Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة الجمعية الاقتصادية «الأزمة الإسكانية بين العوائق والحلول»
الملا: 102 ألف طلب إسكاني.. والمدن المتكاملة كنز «الرعاية» العمير: الطلبات في 2010 و2011 بقيت عادية
5 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

الشمري: لا حل لـ «الإسكان» إلا بنظرة شمولية
الجراح: الاعتماد على السوق الحر والسماح بتمليك الأدوار والبيوت الأقل من 400 متر
الطراروة: أقترح إحضار شركات أجنبية للقيام بتأسيس وتنفيذ المدن الجديدة
عادل الشنان
أكد المدير العام للمؤسسة العامة للرعاية السكنية صبحي الملا أن للؤسسة رؤية واضحة لديها لمعالجة الطلبات الاسكانية وتقديم السكن المناسب والملائم للشباب لاسيما بعد المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012 بشأن الرعاية السكنية.
وقال في ندوة نظمتها الجمعية الاقتصادية أمس الأول بعنوان الأزمة الاسكانية في الكويت بين العوائق والحلول في مقر الجمعية، ان المؤسسة تسير وفق منهجية محددة لمعالجة القضية الإسكانية متمثلة بمحورين رئيسيين، مضيفا ان المحور الأول يتمثل بالمدن الإسكانية المتكاملة التي اقرها القانون الأخير والتي سمح فيها بمساهمة القطاع الخاص بما لا يقل عن 26% وحصة الحكومة بـ 24% ويطرح الباقي للاكتتاب العام.
واعتبر ان المدن الاسكانية ستكون «كنز المؤسسة» بما تحتويه من خدمات ومرافق حيث ستشيد مدن متكاملة في شمال البلاد وجنوبها تحتوي على جميع المرافق الترفيهية والحيوية بما لا يستدعي خروج المواطنين من هذه المدن كمدينتي المطلاع والصبية.
وأوضح ان المحور الثاني يتمثل في الضواحي حيث قررت المؤسسة في اجتماع لجنة التخطيط فيها الأربعاء الماضي عدم انتظار بلدية الكويت حتى تقدم الأراضي للمؤسسة بل ستقوم المؤسسة باقتراح أراض تراها مناسبة على البلدية.
وذكر الملا ان المؤسسة تعمل وفق آليات ومنهجية ادارية ومؤسساتية محددة تتمثل في جهاز اداري هو لجنة التخطيط في المؤسسة يقوم باتخاذ كل القرارات المتعلقة بالمؤسسة، داعيا الى عدم تسييس القضية الإسكانية بل العمل الجماعي لحل المعوقات التي تعترض حصول المواطنين على سكن لهم.
وقال الملا ان عدد الطلبات الاسكانية الموجودة في المؤسسة يبلغ نحو 102 الف طلب، مضيفا ان برنامج عمل المؤسسة سيساهم في تأمين نحو 174 الف طلب اسكاني حتى عام 2020.
محور الحديث
من جانبه، أكد النائب علي العمير ان المشكلة الاسكانية أضحت مشكلة هي محور حديث لكل جيل، مشيرا الى ان الذين يتكلمون اليوم حول هذه المشكلة هم من كان يسمع آخرين تكلموا حولها، والأجيال القادمة لاحقا سيتكلمون حول المشكلة نفسها.
وقال ان مجلس الأمة دائم النقاش في هذا الموضوع، مستغربا الانتقادات التي توجه الى المجلس حين سن التشريعات ضاربا مثلا على ذلك القانونين 8 و9/2008، متسائلا عن سبب عدم حضور القطاع الخاص حين يتم سن مثل هذه القوانين.
وأضاف ان المشكلة التي تعاني منها الكويت هي الإدارة، مشيرا الى ان هذا نجم عنه مشكلات طالت الناس في اشارة الى انه حاول ايصال معاناة البعض في منطقة شمال غرب الصليبخات الذين حصلوا على الأرض منذ فترة قاربت السنة غير انهم وقفوا عاجزين عن البناء رغم تخصيص الأرض لهم.
وقال ان وزارة الكهرباء طلبت من وزارة البلدية عدم منح التراخيص للأهالي في تلك المنطقة الا بعد موافقة الوزارة، وهذا ما منع الناس هناك من المباشرة بالبناء.
وأضاف ان الانتقادات بعدها توجه الى مجلس الأمة والقوانين التي يتم سنها في المجلس وأكد ان الطلبات في 2010 و2011 بقيت عادية ولم ترتفع فقط سجلت بين 8.19 آلاف و 8.26 آلاف طلب وكانت في عام 2008 نحو 8.244 طلبا، مشددا على ان المشكلة مزمنة، وأكد ان المثالب التي كانت تؤخذ على القانون 50/2010 والذي تم وصفه بالسيئ الذكر قد تمت ازالتها قدر الإمكان، مشيرا الى ان هذا لا يعني حلا للمشكلة برمتها، وان المشكلة تمس كل شاب كويتي وليس جهة دون أخرى.
