Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الوزراء أطلق أنشطة ربيع الشعر العربي في دورته السادسة وكرّم كوكبة من الشعراء والنقاد العرب الفائزين بجوائز البابطين
المبارك: تعزيز الوعي الثقافي يرسخ السلوك الحضاري للمواطنين
26 مارس 2013
المصدر : الأنباء



البابطين: الربيع العربي خيب آمالنا ونتمنى أن يصحح مساره ويبتعد عن لغة الدم أسامة أبوالسعود
أطلق سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أنشطة مهرجان ربيع الشعر العربي في دورته السادسة الذي تنظمه مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري على مسرح مكتبة البابطين المركزية مساء أمس الأول والذي يحمل اسم الشاعرين «عبدالله سنان» و«شاعر البراري» محمد السيد شحاتة، ويستمر 3 أيام بحضور رئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك الخرينج وعدد من الوزراء والشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة وجمع من الأدباء والشعراء والمثقفين.
وقام سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عقب افتتاح المهرجان بتوزيع الجوائز على الفائزين بالدورة الـ 13 لجائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري حيث قام سموه بتكريم الشاعر المصري فاروق جويدة الحائز جائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري التكريمية.
وكرم سموه الشاعر السعودي جاسم محمد الصحيح الفائز بجائزة أفضل ديوان شعر وجائزة أفضل قصيدة التي فاز بها الشاعر التونسي المكي بن علي الهمامي وجائزة افضل كتاب في نقد الشعر والفائز بها د.يوسف عليمات من الاردن.
وأشاد سمو رئيس مجلس الوزراء في تصريح صحافي بجهود القائمين على المهرجان وعلى رأسهم رئيس أمناء المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، مشددا على ضرورة تنظيم مثل هذه الأنشطة التي تعنى بالأدب والشعر والثقافة العربية.
وأوضح سموه ان المجتمع بحاجة الى الأنشطة التي ترعى ثقافة أفراده مؤكدا ان تعزيز الوعي الفردي بقيم الثقافة وأهمية الأدب يهذب ويرسخ السلوك الحضاري لدى المواطنين.
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس أمناء المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين: مساء آخر من مساءات الشعر.. يتجدد فيه هذا الحشد من سفراء مملكة الشعر ومن غواة الشعر وهواته.. نتحلق جميعا حول الكلمة الطيبة المجنحة وهي تنتقل بنا من رتابة الواقع وضبابيته الى بهاء الحلم ورحابة الأمل».
وتابع البابطين قائلا «نرحب بالشعراء امراء الكلام الذين اداروا ظهورهم لشياطين الشعر واصبح الإنسان بكل مواجعه وأفراحه هو ملهمهم الأول ومدار وحيهم الوحيد».
وأضاف قائلا «نحن في هذه القاعة نتفق جمعيا أن قراءة الشعر أو الاستماع إليه ليس وقتا لتخدير النفس بل هو رحلة للروح تجدد فيه نفسها وتنزع عنها أغلفة الصدأ التي تحاول المطامع الآنية أن تحيطها بها، إنها فرصة للتحرر من أغلال اللحظة الراهنة للانغماس في وهج الأبدية. وأشار البابطين الى أن مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ارتأت أن تجعل من انعقاد ربيع الشعر السادس مناسبة لتوزيع الجوائز التي تخصصها المؤسسة للفائزين من الشعراء والنقاد بعد أن حالت الظروف الراهنة التي تعلمونها دون انعقاد الدورة الثالثة عشرة للجائزة «دورة أبي تمام وعمر أبي ريشه» في موعدها المقرر. وقال البابطين: نهنئ الفائزين بجوائز المؤسسة، وهم نخبة من المبدعين من أرجاء الوطن العربي أخلصوا للكلمة فانقادت لهم ومنحتهم كنوزها الدفينة، نحييهم جميعا لأنهم أرادوا أن تكون الكلمة الطيبة أميرة لا أجيرة، وأن تكون صوت الأمة لا صوت الفصائل، وأن تكون صدى للتاريخ الحي بكل أبعاده لا صدى الأزمنة المندثرة. كما ثمن البابطين حضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لهذه الأنشطة دعما للشعر والشعراء جريا على عادة حكام الكويت في رعاية كل مناسبة تتبدى فيها عراقة الكويت وأصالتها.
وأشار البابطين الى ان المهرجان الذي يحتفي بالشاعرين عبدالله سنان ومحمد شحاتة يستقبل شعراء رأوا في الشعر «البصيرة النافذة التي ترى في الظلام الدامس أجنة النور والفراسة الآسرة التي تصغي في الصمت والسكون الى نشيد الحياة وان الشعر والاستماع اليه هو رحلة للروح».
ونوه بالفائزين بالدورة الـ 13 لجائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري الذين كرموا اليوم (أمس) ممن اخلصوا للكلمة فانقادت لهم ومنحتهم كنوزها الدفينة وجعلوا الكلمة الطيبة «أميرة لا أجيرة» وان تكون صوت الأمة لا صوت الفصائل وصدى للتاريخ الحي لكل أبعاده لا صدى الأزمنة المندثرة.
وأشاد البابطين باسمه وباسم الحضور الكبير بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك موجها الشكر لسموه لرعايته وحضوره هذا الاحتفال جريا على عادة حكام الكويت ان يكونوا رعاة لكل مناسبة تتبدى فيها عراقة الكويت وأصالتها موجها الشكر ايضا للحضور الكبير الذي حرص على الحضور والمشاركة والاحتفاء بالشعر تعبيرا عن تقديرهم للكلمة المسؤولة والمنفتحة على آفاق الحرية والعدالة والحقيقة.
وفي تصريح لـ «الأنباء» اعتبر البابطين ان الربيع العربي خيب آمالنا مضيفا بالقول «اتمنى ان يكون ربيعا حقا وليس ربيع سفك دماء مثلما يحصل الآن في غالبية الوطن العربي» وتمنى البابطين ان يصحح مسار الربيع العربي لما فيه خير الأمة.
وفي كلمة ممثلا عن الفائزين قال د. يوسف عليمات: هكذا تبدو تجليات الكويت الحبيبة في وعي المثقف العربي، إنها مسيرة خير مباركة مدادها العطاء اللامتناهي، والأفق الثقافي والرحب والمنفتح على فضاءات فكرية ونقدية وشعرية، فأضحت كما في منطق النقد نصا جامعا بل نص كوني يرتاده المثقفون وأصحاب الرؤى وطلاب المعرفة.
وتابع د.عليمات: وفي موسم مهرجان ربيع الشعر السادس الذي تقيمه مؤسسة جائزة البابطين مشكورة يكون الاحتفاء بالإبداع: شعرا ونقدا متساوقا مع مناسبات جليلة للفرح ومعارج الفخار، فهذا اللقاء الحميم يأتي في سياق احتفاء أبناء الشعب الكويتي العزيز بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين للعيد الوطني، والثانية والعشرين لعيد التحرير، كما ينساق هذا اللقاء كذلك في إطار تجل ربيعي آخر عنوانه اختيار الشاعر العربي الكبير الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين سفيرا للنوايا الحسنة، وشخصية العام من قبل اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز العنصري. وفي الختام أعرب د.عليمات عن تقديره لراعي الحفل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولمؤسسة جائزة البابطين ممثلة برئيسها عبدالعزيز سعود البابطين على هذا التكريم.
من جانبه أطلق الشاعر هزبر محمود العنان عما يكمن بداخله من روح رومانسية في قصيدته «شاعر في زمن الضياع». ومسك الختام كان مع الشاعر نافع سلامة الذي قرأ قصيدته «المشتهى مسك الختام» أعلن عن حبه لجميع الأنبياء، ولكنه يرى سببا إضافيا لحب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أنه مسك الختام.
تكريم الفائزين بالدورة الـ 13
قام سمو رئيس مجلس الوزراء عقب افتتاح المهرجان بتوزيع الجوائز على الفائزين بالدورة الـ 13 لجائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري لأفضل ديوان شعر والفائز بها الشاعر السعودي جاسم محمد الصحيح، وجائزة افضل قصيدة التي فاز بها الشاعر التونسي المكي بن علي الهمامي، وجائزة افضل كتاب في نقد الشعر والفائز بها د.يوسف عليمات من الاردن. وقام سموه بتكريم الشاعر المصري فاروق جويدة الحائز جائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري التكريمية.
الخيول لا تعرف النباح
ألقى الشاعر فاروق جويدة الذي يعد أحد الأصوات الشعرية المميزة في حركة الشعر العربي المعاصر قصيدته «الخيول لا تعرف النباح» وكانت أبياتها كالآتي:
أتيتك نهرا حزين الضفاف
فلا ماء عندي.. ولا سنبله
فلا تسألي الروض كيف انتهيت..
ولا تسألي النهر من أهمله
أنا زهرة من ربيع قديم..
أحب الجمال.. وكم ظلله
حقائب عمري بقايا سراب
وأطلال حلمي بها مهمله
وجوه على العين مرت سريعا
فمن خان قلبي.. ومن دللـه
ولا تسألي الشعر.. من كان قبلي
ومن في رحاب الهوى رتله
أنا عابد في رحاب الجمال.
6 شعراء أبدعوا في أمسيات المهرجان
افتتحت الأمسية الشعرية الأولى وقام بإدارة الأمسية د.سالم عباس خداده وضمت 6 شعراء هم: فالح الأجهر من الكويت، وصباح الدبي من المغرب، ومحمد العزام من الأردن، ونافع سلامة من مصر، والمكي الهمامي من تونس، وهزبر محمود من العراق، وتميزت الأمسية بالقصائد التي تنوعت في اساليبها ومضامينها، واشكالها.
قرأ الشاعر فالح الأجهر 4 قصائد عبر فيها عن مشاعره. وفي قصيدة «نفحة النصر» قال:
الله يعلم أن الشوق ما بردا
ونفحة النصر هبت مع صبا بردى
يا ساهر الليل لا ترهب جحافله
بعد الدياجي يجيء الصبح متقدا
واليوم إن هملت عين الشام غدا
وترجع الشام رمزا للفخار كما
كانت لتلبس من ثوب الهناء ردا
وكل أمر إذا ما اشتد آخره.
نفس شعري قوي
بدورها قرأت الشاعرة صباح الدبي والتي تتميز قصائدها بنفس شعري قوي «اعتراف عند باب ابن حزم»:
لم يبق في الروح امتلاء
لم يلتقط نجم الهوى ما كان يعزل بيننا
كنا هناك على مشارف خفقتين
ننسل من عين الزمال
ونشرب الوقت المحاصر بالنهاية سرنا
ولنا من الحلم اشتعال.