Note: English translation is not 100% accurate
«صندوق التنمية» يواصل جولاته الترفيهية للطلبة في تركيا وسريلانكا
الكندري: «كن من المتفوقين» فرصة للأجيال الشابة لتتعرف على دور الكويت التنموي في العالم
23 فبراير 2013
المصدر : اسطنبول ـ كاندي ـ كونا


واصل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية تنظيمه الزيارات والجولات الترفيهية في اسطنبول لطلاب برنامج «كن من المتفوقين» الذي ينظمه بالتعاون مع وزارة التربية حيث نظم جولة بحرية للطلاب على مضيق البوسفور الحيوي في تركيا.
واستغرقت الجولة نحو ساعة على المضيق الذي يربط بين البحر الأسود وبحر مرمرة بطول 36 كيلومترا وعرض يتراوح بين 550 و3000 متر ويعد الفاصل المائي بين اسطنبول الآسيوية والأوروبية.
وشاهد الطلاب من على متن السفينة التي انطلقت من مرفأ منطقة «قباتاش» وهي مكتظة بالسياح من مختلف دول العالم، شاهدوا أهم المعالم والمباني والمناطق المطلة على المضيق الذي تعود قصة تسميته الى زمن الاغريق القدماء (اليونانيين) وتتعلق بإله السماء والرعد (زيوس) حيث تعني كلمة البوسفور (ممر البقرة).
وخلال الجولة تعرف الطلاب على معالم الضفة الأوروبية من اسطنبول والتي ضمت قصر «دولمه باغجه» الذي بناه السلطان عبدالمجيد عام 1856 ومقبرة «بشكطاش» المدفون فيها شخصيات شهيرة ثم قصر «أتيك علي باشا» أحد أبرز الشخصيات في زمن العثمانيين والذي تحول حاليا الى فندق «فور سيزنز ـ بوسفورس».
ويعد قصر «تشيران» الذي بناه السلطان عبدالعزيز عام 1867 وتم تحويله فيما بعد الى فندق «كمبينسكي» من المعالم في هذه الضفة وتقع بعد القصر منطقة «أورتكوي» السياحية المطلة مباشرة على ساحل المضيق وتضم أشهر المقاهي والمطاعم وتشتهر بأزقتها المليئة بالمحال الشعبية.
وشاهد الطلاب بعد ذلك الجسر المعلق الأول (جسر البوسفور) الذي يربط بين اسطنبول (آسيا) واسطنبول (أوروبا) وبني عام 1973، ويبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 65 مترا.
كما رأوا اليخت الشهير «سافارونا» الخاص بمؤسس نظام دولة تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك وجزيرة «غلطة سراي» الصغيرة التي تضم عددا من المطاعم والمقاهي وحوضا للسباحة وبعدها منطقة «بيبك» الساحلية التي تضم عددا من المقاهي الشهيرة ذات الاطلالة البحرية.
وتعرفوا بعد ذلك على قلعة «روملي حصار» وهي القلعة التي بناها السلطان محمد الفاتح قبل فتح القسطنطينية بستة أشهر حيث كان يهدف من خلال بنائها الى قطع المساعدات من روسيا الى البيزنطيين آنذاك.
وفيما يخص أهم المعالم والمباني الأثرية المطلة على المضيق من الضفة الآسيوية فقد شاهد الطلاب الجسر المعلق الثاني الذي يحمل غالبية مواصفات الجسر الأول فضلا عن قلعة (أناضولو حصار) التي بناها السلطان العثماني بيازيد الأول عام 1395 ضمن استعدادات الحملة لفتح القسطنطينية.
ثم قصر المصيف للسلطان عبدالعزيز وهو قصر «كوتشكسو» والأكاديمية العسكرية (كوليلي) التي بناها السلطان عبدالمجيد، كما يقبع على هذه الضفة قصر «بيلاربيه» وهو قصر المصيف الآخر للسلطان عبدالعزيز وبناه عام 1865.
وأعرب بعض الطلاب لـ «كونا» عن سعادتهم بهذه الجولة البحرية التي تعرفوا من خلالها على أبرز وأهم معالم مدينة اسطنبول التاريخية.
وقالوا ان هذه الجولة ساعدت في تنمية المعلومات التاريخية لديهم وزادت في نفوسهم حب الاطلاع والمعرفة والاستكشاف.
من جانبها، أكدت رئيسة وفد رحلة المتفوقات الى سريلانكا أميرة الكندري ان برنامج «كن من المتفوقين» يزيد من عزيمة واستقلالية الطلبة ويحفز أيضا روح المسؤولية لديهم كونهم سفراء للكويت في الخارج ونموذج مصغر من المجتمع.
وقالت الكندري في حديث لـ «كونا» خلال جولة الصندوق الكويتي للتنمية الى أبرز المعالم التاريخية في مدينة كاندي السريلانكية ان «البرنامج لا يعتبر مكافأة تشجيعية للمتفوقين وحسب انما مسؤولية اجتماعية تجاه الكويت وخاصة فئة الشباب ليروا جزءا من اسهامات بلادهم في الدول المحتاجة على ارض الواقع وصداها الملموس في أرجاء العالم».
وأضافت انه «تحد كبير لطلبة في المرحلة الثانوية السفر دون ذويهم والتعرف خلال الرحلة على طلبة آخرين يلتقون بهم للمرة الأولى ونجاح البرنامج يعتمد على مدى استفادتهم على مختلف الصعد سواء الثقافية او الأكاديمية»، مؤكدة حرص الصندوق بالتعاون مع مشرفات وزارة التربية المرافقات على ان تقدم التجربة للطلبة إضافة مهمة على الصعيد الشخصي».
