Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة المنتدى الخليجي حول أفضل التقنيات وأفضل الممارسات البيئية للملوثات العضوية
المطيري: النشاط الصناعي يستخدم نصف مليون مادة كيميائية من بينها 40 ألفاً ضارة بالإنسان و12 ألف مادة سامة
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

البستكي: إدارة المواد الكيميائية من أولويات العمل البيئي المشترك بدول «التعاون» نظراً لارتباطها المباشر بصحة الإنسان وسلامة بيئته
راشد: اتفاقية استكهولم للملوثات العضوية الثابتة تعد أول اتفاقية ملزمة في العالم لحماية صحة الإنسان والبيئةدارين العلي
قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن النشاط الصناعي يستخدم حوالي نصف مليون مادة كيميائية من بينها 40 ألف مادة ضارة بالإنسان، واثنا عشر ألف مادة سامة، مشيرا إلى أن النمو المتسارع في استخدامات المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية والاتجار فيها يثير قلقا متزايدا خاصة لدى البلدان النامية التي لا تمتلك القدرات الملائمة لاستخدامها بشكل سليم أو التخلص الآمن من نفاياتها، مشددا على حاجة الدول النامية إلى مساعدات الدول المتقدمة ودعم برامجها في هذا الشأن.
وأضاف المطيري في كلمة له في افتتاح ورشة عمل الاجتماع الخامس لمنتدى دول الخليج العربية بشأن أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية للملوثات العضوية الثابتة والاجتماع التحضيري الخليجـي لمؤتــمر الأطــراف حول الــتــآزر بين الاتفاقيات البيئية الكيماوية والتي يستضيـفها معهد الأبحاث خلال الفترة من 14 وحتى 17 من الشهر الجاري، أن إنتاج المواد الكيميائية وتنوع مركباتها أصبح في ازدياد متواصل نتيجة التوسع الصناعي الــذي ينتج عنه في كثير من الأحــيان كيماويات عالية الخطورة ما يتطلب تقنين إنتاجها واستخدامها والتوصل لأفضل الوسائل لتخزينها والتخلص منها بما يحمي البيئة وصحة الإنسان.
وقال إنه «إذا كان المجتمع الدولي قد اهتم بتآزر هذه الاتفاقيات وتعزيز فعالياتها، فإننا كدول خليجية تتشابه فيها النشاطات الصناعية وطبيعة البيئة ومكوناتها والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية فإن التعاون والتنسيق بيننا لتنفيذ هذه الاتفاقيات ومواجهة الملوثات العضوية يعد أمرا ممكنا ومطلوبا».
وأضاف أن اتفاقية استكهولم التي أقرت في العام 2004 حددت الإجراءات الوقائية والاشتراطات والتدابير الملائمة لخفض الملوثات العضوية الثابتة أو القضاء عليها والتخلص من مخــزونها أو مخلفاتها، كما نصت على أهـمية بناء القدرات والــدعم الفني والمالي لبعض البـلدان في هذا المجال، ولهذا الغرض وضعت الاتفاقية وثيقة مبادئ توجيهية لاستخدام أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية للقطاع الصناعي باعتبارها التزاما أساسيا للامتثال لمتطلبات الاتفاقية.
من جانبه قال ممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عادل البستكي إن إدارة المواد الكيميائية تعد واحدة من أولويات العمل البيئي المشترك بدول مجلس التعاون نظرا لارتباطها المباشر بصحة الإنسان وسلامة بيئته، وتأثيرها على التنمية، مشيرا إلى أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس اعتمدوا في الدورات المختلفة للمجلس الأعلى العديد من الأنظمة والتشريعات البيئية في مجال المواد الكيميائية من أهمها النظام الموحد لإدارة الكيميائيات الخطرة، النظام الاسترشادي الموحد للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وإجراءات التنسيق بين دول مجلس التعاون فيما يخص عمليات نقل النفايات عبر الحدود.
وأكد سعي دول المجلس على المستوى الدولي إلى تعزيز تواجدها في المحافل الدولية، حيث انضمت إلى العديد من الاتفاقيات التي تهدف إلى المحافظة على الإدارة السليمة للمواد الكيميائية وهــي اتفـاقية بازل بشأن التحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود واتـفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة واتفاقية روتردام بشأن الموافقة المسبقة عن علم على مواد كيميائية ومبيدات معينة خطرة متداولة في التـجارة الدولية وبروتوكـول مـونتريال بـشأن المواد المستـنـفدة لطبقة الأوزون واتفــاقية «مينماتا» للزئبق.
بدوره قال نائب المدير العام للشؤون الفنية بالوكالة في الهيئة العامة للبيئة م.محمد العنزي إن المواد الكيميائية تعد عاملا أساسيا في التنمية المستدامة وأن التحديات التي تثيرها المواد الكيميائية عالمية الطابع وطويلة الأمد وتتطور دون انقطاع ومرتبطة ارتباطا وثيقا بقضايا بيئية بالغة الأهمية مثل صحة الإنسان المرتهنة بالبيئة والتي أخذت بدورها تثير الكثير من القلق لدى المسؤولين والمستخدمين على حد سواء وأخذت مختلف دول العالم تضع العديد من الضوابط والقيود على استخدامها وتداولها بهدف التقليل من التأثيرات السلبية لها في مختلف المراحل إلى الحد الأدنى الممكن.
من جهته قال ممثل المجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين عبدالكريم راشد إن اتفاقية استكهولم للملوثات العضوية الثابتة تعد أول اتفاقية ملزمة في العالم لحماية صحة الإنسان والبيئة من خلال منع إنتاج واستخدام والتخلص من الكيماويات السامة، مشيرا إلى أن نصوص اتفاقية استكهولم تلزم الدول وتحثها على اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لحماية الصحة العامة والبيئة في العالم بأسره من الأخطار التي تسببها الملوثات العضوية الثابتة ومن بينها استخدام التقنيات البيئية الواعدة وتطبيق أسس الممارسات البيئية السليمة.