Note: English translation is not 100% accurate
الطاحوس: الحكومة مطالبة بفسخ العقود المخالفة في الهيئة العامة للصناعة ومعاقبة المتورطين في تسهيل إبرامها لوقف النزيف بالمال العام
14 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
عقدت نقابة العاملين بالهيئة العامة للصناعة مؤتمرا صحافيا تحت عنوان «الأموال العامة حرُمة وحمايتها واجب على كل مواطن» حيث تحدث رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت م.خالد الطاحوس الذي حمل الحكومة ووزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة احمد باقر المسؤولية الكاملة «كونه الوزير المسؤول عن الهيئة العامة للصناعة تجاه ملفات الفساد التي سنعرضها بمؤتمرنا الصحافي الذي نريد من خلاله كشف حجم العبث للشعب الكويتي بعقود التعدي على املاك الدولة والفساد الذي يتوسع بشكل ملفت للانتباه من خلال قوى متنفذة».
واشار الطاحوس الى ان التعدي على املاك الدولة تضمن عقودا ابرمتها الهيئة العامة للصناعة بموافقات من بلدية الكويت مع احدى الشركات بمنطقة جنوب امغرة بمساحة (1.623.960 م2) حيث كانت مساحة الارض بالتعاقد بين الشركة واملاك الدولة (80.000م2) وتحولت بقدرة قادر الى (1.623.960م2)، وعقد اخر تم ابرامه بمنطقة ميناء عبدالله بمساحة (555.000م2) حيث كانت مساحة الارض بالتعاقد بين الشركة واملاك الدولة (10.000م2) وتحول العقد مع الهيئة العامة للصناعة الى (555.000م2) ، وقد استندت الهيئة العامة للصناعة في ابرام العقود إلى لجنة شؤون البلدية باجتماعها رقم (ل ش/188/12/88) بتاريخ 5/7/1988 وذلك قبل انشاء الهيئة العامة للصناعة.
وأوضح الطاحوس ان أراضي بمساحة (2كم2) وبقيمة ايجارية 200 فلس للمتر المربع تقدر قيمتها بـ(مليار دينار) وتابعة للهيئة العامة للرعاية السكنية بقرار من المجلس البلدي تمنح للشركة دون العودة لمجلس الوزراء أو ادارة الفتوى والتشريع او حتى يُطبق عليها قانون املاك الدولة رقم (105) لسنة 1980 من خلال مواد (4، 6، 13، 17)، وكيف يتم ابرام العقود دون أخذ موافقة ديوان المحاسبة رقم (30) لسنة (1964) الذي نص بمواده (13، 14) على وجوب عرض العقود وأخذ الموافقة عليها قبل ابرامها؟ كما انه لم يصدر قرار بالموافقة على ابرام العقود من قبل مجلس ادارة الهيئة العامة للصناعة، حيث لم يتم الالتزام بقانون الصناعة رقم (56/96) من خلال المادة (33) واللائحة التنفيذية للمواد (52، 57)، كما انه لا يحق لمدير عام الهيئة العامة للصناعة سلب صلاحيات مجلس الادارة بإبرام العقود مع القطاع الخاص الا بعد أخذ الموافقة المسبقة وهذا لم يحدث ايضا.