ولفتت الكندري التي تشغل منصب رئيسة قسم الدعاية والاعلان والمعارض في الصندوق الكويتي للتنمية ان الصندوق يتابع مع الوفود السابقة آراءهم واقتراحاتهم «وقد لمسنا وجود صدى إعلامي ممتاز بشأن «كن من المتفوقين» وتجاوب ايجابي يزداد كل سنة سواء من الأهل أو الطلبة خاصة ان هناك أشخاصا شجعهم البرنامج على مواصلة دراستهم الجامعية في الخارج».
وذكرت ان برنامج «كن من المتفوقين» انطلق عام 2010 باختيار كل من مصر للطلاب ولبنان للطالبات وينظم سنويا خلال عطلة الربيع بالتعاون مع وزارة التربية التي تقوم باختيار متفوقين اثنين من الصفين الـ 11 أو 12 في جميع مدارس المرحلة الثانوية لتمثيل المحافظة «وليس للصندوق أي دور في عملية الاختيار».
وأوضحت ان اختيار الدول لتنفيذ جولات البرنامج يعتمد على عدة عوامل وهي «أولا: طبيعة المشاريع ووجود عدد كاف لزيارتها، ثانيا: سهولة التنقل ومدى ملاءمة الجو في فترة الرحلة، وثالثا: تعاون مسؤولي المشاريع في الدول الى جانب وجود معالم سياحية وترفيهية وبالتأكيد ننظر الى الوضع الأمني فيها وهذا يأتي بالتنسيق مع مدرائنا الاقليميين».
وفي الشأن ذاته، قالت الكندري ان الصندوق الكويتي للتنمية قدم 12 قرضا الى سريلانكا لتمويل مشاريع في قطاعات مختلفة كالبنية التحتية والتعليمية بلغت قيمتها الإجمالية 49.6 مليون دينار (حوالي 169 مليون دولار) الى جانب مساعدة فنية بمبلغ 250 ألف دينار للمساهمة في إعداد دراسة جدوى لمشروع موراجولا الكهرومائي.
الصندوق: معالجة 9.1 ملايين م3 من مياه الصرف الصحي سنوياً في «يلوا» التركية
أكدت مهندسة بيئية تركية ان التمويل الكلي من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لمشروع محطة يلوا «حقق أهدافا خاصة بالمحافظة على الصحة العامة والبيئة من خلال معالجة نحو 9.1 ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحي سنويا».
جاء ذلك في تصريح للمهندسة البيئية في محطة «البحر الأزرق» لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة «سينارجك» بمحافظة يلوا التركية سنام سكالولو لـ «كونا» على هامش الزيارة التي قام بها طلاب وفد برنامج «كن من المتفوقين» بتنظيم من «صندوق التنمية» وبالتعاون مع وزارة التربية للاطلاع على مشاريعه الانمائية.
وقالت سكالولو ان تمويل هذا المشروع هو ضمن برنامج تنمية المناطق المتضررة من الزلازل اذ قدم الصندوق للحكومة التركية عام 2002 قرضا بقيمة 7.7 ملايين دينار كويتي لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأضافت ان المحطة في «سينارجيك» التي بدأ العمل بها منذ عامين ونصف العام تضم خطا رئيسيا تصب فيه مياه الصرف الصحي من منطقتين هما «كوداجيري» و«تشفيكيا» الى جانب مياه صرف منطقة «سينارجيك» ومن ثم تصب تلك المياه بعد معالجتها وتنظيفها في بحر «مرمرة» الذي تطل عليه محافظة «يلوا».
وأطلعت المهندسة سكالولو الى جانب المختصين في المحطة وفد الطلاب الكويتي على آلية الأجهزة والمعدات في المحطة والمراحل التي تتم فيها معالجة مياه الصرف الصحي.
وبينت انه بعد تجميع مياه الصرف الصحي في أحواض خاصة تشمل المرحلة الأولى على تنظيف المياه من المواد الصلبة منها الأكياس والمواد المصنوعة من مادة البلاستيك وما شابهها فيما تختص المرحلة الثانية بتنظيف المياه من الزيوت والأتربة.
ولفتت سكالولو الى ان المرحلة الثالثة تتمثل في معالجة المياه «بيولوجيا» عبر البكتيريا النافعة التي تتكاثر في مياه الصرف الصحي (المجاري) من خلال اضافة نسبة معينة من الأكسجين (الهواء) عبر أنابيب خاصة في الأحواض لزيادة نسبة تواجد هذه البكتيريا وقيامها ذاتيا بعملية معالجة المياه.
وأضافت انه بعد هذه المرحلة يتم سحب المياه من الاحواض ومن ثم ضخها عبر أنابيب ممتدة الى مصبات في البحر.
واوضحت المسؤولة التركية انه اثناء هذه العملية يترسب بعض الطين في قاع الأحواض ومنه ينقل الى جهاز خاص لاضافة بعض المواد الكيميائية عليه وتحويله الى أسمدة تستخدم في الزراعة.
واشارت الى وجود نظام الكتروني مرتبط مع وزارة الصحة في العاصمة أنقرة لمراقبة جودة المياه ونسبة الأملاح والمواد الأخرى فيها من اجل ضمان أن ما يصب في البحر مياه غير ملوثة.