Note: English translation is not 100% accurate
الشحومي: أخطاء وتجاوزات تؤكد عدم أهلية وزيري الداخلية والمواصلات للمنصب وأطالب أعضاء مجلس الأمة بالتصدي لهما وفتح باب التحقيق في هذه التجاوزات
22 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
أحمد الفضلي
شن النائب السابق احمد الشحومي هجوما عنيفا على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد ووزير المواصلات عبدالرحمن الغنيم كاشفا جملة من الاخطاء والتجاوزات التي وقع فيها الوزيران، مضيفا ان هذه التجاوزات تؤكد عدم اهليتهما للمنصب الوزاري ومطالبا اعضاء مجلس الامة بالتصدي لهما وفتح باب التحقيق في تلك التجاوزات.
وقال الشحومي ان الجو السياسي في الكويت غير صحي ولا يدعو الى الاطمئنان ولا يوحي بامكانية اصلاحه، خصوصا في ظل وضع الاسرة الحاكمة الحالي والخلاف الظاهر بين ابنائها حتى لابعد البعيدين وبشكل متعب نفسيا، مضيفا انه في ظل هذا الخلاف لن يكون هناك اي تقدم في الدولة وان اي رئيس مجلس وزراء سيأتي في مثل هذه الاوضاع مع وجود حكومة ضعيفة سيكون مصيره الفشل، لافتا الى ان الاسرة هي الحصن الحصين للشعب وهي التي تمثل اختياره ومحبته ورغبته الا اننا نحب ونتبع صاحب السمو الامير وولي عهده وان اي خلاف آخر بين ابناء الاسرة نحن كشعب غير معنيين به.
واوضح الشحومي خلال الندوة التي اقامها مساء امس تحت عنوان «كلمات لابد ان تقال» ان كلامه يأتي من منطلق حرصه على ممارسة دوره كمواطن يمثل جزءا من هذه الدولة الامر الذي يحتم عليه كشف تجاوزات بعض المسؤولين في الدولة وانتقاد افعالهم الخاطئة.
لا يؤمن بالديموقراطيةوقال ان الغنيم لا يستحق ان يكون وزيرا في دولة لا يؤمن بديموقراطيتها ويسعى الى إلغائها من خلال الكتاب الذي رفعه هو وبعض المواطنين لحضرة صاحب السمو.
واضاف ان الغنيم جير وزارة المواصلات لمصالحه الشخصية من خلال تخصيص مقاسم الوزارة الى شركته الخاصة مطالبا اعضاء مجلس الامة بالتصدي له كونه ليس حريا به ان يكون وزيرا في الدولة، وبين ان الغنيم يعمل رئيس مجلس ادارة لاحدى الشركات العاملة في قطاع المواصلات الذي يناقض قانون عدم جواز الوزير مزاولة مهنة التجارة، لافتا الى ان احد اهم محاور الاستجواب الذي قدم لعادل الصبيح كان الجمع بين الوزارة ومهنة التجارة.
واضاف ان الغنيم واثناء فترة حل مجلس الامة قامت وزارة المواصلات بتخصيص «ستة هوائيات ومساحة اربعة مقاسم» لشركته بناء على طلب تقدم به بالاضافة الى انه كان يطلب دخول المناقصات الخاصة في وزارة المواصلات دون ان تدخل معه اي شركة منافسة.
وتساءل الشحومي لماذا الى الآن لم نر اي تقدم في عمل وزارة المواصلات الامر الذي يدل وبوضوح على ان المعركة لديه معركة شخصية، انه تقدم في السابق بطلب ترددات الى الوزارة واعطيت له بشرط ان الشركة عامة لكن العجيب انه عندما حصل على تلك الترددات حول الشركة الى مقفلة على عدد من الاشخاص.
أخطاء وتجاوزاتوتطرق الشحومي الى وزير الداخلية واصفا اياه بمعتقل المواطنين، مبينا ان الخالد لا يصح لان يكون وزيرا اطلاقا نتيجة الاخطاء والتجاوزات التي يقوم بها بين الفينة والاخرى.
واستغرب الشحومي قيام وزير الداخلية باعتقال موظفي شركات البترول الذين نظموا اضرابا عن العمل لتحقيق بعض المطالبات التي ينادون بها عندما اصدر أوامره بالقبض عليهم والتحقيق معهم.
