Note: English translation is not 100% accurate
خلال مأدبة عشاء أقامها على شرف عمدة مدينة لندن
ناصر المحمد: علاقة تاريخية فريدة جمعت الكويت وبريطانيا
19 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


























طالما كانت المملكة المتحدة للكويت وللشعب الكويتي صديقاً سياسياً مقرباً وحليفاً قيماً وشريكاً موثوقاً
بريطانيا كانت الأولى بين الدول الغربية التي استقبلت الكويتيين الذين درسوا فيها مطلع خمسينيات القرن الماضي
أكد أن أكثر من 3 آلاف طالب يصلون للدراسة في بريطانيا سنوياً
اللورد جيفورد: نحو 200 ألف كويتي زاروا لندن العام الماضيل
الكويت والمملكة المتحدة تتشابهان بامتلاكهما أمجاداً وتاريخاً بحرياً والتجارة تعزز العلاقات الثنائية وارتفعت 40%
سعدت بلقاء الرجل الذي يرعى سيارات «رولز ـ رويس» ويبحث عن سيارات «جاغوار» و«لاند روفر» ويلقي النظر على «إستون مارتن»
أقام سمو الشيخ ناصر المحمد مساء اول من امس حفل عشاء على شرف عمدة مدينة لندن الدرمان روجر جيفورد والوفد المرافق له وذلك بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد في فندق شيراتون الكويت.
شهد الحفل رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي ورئيس مجلس الامة بالإنابة مبارك الخرينج والشيوخ ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين في الدولة.
وبدأ الحفل بكلمة من سمو الشيخ ناصر المحمد فيما يلي نصها:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
معالي السيد ألدرمان روجر غيفورد لورد مايور مدينة لندن.
معالي الاخ جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة خلال الفترة من 1999 الى 2012.
سعادة الاخ مبارك بنيه الخرينج رئيس مجلس الامة بالانابة.
اصحاب المعالي الشيوخ.
معالي الاخ الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.
اصحاب المعالي الوزراء والسفراء.
سيداتي وسادتي.
مساء الخير.
أولا اسمحوا لي بأن اعرب عن عميق سروري في الترحيب بضيفنا الكريم السيد روجر غيفورد لورد مايور مدينة لندن بمناسبة زيارته المهمة للكويت، ان وجوده معنا خلال شهر الاحتفالات الوطنية هذا هو في الواقع فرصة ممتازة له وللوفد المرافق لرؤية بلدنا والتمتع به وهو يرتدي جلباب الاحتفالات وزينتها نظرا لاننا نستعد للاحتفال بعيدنا الوطني وبعيد التحرير.
معالي اللورد مايور..
لقد جمعت بريطانيا والكويت علاقة فريدة امتدت على مدى القرون الماضية ويشمل تعاونهما الثنائي ذو المنفعة المتبادلة جميع القطاعات على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والتعليمي.
وقد بنينا في جميع هذه المجالات شراكة صلبة من اجل مستقبل يراعي المصالح المشتركة بين بلدينا وشعبينا.
لقد جمعتنا على المستوى السياسي العلاقات الودية العميقة الجذور التي شهدت ازدهارا مستمرا على مر السنين وبلغت ذروتها في الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه الى المملكة المتحدة في نوفمبر 2012.
وفي عام 1999 كان لي الشرف ان امثل المغفور له باذن الله تعالى امير البلاد الراحل صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه في الاحتفال الخاص بمناسبة مرور مائة عام على اتفاقية الصداقة بين الكويت والمملكة المتحدة بحضور صاحب السمو الملكي دوق يورك والليدي مارغريت تاتشر.
كما كان لي الشرف ايضا ان امثل حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في حضور احتفالات الذكرى الستين لتولي صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية عرش المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية عام 2012.
لطالما كانت المملكة المتحدة بالنسبة الى الكويت والشعب الكويتي صديقا سياسيا مقربا وحليفا قيما وشريكا موثوقا ولم يكن هذا الموقف الثابت لبريطانيا والشعب البريطاني في اعين الكويتيين اكثر شفافية مما كان عليه عند الاستجابة الفورية والشجاعة للمملكة المتحدة اثناء وقوفها الى جانب الكويت وقت الحاجة.
أما على المستوى الاقتصادي والتجاري فقد دمغت علاقتنا شراكة طويلة الأمد، هذه الشراكة الحيوية كما اشرتم في خطابكم في قاعة غيلد في نوفمبر 2012 اثناء المأدبة التي اقيمت على شرف صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه «يمكن أن نتتبع جذورها الى القرن الثامن عشر عندما كنا نتاجر بالزعفران والحرير والساتان والتوابل عبر الكويت التي تعتبر موقعا تجاريا رئيسيا».
وكدليل على الثقة بصلابة علاقاتنا الاقتصادية، قررت الكويت انشاء مكتب الكويت للاستثمار الذي يمثل ذراعها الاستثمارية في الخارج في مدينة لندن قبل ستين عاما بالضبط 1953.
ونتيجة لذلك، شهد نصف القرن الماضي ازدهار الاستثمارات الكويتية ليس فقط في لندن والمملكة المتحدة بل أصبحت مدينة لندن المركز الرئيسي لاطلاق الاستثمارات الكويتية في جميع انحاء العالم.
