيري فقد شكر وزارة الاوقاف على رعايتها وتبنيها للمؤتمر الذي يسهم بايجابية في تشجيع الابحاث العلمية التي تصب في مواكبة التطورات الحديثة وتحافظ على الصحة العامة للمجتمعات المسلمة.
وبيّن المطيري ان المعهد في السنوات الماضية قدم الكثير من المساهمات البحثية التي تساعد في تطور الصناعات الغذائية واصبح مرجعا مهما في هذا الجانب بل وأصبح الذراع الفنية والعلمية للقطاع الخاص في كل ما يتعلق بالصحة والغذاء، كما بين ان المعهد يحرص على مواكبة التطورات العلمية على مستوى العالم ويتواصل مع كل الجهات العلمية المهتمة بالبحث العلمي لدعم المراكز البحثية واقامة الدورات العلمية وورش العمل التي تصب في خانة صناعة الحلال.
تطور صناعة الحلال
أما الامين العام للهيئة العالمية للحلال د.صالح العايد، فقد اشاد بمبادرة الكويت ممثلة في وزارة الاوقاف على تبنيها مثل هذه الاعمال البحثية المهمة وبيّن ان الأمة في حاجة ماسة لمواكبة التطور في صناعة الاطعمة والاشربة وضبطها بضوابط الشرع، مشيرا الى ان الحاجة ماسة لاربعة اسباب: زيادة حرص المسلمين على الحلال، الارتقاء بمستوى الشركات المستوردة للطعام الحلال، مواكبة تطبيقات البحث العلمي وفق معطيات الشريعة الاسلامية، التأكيد على النهوض بالجهات المانحة لشهادات الحلال لتطبيق المواصفات والشروط المتفق عليها، وقال: لن تحقق هذه الاهداف المنشودة الا بتضافر الجهد وفرض قيم حقيقية بحسب ضوابط الشرع تطبق على الموردين والمصنعين لتكون اطعمتنا واشربتنا حلالا، وطالب بتشكيل هيئة عالمية لصناعة الحلال تكون تابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي.