تحت عنوان «لماذا أغرد؟» ناقش الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت مساء أمس الأول أهمية تويتر وقيمته بالنسبة للمغردين وبالنسبة للمجتمع الذي يعيشون فيه وقضاياه المختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حيث بدأ الصالون الإعلامي بتأكيد الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس على أهمية العنوان «لماذا أغرد؟» وأنه عنوان مهم جدا وسيستمر لأكثر من ندوة من ندوات الصالون.
وأشار الخميس إلى أن تويتر يجمع مغردين باهتمامات مختلفة، فالبعض يغرد في السياسة أو الرياضة أو الفنون والأدب وغيرها من الاهتمامات الكثيرة للمغردين، إلا أن تويتر يبقى ذا أهمية كبرى على مستوى التواصل الاجتماعي بين المغردين حول العالم خصوصا في القضايا السياسية التي أصبحت تحتل جانبا كبيرا من الأهمية بين المغردين في العالم العربي. «أنا أغرد لأنه في تويتر هناك مساحة من الحرية تمكنني من عرض جميع الأفكار التي تجول في رأسي» هكذا قال صلاح العلاج مؤسس موقع الدروازة الإخباري، وأوضح العلاج أنه توقف عن الكتابة في الصحافة الورقية منذ فترة طويلة واتجه إلى تويتر لأنه في تويتر يكتب ويحرر ويراجع وينشر في آن معا.
أما المغرد محمد المطيري «ساري» فقد لفت إلى أن تويتر استطاع أن يختصر مسافات طويلة في عالمنا الآن متفوقا على الصحف الورقية، لأن الفكرة على تويتر نعرفها لحظة ولادتها، مشيرا إلى أنه يستمتع كمغرد بالآراء جميعها وأن الآراء المخالفة تمثل أهمية كبرى بالنسبة له.
بدوره، أكد الصحافي يوسف علاونة على أن أجهزة الاتصال الذكية تعتبر نعمة هذا العصر، مشددا على أن تويتر في الكويت تحديدا يحظى بأهمية كبرى حيث جعل المغردين الكويتيين منشغلين بالوضع العربي واستطاع أن يخرجهم من الإغراق في المحلية، مؤكدا على أن تويتر يعتبر صورة واقعية لاحتضار الصحافة الورقية.
من جانبها، أكدت المغردة عواطف العلوي على أن توتير يعتبر بالنسبة لها كالميكروفون المجاني الذي يوصل صوتنا الى الآلاف والآلاف، وهو عبارة عن مقهى كبير نسمع فيه كل الأصوات ونعرف من خلاله كل الاتجاهات، إلا أن تويتر كما فيه ايجابيات فهناك أيضا سلبيات.
بينما أكد المغرد نشمي الظفيري أنه يغرد ببساطة «لأن هناك إعلاما غير محايد وأصبحت اغرد الآن ليس من أجل عرض وجهة نظري وإنما للدفاع عنها للأسف».
من جانبه، لفت مظفر الراشد إلى أنه لا يجوز احتكار تويتر على الحالة الكويتية فقط، مشيرا الى اننا اليوم مطالبون بإعادة تعريف لتويتر، مضيفا «وقد أصبحنا اليوم في حاجة الى رقابة على تويتر».
وكذلك طالب الإعلامي سعد العجمي بأنه من المطلوب تحقيق رقابة على «تويتر» لما يشهده من ممارسات شاذة بين الحين والآخر، على حد تعبيره.
وقد شهد الصالون الإعلامي حضور باتريك بوتلر وشارون موشافي نائبا لرئيس المركز الدولي للصحافيين اللذين حضرا الصالون، حيث وجه باتريك بوتلر الشكر للملتقى الإعلامي العربي ودولة الكويت على استضافته، معربا عن سعادته بندوة الصالون وبوجوده في الكويت بشكل عام.
وأشار بوتلر الى أن المركز الدولي للصحافيين يعمل في مجال الدورات المتخصصة في الإعلام والصحافة وأن إحدى أهم الاتجاهات في هذا المجال الآن هو ما بات يعرف بوسائل التواصل الاجتماعي، وان أحد أهم المناهج التدريبية لديهم هو استخدام تويتر في التحقق من مصداقية المواد الاخبارية.
من جانبه، أكد يحيى غانم رئيس مجلس إدارة دار الهلال المصرية على أن ندرة المعلومات مشكلة كما أن «تخمة» المعلومات مشكلة أيضا، وان هناك الكثير من المعلومات غير المدققة التي تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي واعتمدت عليها القنوات والصحف تسببت في ازهاق الكثير من الأرواح في الآونة الأخيرة وأن هناك حالات مرصودة فعلا في مصر.
أما الإعلامي أحمد الفضلي فقد شدد على ضرورة التقييم لما يتم تداوله على تويتر، خصوصا في حالة شيوع النظرة السلبية في عالمنا العربي، مؤكدا على أن هناك ايجابيات لتويتر لا يمكن اغفالها ولكن في المقابل هناك سلبيات أيضا، وأن المغرد مطالب بأن يعبر عن وجهة نظره بدون ممارسات خاطئة ولا سب ولا قذف ولا تخوين ولا تشكيك في النوايا، كما شدد الفضلي على أهمية دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل الرقابة على تويتر.
بدوره، لفت الإعلامي احمد العنزي الى وجود تعسف غير مبرر في التعامل قائلا «أنا اعتقلت بسبب قراءة نشرة أخبار»، وطالب العنزي الجميع بضرورة التغريد وان ما يقال في تويتر كان يقال في الديوانيات ولكن تويتر جعلنا نسمع ونعرف.
بينما شكر الإعلامي نواف النومس «تويتر» على ما يقدمه لعالمنا العربي واحداثه للفرق في واقعنا السياسي، مؤكدا على أن هناك الكثير لم نكن لنعرفه لولا تويتر.
بينما قال المغرد عبدالعزيز سليمان «تويتر هو سبب الانفجار السياسي في العالم العربي بمعناه الايجابي، وأنا أغرد إذا أنا موجود».
من جانبه، قال الاعلامي عادل عيدان تننا كعرب قد صبغنا تويتر بصبغتنا الفكرية ومن لا يتحمل النقد عليه مغادرة تويتر.