فجوة كبيرة
وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان المشكلة الإسكانية في الكويت تتفاقم والطلبات الاسكانية تتزايد حتى بلغت الطلبات بحدود 100 ألف طلب، وأصبح المواطن الكويتي في طوابير الانتظار لمدد وصلت لغاية 15 سنة وانجازات الحكومة في هذا المجال أتت مخيبة للآمال.
وبيّن الجراح أنه في السنوات من 2006 حتى 2011، أي مدة 5 سنوات كان عدد الطلبات 42.916، أما البيوت والقسائم الموزعة فكانت 6.207 حسب البيانات الاحصائية من الهيئة العامة للاحصاء أي ان الفجوة كانت بحدود 36.709 طلبات خلال 5 سنوات.
ورأى الجراح أن التحدي الأساسي هو الفلسفة الإسكانية القائمة على توفير 3 بدائل فقط أولها البيت الجاهز بمساحة لا تقل عن 375 مترا مربعا ومساحة بناء لا تقل عن 400 متر مربع، كذلك ارض وقرض بمساحة لا تقل عن 375 مترا مربعا للأرض ومساحة البناء لا تقل عن 400 متر مربع ولكن المعمول به أن أغلب مستحقي الإسكان يقومون ببناء كامل نسبة البناء المسموح بها والبالغة 210% بالإضافة الى السرداب أي من الممكن أن تبلغ مساحة البناء 1.245 مترا مربعا وهي مساحة تؤوي 3 عائلات بدلا من عائلة واحدة، مشيرا الى أن كلا البديلين الأول والثاني يتطلب مدد انتظار قد تصل الى 15 سنة.
وتابع الحديث عن البديل الثالث وهو القرض فقط ويقوم المستفيدون بتوفير الأرض أو شراء بيت جاهز وهذا البديل شاق جدا ومكلف جدا، قيمة المنزل الجاهز أو الأرض مع تكلفة البناء تبلغ حاليا بحدود 220 الف دينار حتى 280 الف دينار، هذا في المناطق الجديدة مثل أبو فطيره والفنيطيس لذا القرض لا يوفر سوى 25% الى 30% من قيمة البيت أو الأرض مع البناء وبالتالي هو متاح للمستفيدين القادرين على توفير سيولة نقدية من مصادر أخرى بين 110 و210 آلاف دينار وهذا من الصعب اقتراضها من البنوك المحلية إلا لأصحاب الدخول الكبيرة او من لديه مصادر أخرى غير الاقتراض مثل ورث أو الأهل.
واعتقد الجراح انه لابد من التفكير خارج الصندوق وتوفير بدائل أخرى لمستحقي الإسكان، متسائلا ان عدد مستحق الاسكان بحدود 100 ألف طلب وعلى فرض متوسط عدد العائلة 5 أفراد فإن عدد الأفراد طالبي الإسكان بحدود 500 ألف فرد أين يعيشون الآن تبين حسب دراسة ميدانية أن أغلبهم يعيشون مع عائلاتهم الأصلية أي في منزل الوالد أو مستأجرون في المناطق الحضرية الكويتية وتعيش عادة في طابق كامل أو شقة في طابق تبلغ مساحته بحدود 180 مترا مربعا إلى 350 مترا مربعا.
وأشار الى انه ووفق دراسة ميدانية تم اجراؤها من قبل اتحاد العقاريين تبين أن 20% من الفلل في منطقة الجابرية تحولت الى عمارات استثمارية مقسمة الى 6 شقق وأغلب قاطني هذه الشقق من العوائل الكويتية وهذا ما ينطبق على مناطق أخرى مثل سلوى والرميثية وجنوب السرة والعقيلة، معتقدا أنه لا بأس من تقديم بدائل أخرى للأسر الكويتية في توفير الرعاية الإسكانية وتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي عن طريق استغلال المناطق الحضرية حاليا أفضل استخدام والسماح بتمليك الأدوار او البيوت التي تبلغ مساحتها أقل من 400 متر مربع.
شركات أجنبية
من جانبها، طالبت الخبيرة في مجال الاسكان د.سعاد الطراروة الحكومة بإحضار شركات أجنبية للقيام بتأسيس وتنفيذ المدن المزمع تنفيذها بحسب القانون الجديد للاسكان تكون متخصصة في تخطيط المدن والمنشآت السكنية بعيدا عن الشركات المحلية بسبب تأخر الأخيرة في التسليم والزيادة في التكلفة.