Note: English translation is not 100% accurate
شهد مشاركة واسعة من منظمات دولية وجمعيات النفع العام وديبلوماسيين
المتحدثون في المؤتمر الأول لعديمي الجنسية: ضرورة الإسراع في إنهاء معاناة البدون والاستفادة من تجارب الدول الأخرى
18 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


العبدالرزاق: عدم مشاركة الجهاز المركزي في المؤتمر يضاعف من التساؤلات
لميس بلال
انطلقت فعاليات «المؤتمر الأول لعديمي الجنسية في الكويت ـ الحالة والحل» بمشاركة واسعة من قبل المنظمات الدولية وجمعيات النفع العام المحلية والحركات السياسية بالإضافة إلى عدد من النشطاء الحقوقيين وشخصيات بارزة في المجتمع الكويتي، وعدد من السفراء الغربيين في الكويت جاء على رأسهم السفير الأميركي ووفد من السفارة الفرنسية والبريطانية.
وخلص المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة الإسراع في إنهاء معاناة البدون والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، وكان اليوم الأول للمؤتمر قد استعرض الحالة التي تعيشها القضية والأحداث والقرارات التي تسببت في نشوئها واستمرارها وذلك عبر عدة حلقات نقاشية شارك فيها قانونيون وسياسيون وممثلو منظمات حقوقية دولية.
وفي البداية ،ألقى رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي كلمة اعلن فيها قيام الجمعية بتبني المؤتمر بعد تلقيها كتابا من وزارة الشؤون يطالبها من خلاله بالغاء المؤتمر لعدم ترخيص مجموعة 29 له.
وافتتحت بعدها عضوة مجموعة 29 منى العبدالرزاق المؤتمر بقولها: «نشكركم على دعمكم واهتمامكم بإغلاق ملف يربو عمره على نصف قرن من الزمان دون أن تجد لها أي انفراجة أو تغيير سوى المسميات المتتالية»، مضيفة: «حتى وصلنا إلى هذا المكان اليوم وفي هذا الحدث الأول من نوعه على مستوى القضية والذي نأمل في أن يحدث التغيير المطلوب أو يساهم في الوصول إليه».
وأشارت العبدالرزاق إلى أن الجهاز المركزي رفض المشاركة في المؤتمر وهو الأمر الذي اعتبرته «يضاعف من حجم التساؤلات لدينا وينمي حالة التخوف من عدم وجود رؤية واضحة وجدية لدى الأجهزة الحكومية في حلها وإغلاق الملف».
من جانبه، قال ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان رينولد ديتال: «في كل مكان من آسيا نسمع بقضية بدون الكويت، وعندما جئنا هنا سمعنا أن هناك مشكلة بسبب عدم ترخيص مجموعة 29 ونحن نعمل في كثير من البلدان وشرط الترخيص لا يوجد في قاموسنا».
وأكد ان «الحقوق غير مرتبطة بالجنسية بل هي واجب على الحكومة ان تقدمه لكل من يعيش على ارضها ففي الكويت وهي دولة غنية لم تسمح للبدون بان يسجلوا أبناءهم بمدارسها.. فلماذا؟!».
من جانبه، قال رئيس لجنة الكويتيين البدون أحمد التميمي: «اننا نتطلع الى يوم نشاهد فيه رجالنا وأبناءنا يشعرون بالأمان في وطن ضحوا من اجله بالغالي والنفيس، كما كنا نتمنى ان تشارك الحكومة معنا اليوم الا انها وللأسف ذهبت إلى أبعد من ذلك وحاولت إيقاف هذا المؤتمر».
وفي الجلسة النقاشية الأولى طالبت ممثلة المنظمة الدولية للاجئين سيرناتا رينولدز بإنهاء معاناة عديمي الجنسية في الكويت والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال.
وفي الجلسة الثانية التي استعرضت النشأة التاريخية وحالة العزل الاجتماعي تحدث د.فارس الوقيان قائلا: « ان قضية البدون تعتبر من أعقد وأصعب الإشكاليات المحلية، والجدلية حول القضية مرتبطة بالجدلية المعرفية والسياسية، وعلينا أن نعيد صياغة خطاباتنا التاريخية حول الكويت، حتى نقدّم رؤية موضوعية، فعندما نفتح التاريخ الكويتي، ليس من باب تصفية الحسابات، ونحن نزعنا عباءة القبلية من زمان، ولست مع هذه الفئة لأني قبلي، عندما نتحدث عن قضية البدون، يجب أن نضعها ضمن هذا التاريخ الإقصائي، وفي الكويت يتبعون الطريقة المانوية في الطرح، باعتباره صراعا بين الخير والشر».
وأوضح أن: «المزاج الثقافي والمعرفي لبادية الكويت، ليس مهتما بتعاملات الأوراق الحكومية، والشخص القبلي يعتمد على الترحال بين المناطق ونجد أن كل الأحداث التي تم ترسيم الحدود فيها كانت تعتمد على المواقع القبلية، والموجودة في المنطقة، مشيرا إلى أن «قانون الإقامة في عام 1959 والبند في هذا القانون استثنى القبائل والعشائر، وكانوا يذهبون للسعودية والعراق، وتم استثناؤهم من الحصول على الإقامة، وآلية عمل لجان الجنسية آنذاك تسببت في الكثير من عديمي الجنسية، وعام 1985 هو عام النكبة، وهو عام الإقصاء للبدون هدفت فيه الحكومة إلى منع هؤلاء البشر من التكاثر، ومنعهم من ممارسة حياتهم الاقتصادية».
من جانبه، قال د.محمد الوهيب: «إن الحكومة استخدمت التجنيس سياسيا لكسب ولاءات سياسية ولحل أزمات سياسية بالتجنيس، الحكومة لم تبد مخلصة والمجلس كذلك ،تجنيس الـ 2000 لم يصادق عليه احد وكذلك المجلس الحالي الذي سيجنس 4000 شخص بمجلس غير معترف به شعبيا».
وعلى صعيد متصل، قال الشاعر دخيل الخليفة: «إن المعيار الحقيقي للمواطنة هو احترام قوانين الدولة ومبدأ تكافؤ الفرص ونبذ التطرف فضلا عن إعلاء قيم التسامح وفي الكويت يلبس مفهوم المواطنة زيا عموديا وليس افقيا حيث يختلف مواطن عن آخر أحيانا وفق قانون الجنسية».
وفي مداخلة على هامش الجلسة قال د.عبدالله النيباري في مداخلته بعد فتح باب النقاشات: «نعيش حالة تكونت نتيجة لنمط الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه، وانتقال المجتمع الكويتي إلى مجتمع ريعي يعتمد على العطايا، ومشاركته في الإنتاج تضاءلت، والأمر أصبح توزيع للثروة فقط، وقبل النفط كان الكويتي هو من يعمل، والمجتمع الكويتي قديما أوجد وسائل إنتاج من لا شيء، ولو كان كل واحد يشارك في الإنتاج لما وجدت هذه المشكلة».