Note: English translation is not 100% accurate
العنف بين الشباب..ظاهرة سلبية منتشرةفي المجتمع تستوجب حلولاً ناجعة لمعالجتها
7 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



العنف ظاهرة عالمية.. وأسبابه ترتفع عند الذكور عن الإناثطرأ في الآونة الاخيرة انتشار ملحوظ لظاهرة سلبية تتمثل في العنف بين أوساط الشباب في المجتمع الكويتي سواء في المنزل أو المدرسة ليتعدى ذلك الى الاماكن العامة ما بات يشكل هاجسا مؤرقا على مختلف المستويات ،خصوصا بالنسبة للاسر والمتخصصين تربويا واجتماعيا ونفسيا.
ورأى عدد من المتخصصين والمعنيين بدراسة ظاهرة «العنف الشبابي» في تصريحات متفرقة لـ «كونا» امس ان ما يفاقم من وطأة هذه الظاهرة الرسائل والمفاهيم التي تقدمها بعض وسائل الاعلام بما تحفل به من مشاهد ومضامين عنفية تصب في النهاية لدى الجمهور المتلقي وتظهر في المجتمع على شكل سلوكيات عنفية مجمعين على أنها ظاهرة سلبية عالمية ولا تقتصر على مجتمعنا المحلي فحسب.
وبحسب هؤلاء المختصين فإن العنف تعريفا :هو كل تصرف غير مسؤول يؤدي الى إلحاق الضرر والأذى بالاخرين سواء جسدي أو نفسي او كل فعل أو تهديد يتضمن استخدام القوة ويهدف الى إلحاق الاذى الجسماني أو النفسي بالآخرين.
وذكروا أن العنف الذي تعنى به شريحة الشباب أو الطلبة يقسم الى ثلاثة أقسام أولها عنف موجه ضد المعلمين وممتلكاتهم والثاني ضد مؤسسات المجتمع والثالث ضد الطلبة فيما بينهم ،مبينين ان العنف عادة ما ينتج عن الشعور بالاحباط وعدم الاتزان النفسي أو غياب التوجيه التربوي.
واتفقوا على أن أشكال العنف تتمثل في العنف الجسدي من خلال استخدام القوة الجسدية بشكل متعمد تجاه الاخرين من أجل ايذائهم وإلحاق ضرر بدني بهم كجرح أو قطع كوسيلة عقاب غير شرعية تترك آثارا جسدية ونفسية في آن معا.
أما الشكل الثاني بحسب هؤلاء المختصين فهو العنف النفسي من خلال القيام بعمل أو الامتناع عنه وفق مقاييس مجتمعية ومعرفية ما يؤدي الى الضرر النفسي ويحدث ذلك ربما على يد شخص أو مجموعة اشخاص ممن لديهم القوة والسيطرة لجعل الآخرين يتضررون جراء ذلك ما يؤثر بالتالي على وظائفهم السلوكية والوجدانية والذهنية والجسدية من قبيل توجيه الاهانة والتخويف والتهديد والعزلة والاستغلال.
هذاوقالت أستاذة علم النفس في جامعة الكويت د.أمثال الحويلة :ان العنف ظاهرة عالمية وتشير احصاءات متخصصة الى ان انتشار العنف يرتفع بين الذكور عنه لدى الاناث مستعرضة أسباب العنف مثل قلة الرعاية الاسرية للطالب وضعف دور المدرسة في توجيه الطالب الوجهة الصحيحة الى جانب مشاهدة أفلام الرعب والعنف التي ينهمك معظم المراهقين بمشاهدتها والاقتداء بها في وقت يرجع السبب الرئيسي للعنف الى ضعف الوازع الديني لدى البعض ما يؤثر سلبا على تصرفاتهم بالطبع.
من جانبه، قال أستاذ قسم الاعلام بجامعة الكويت د.محمود عبدالنبي الموسوي ان لوسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي دورا كبيرا في التأثير على نفسية الشخص وتعليمه أمورا سلبية وتصرفات خاطئة قد تؤذي المجتمع.
وأضاف د.الموسوي ان المواد الاعلامية في السابق كالمسلسلات والافلام كانت ذات تأثير أكبر مما هو عليه الحال الآن بسبب قلة وسائل الاتصال في الماضي خلافا لما هو الحال عليه راهنا مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي وشبكاتها ومواقعها مثل (تويتر وفيسبوك وانستغرام).
من جهته، قال عضو نقابة المحامين الكويتية وعضو لجنة حقوق الانسان الكويتية المحامي مشاري الجبر ان هناك تقصيرا من بعض الجهات المسؤولة عن معالجة ظاهرة العنف بطريقة تربوية وصولا الى الحد منها مع وجود تقصير لناحية احتواء الشباب ذوي المشكلات وغياب لهيئة مختصة تعنى بالتعامل وتقديم النصح لهذه الشريحة المهمة في المجتمع.
وأضاف المحامي الجبر ان الامر «أصبح عائما في بعض الوزارات المعنية مع غياب التشريعات القانونية وتحديدا لجهة لزوم وضع قوانين وقيود تحد من ظاهرة الشغب والعنف ككل، كما ان هناك تقصيرا في تطبيق قانون الجزاء بسبب وضع قوانين غير صارمة».