واضاف: يجب ان يعلم الخالد ان مثل هذه الامور نقوم بها «بكيفنا» دون الرجوع إليه فنحن في الكويت بلد الحريات والامان لا القمع والارهاب مضيفا: ام ان الخالد اعتاد انزال «الدبابات» للشعب؟! وانتقد الشحومي تصرف الخالد تجاه رسالة التهديد التي وصلته من العراق، معتبرا ما قام به «فشله» لجميع الكويتيين لافتا إلى أهمية ان يعرف الوزير ان كرامة الكويت تقف على وزارة الداخلية وانه عندما يتحدث فإنه يتحدث بكرامة الشعب.
وأضاف ان وزير الداخلية «الهمام» يعتقد بأن الجميع لا يعلم بما دار اثناء حل مجلس الامة حينما بعث الوزير كتابا الى مجلس الوزراء يطلب من خلاله تخصيص 6 ملايين دينار قيمة للاعلانات التي قامت بها الداخلية، مضيفا ان مجلس الوزراء خصص المبلغ والذي تم صرفه بالكامل على الاعلانات بواقع 14 ألف دينار للإعلان الواحد مساحة «8 x 3»، مشيرا الى ضرورة ان يعمل اعضاء مجلس الامة على فتح تحقيق سريع في قضية ضابط امن الدولة المتهم في تسهيل دخول بعض عناصر الاستخبارات لدول اخرى وألا يدعوا القضية تمر مرور الكرام لما لها من أهمية وحساسية كبيرة تتعلق بأهم جهاز امني في الدولة.
أعداء الديموقراطيةوشدد الشحومي على ضرورة الانتباه الى من يظهرون حبهم وإيمانهم بالديموقراطية في حين انهم اشد اعدائها وخصومها، مضيفا انه لا احد يحب الاستقرار لهذا البلد متمنيا للمجلس ان يحل مطالب الجميع دون الدخول في الصراعات التي قد ترهق الدولة. واضاف انه في كل دول العالم تقدم الاستجوابات وتسقط رموز ورؤساء في أعرق ديموقراطيات العالم وتسير الامور بشكلها الطبيعي، اما نحن فعندما يقدم استجواب الى وزير يتهم المستجوب بأنه يريد ان يدمر البلد.
ولفت الى ان الاصلاح لا يأتي بتدمير المؤسسات الديموقراطية التي لولا وجودها سنكون كالشعوب المطغي عليها.
واشار الى ان من يريد قياس عمل المجلس لابد اولا ان يعطي لعضو مجلس الامة الوقت الكافي الذي يستطيع من خلاله العمل لا ان يتم مناقشته ومحاسبته قبل مرور سنة من عمله.
وطالب بضرورة ايجاد حكومة قوية تستطيع رسم سياسة الدولة وقيادتها ومواجهة مجلس الامة لا ان تكون حكومة ضعيفة بعض وزرائها لا كثير عليهم ان يكونوا مديري اقسام في وزاراتهم.
واضاف ان الحكومة دائما كانت لا تستطيع ان تتخذ اي قرار حاسم وان كان بسيطا لافتا الى ان مجلس 2006 عقد 52 جلسة صدر بها 44 قانونا، الأمر الذي يدل على ان المجلس كان سباقا في دعم واقرار المشاريع.
واضاف ان الحكومة قادرة على اتخاذ القرارات التي تريدها موضحا ان الحكومة استطاعت بجرة قلم ضخ مليار دينار الى البورصة في الوقت نفسه تعجز عن صرف الخمسين دينارا للمواطن البسيط.
وتمنى الا يرمى الاستجواب المزمع تقديمه لوزيرة التربية نورية الصبيح من قبل النائب حسن جوهر بتهمة الطائفية لانه يرتكز على محاور مهنية مهمة واخطاء كثيرة وقعت فيها الوزيرة من خلال توليها حقيبة الوزارة ويعتبر الاستجواب حقا دستوريا من حقوق النائب وأداة دستورية يحاسب عليها الوزير المختص في وزارته ولا نريد ان تحرف نية الاستجواب.تغطية خاصة في ملف ( PDF )