Note: English translation is not 100% accurate
في ختام مؤتمر «لأنك حضاري تقتدي» المقام تحت شعار «كنتم خير أمة»
المطوع: إذا حققنا الاتزان الداخلي فسيتحقق النصر لمليار و600 ألف مسلم
26 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


الدمرداش: كل حروب الحشرات دفاعية إلا حروب النمل فهجومية ذات خطة وأسلحة وإستراتيجية محبوكة
بوعركي: من أراد أن يكون حضارياً فينبغي له أن يتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم
ليلى الشافعي
في ختام مؤتمر «لأنك حضاري.. تقتدي» الذي نظمته لجنة «ساعد أخاك المسلم» تحت شعار «كنتم خير أمة» لمدة أربعة أيام متتالية، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الأمير وبحضور ثلة من العلماء من الكويت والسعودية ومصر، بدأ بمحاضرة بعنوان «آلية النجاح» قدمها هاني المنيعي تحدث فيها عن مجموعة كبيرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم استخدم فيها لفظ «أحدكم» ويريد به فردا ضمن مجموعة أو فريق، مشيرا الى ان ذكر النمل ما هو إلا إشارة للعمل الجماعي والمنطلق، هو فرد يبحث عن مصلحة المجموعة. واستعرض المدرب فيلما عن النمل لتطبيق حي واقعي لمجموعة من نمل تعبر نهر الأمازون، لافتا الى ان هناك مشكلة في مجتمعنا وهي الارتكاز على فرد لإنتاج العمل ما ان يغيب هذا الفرد حتى يتراجع العمل والإنتاج، وإذا فشل فريق ما في أداء مهمته فإن المسؤولية تقع على الفريق دون استثناء، وعرف د. الدمرداش الفريق بأنه مجموعة تعمل لتحقيق هدف يتحملون معا نجاحه وفشله. وقال ان نظريات الإدارة اختلفت هل نحدد الهدف ثم نكون الفريق ام نكون الفريق ثم نحدد الهدف؟ مؤكدا ان الفريق كائن حي له مولد وطفولة وشباب وشيخوخة ومن ثم موت، شارحا معنى التحضيروهو ان يحضرالعضو ذاته ويعرف لماذا هو في هذه المجموعة وانه اثناء مرحلة التحضير يكون هناك خوف وعدم الوضوح والضياع، وبعد مرحلة التحضير يحصل على الغاية والهوية والعضوية.
عالم الحيوان
بعدها، قدم د.صبري الدمرداش محاضرة بعنوان «التعامل في عالم الحيوان»، تحدث فيها عن النمل وانه امة مثلنا بل وتفوقنا، فنحن نلعب ونلهو، والنمل يلعب لكن لا يلهو، ونحن نبني منازل وقصورا وهم كذلك يبنون، والنمل من المخلوقات الحريصة على دفن موتاها مثل الانسان وايضا الافيال والغربان، حيث ان لأمة الغربان قيمتين عظيمتين قلت في امتنا وهي العدل والوفاء، كما ان للغربان محاكم وعقوبات.
واكد ان عالم الحيوان هو عالم اناث قيادة وملكية وانجاز وعملا اما الذكور فلا دور لهم، ولفت الى ان نسيبة المطوع امرأة بأمة، فشكرا لها على جهودها، واضاف ان كل حروب الحشرات دفاعية الا حروب النمل فهي هجومية ذات خطة واسلحة واستراتيجية محبوكة، واكد عدم جواز قتل النمل فهي تسبح بحمد الله تعالى.
شباب إيجابي
وتناول المحاضر احمد بوعركي «شباب ايجابي»، وقال: من اراد ان يكون حضاريا فعليه ان يتبع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكل الناس في الجاهلية يرتدون نظارات سوداء من الكآبة والتعاسة والاحباط، وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم وانتزع هذه النظارة وعلمنا الحبيب ان المسلم دائما ايجابي، واضاف: انتزع النظارة السوداء وارتد الملونة كي ترى الدنيا بطبيعتها وجمالها وحلاوتها وايجابيتها، ولفت الى ان فريق النبي (صحابته) كانوا يرون خيرته الناس لا سلبياتهم، واشار: لو بحثت في ذاتك لوجدت انك تعيش في اكثر من فريق: الاسرة والعمل والتطوع، ومن لا يقرأ سيتحول الى جاهل ومتعصب وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الصحابة القراءة كي يستطيع بناء الحضارة.
مبادرة وإتقان
وتحدثت نسيبة المطوع عن «عضويتي في الفريق مبادرة واتقان» قالت فيها: الناجحون هم من اعترفوا بالطبائع الثلاثة: طبيعة حب التعايش وطبيعة الاختلاف والطبيعة الخطاءة، مشيرة الى أن الخطأ عبارة عن إعاقة فكرية مؤقتة والطبيعة التعايشية في الهدي النبوي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما لا يحب لنفسه»، مبينة طبيعة الاختلاف في هدي الحبيب بحديثه: «كل ميسر لما خلق له»، وان الطبيعة الخطاءة يلخصها لنا الحديث الشريف: «كل ابن آدم خطاء»، وتناولت أنواع الفرق: فرق إجبارية وهي الاسرة والرحم وفرق اختيارية وهي الاصحاب، وفرق العمل، وشرحت كل واحدة بإسهاب، وتطرقت الى أسباب الانضمام للفريق، ومنها الاختياري، وأحبه وأحتاج اليه، وبذلك نسعى للتوازن لإصدار قرار نافع عادل لي وللانسان الآخر، مشيرة الى أن التوازن داخلي وخارجي، أما التوازن الداخلي فيكون في الوحدة الدستورية الداخلية باتباع الذات (عقلا وقلبا وجوارح) للكتاب والسنة، وإن حققنا الاتزان الداخلي المطلوب الآن فسيتحقق النصر لمليار و600 ألف مسلم في العالم. قال تعالى (فاعلم انه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك)، فهي دعوة ربانية للعلم قبل العمل. وأكدت أن الهوى مدمر القدارات والعلماء، ولا أحد معصوم عن الهوى إلا من رحم الله. وان أعداء الاتزان الجهل «ظلمة» والهوى «المذموم المستعمر» والغضب «حريق»، مؤكدة أنه يجب تجنب أعداء الذات، وذلك بالاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم.
ولفتت الى أن جيش قطز كان مصريا وقائدهم مملوكيا وعالمهم شاميا، وهذه هي التربية بالنموذج التي صنعها النبي العظيم صلى الله عليه وسلم، حيث حقق فريق الأمة في ذاته وهذا يكفي لتحقيق النصر بوعد من الله تعالى بقوله (ان تنصروا الله ينصركم)، وتطرقت الى خيط العنكبوت قائلة انها وهنة وضعيفة ماديا ومعنويا و600 ألف خيط أضعف من شعرة واحدة، ولا يوجد إنسان حضاري الى يوم الدين إلا المسلم.
تقوى الله
وتحدث د.راتب النابلسي في محاضرته بعنوان «إنما يتقبل الله من المتقين» قائلا: لو تفلتت الارض من مسارها تحتاج الى مليون مليون حبل فولاذي قطر كل حبل 5 أمتار ويمتلك قوة ممانعة خيالية ممن يمسكها وان التفكر في خلق الله هو أقصر باب يضعنا أمام عظمته جل وعلا، فكيف لنا أن نعصي هذا الرب العظيم، وكيف لا نرجو جنته؟ وكيف لا نخشى ناره؟ مؤكدا أن المطلوب ان نؤمن بالله العظيم ويتحقق ذلك في التفكر في خلق السماوات والأرض ونبادر في طاعته وحينما لا نعرف الله نتفنن في المعصية. وتطرق الى الزواج وانه اذا بني على طاعة الله تولى الله في عليائه التوفيق وإذا بني على معصية يتولى الشيطان التفريق، وقال: لو أهمل المجتمع في أمر زواج، فهو في مواجهة طرفين: تشددي وتفلتي، فيجب أن نتعرف على الله حق المعرفة حتى نكون من المتقين، وإذا أردت أن تتقي الله كن مع الصادقين، ومن يذق حلاوة القرب من الله تعالى يعش حياة قد لا يصدق حلاوتها وجمالها.