وكما ذكر صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في خطابه الذي القاه أثناء المأدبة التي أقيمت على شرفه في قاعة غيلد في نوفمبر 2012 «نحن في الكويت نتطلع إلى ترسيخ العلاقات الودية التي تجمعنا ببلدكم كما أننا نسعى الى تعزيز علاقات الاستثمار من خلال عمل هيئة الاستثمار الكويتية التي أنشئت في عام 1953 في لندن وامتدت لاحقا الى قارة أوروبا».
أما على المستوى الثقافي والتعليمي فهناك مؤشرات عديدة على العلاقات القوية والمزدهرة التي تجمع بلدينا ويعتبر الكويتيون حاليا من أهم زائري المملكة المتحدة بين شعوب المنطقة كما أن العديد من أبناء وطني يملكون منازلهم الثانية هناك.
لقد كانت بريطانيا هي الأولى من بين الدول الغربية التي استقبلت الكويتيين الذين درسوا فيها بمنح دراسية على حساب الدولة وفي مطلع الخمسينيات من القرن الماضي قررت الكويت إقامة مكتب التربية الكويتي الذي كان يقع في ذلك الوقت في 113 بارك لين، ومنذ ذلك الحين ازداد عدد الطلبة الكويتيين بشكل ديناميكي سواء على حساب الدولة أو على حسابهم الخاص الذين يتابعون دراستهم الجامعية والدراسات العليا في جميع مجالات التخصصات الأكاديمية في المملكة المتحدة.
في الواقع ومنذ تحرير الكويت تجاوز عدد الطلبة الكويتيين في المملكة المتحدة الثلاثة أضعاف، ونتيجة لذلك يفخر آلاف الكويتيين بكونهم من خريجي التعليم البريطاني العالي المستوى وعلى مر السنين احتل العديد منهم ولايزال يحتل المناصب التنفيذية والقيادية في الحكومة وفي القطاع الخاص.
أما على الصعيد الشخصي فإنني أفخر بالفرصة التي أتيحت لي للدراسة في المدارس البريطانية عام 1955 وبحصولي على شهادة «جي سي اي» في المستويات العادية والمتقدمة قبل أن أتابع دراستي الجامعية في جامعة جنيف في سويسرا، ومؤخرا وكعربون عن تقديري الكبير وامتناني العميق لنظام التعليم البريطاني، كان من دواعي سروري أن أمنح كرسيا في كلية العلاقات الدولية والأمن والسياسة الاقليمية في جامعة دورهام التي هي كذلك الكلية التي تخرج فيها ابني البكر.
معالي لورد مايور مدينة لندن،،
إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بكم وأن نولي أهمية كبيرة لزيارتكم بلدنا.
نتمنى من أعماقنا يا معالي اللورد أن تكون زيارتكم معلما بارزا في تعزيز وتوطيد علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بلدينا والتحالف الذي لا يتزعزع والمودة الكبيرة التي دمغت العلاقات الكويتية ـ البريطانية.
ثم ألقى عمدة مدينة لندن الدرمان روجر جيفورد كلمة فيما يلي نصها:
حضرة سمو الشيخ ناصر، اصحاب المعالي والسادة، السيدات والسادة الكرام
اشكر سموكم على تلك الكلمات الدافئة.
ان زيارة حضرة صاحب السمو الأمير الى لندن العام الماضي كانت واحدة من اهم النقاط التي تسط الضوء على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والتي وصلت الى اوجها نتيجة سنوات وسنوات عديدة من العلاقات الثنائية وعززتها تلك الزيارة والكلمات اللطيفة التي اعرب عنها.
الى جانب رعاية سموه احتفالية الذكرى الـ 60 على تأسيس مكتب الاستثمار في لندن الذي انشئ في عام 1953.
في كثير من الأحيان نشعر بأن لدينا علاقات مع اشخاص ودول استمرت سنوات عديدة في التطور والنمو وهي في غاية الاهمية لنا سواء على الجانب الاحادي او الثنائي وهذا تحديدا ما نشعر به تجاه زيارة صاحب السمو الامير في العام الماضي.
اعتقد ان الكويت والمملكة المتحدة يتشابهان في أمور عديدة إذ أن كلا البلدين يمتلكان أمجادا وتاريخا بحريا، ويعتمد كلانا دائما على الشراكة التجارية الدولية.
كلانا يهتم بالجودة وكنت سعيدا جدا هذا المساء بلقاء الرجل الذي يرعى سيارات رولز رويس في البلاد ويبحث عن سيارات جاغوار ولاند روفر فيها ويلقي النظر على سيارات أوستن مارتن، كنت مذهولا تماما.
وأنا واثق من ان حب الجودة هذا الذي هو واضح جدا في الشعب الكويتي سيمتد الى مجالات تجارية. نشعر بأن الجودة البريطانية تستحق ثمنها وأعلم انكم تشاركوننا هذا الرأي.
إن التجارة بين الكويت وبريطانيا في تزايد ولقد أبلغني السفير انها ارتفعت بنسبة 40%، إن التجارة مهمة لأنها تعزز علاقاتنا.
لحظت كذلك أن نحو 200 ألف كويتي زاروا لندن خلال العام الماضي ويصل ثلاثة آلاف طالب الى بريطانيا في كل عام فيما يعيش اكثر من 10 آلاف بريطاني في الكويت، وهذه أدلة اضافية على متانة العلاقة بين البلدين.
لذلك، أود ان أقول وباختصار شديد: شكرا لكم على هذه الأمسية وشكرا على الضيافة الرائعة وحميمية الاستقبال والشكر لسموك شخصيا على كلماتك الطيبة جدا جدا.