ووجه حديثه لوزير التجارة والصناعة أحمد باقر قائلا: هناك فساد آخر وسرقة جديدة شركة تتعاقد مع الهيئة العامة للصناعة وتبرم عقدا بمنطقة امغرة الصناعية بمساحة (1.557.763م2) وبعد الكشف على الموقع تبين ان المساحة في الواقع تبلغ (2.439.766.68م2) شركة تمنح نفسها كيلومتر مربع اضافي ولا أحد يستطيع سحب الموقع وهدمه على رؤوسهن تعدى عليه كما فعلت الحكومة عندما هدمت الدواوين على رؤوس أهل الكويت واظهرت بجلسة مجلس الامة قبل يومين بانها دواوين تخزن فيها الخمور، أين جرافات البلدية ولجنة الازالات لتذهب الى المقاطعات التي استولى عليها المتنفذون، أم انها غير قادرة الا على دواوين أهل الكويت هل يوجد عبث اكثر من ذلك على اراضي الدولة، كيلومتر مربع اضافي تقدر قيمته بمليار دينار يُنهب من حرمة التراب الوطني ولا أحد يستطيع ان يتخذ اجراء؟ هل يوجد عبث اكثر من هذا العبث؟
واشار الطاحوس الى ان الفساد لا ينتهي، بل تمكنت منه احدى الشركات الخاصة بالتعاقد مع الهيئة العامة للصناعة لتحصل على مساحة (65.000م2) للتخزين بمنطقة الشعيبة الصناعية، المنطقة الشرقية بسعر (200 فلس) للمتر المربع مخالفة بذلك لقرار مجلس الوزراء الذي نص بقراره على ان سعر المتر للتخزين (2.400 فلس).
وأوضح الطاحوس اننا نكشف للشعب الكويتي (4) عقود مختلفة انتهكت في وضح النهار وبعلم الحكومة ولدينا عقود اخرى سنكشفها لاحقا سنستمر في ممارسة دورنا لكشف العبث الذي ضرب اطناب مؤسسات الدولة عسى ان تحرك هذه العقود والسرقات ضمائر نواب الامة لوقف الاستنزاف الذي تسبب في فقدان الدولة لأراضي قيمتها بالمليارات.
وأشار الطاحوس الى ان الهيئة العامة للصناعة مختطفة ونحمل الحكومة والوزير باقر المسؤولية الكاملة اذا لم يتحركا بشكل سريع لفسخ العقود ومعاقبة المتورطين في تسهيل إبرام العقود كما اننا نرفض مبدأ تشكيل اللجان أو الإحالة للنيابة قبل فسخ العقود، كما اننا نؤكد انه مازال لدينا ملفات اخرى سنكشفها في حينها.
واختتم مؤتمره الصحافي بقوله قررنا اننا اذا لم تتخذ اجراءات الفسخ فسنقوم بتكليف مكتب محاماة بتقديم بلاغ للنائب العام بكل ملفات الفساد الخاصة بسرقة أملاك الدولة ومشاريع الفساد والقرارات الإدارية.
ثم تحدث نائب رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للصناعة وليد المجني فقال ان العبث الإداري لا يقل خطرا عن العبث الذي تطرق اليه رئيس الاتحاد الوطني بفساد المشاريع، وقد وصل الأمر الى التعدي على الدستور والقانون من خلال انعدام العدالة وتكافؤ الفرص من خلال خرق القوانين واللوائح بشكل سافر، حيث ان ظروف العمل بهذا القطاع الصناعي سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معاني نتيجة ابتعاد الإدارة بالهيئة عن تطبيق نص القانون والالتفاف لتكريس الشللية.
واشار الى ان هناك موظفين انتهكت حقوقهم من خلال تعيين آخرين بمناصب اشرافية دون الرجوع لقرار ديوان الخدمة المدنية رقم 25 لسنة 2006 وتطبيق مواده فهل يعقل ان تكابر إدارة الشؤون القانونية على نص القانون وترفض تظلمات الموظفين؟!
وأوضح ان وظائف القرارات الإشرافية شابتها اوجه قصور كثيرة ونحن بدورنا لجأنا دفاعا عن الطبقة العاملة للمحكمة الإدارية لكننا نريد من خلال هذا المؤتمر الصحافي ان نؤكد للشعب الكويتي أن ما يجري بالصناعة فساد اداري كرست فيه الشللية والقبلية والطائفية عندما كانت آخر أولويات الإدارة مصلحة العمل والمؤسسة.
وتطرق المجني لصورة اخرى من صور الفساد الإداري وتبادل المصالح وهي بقاء بعض الإدارات خالية دون تعيين مدير ادارة ولا حتى تكليف رسمي من النائب المختص لمدة ما يقارب سنتين وكأنه لا توجد كفاءات في الهيئة بل على العكس من ذلك يكافأ من تحمل مسؤولية القيام بمهام الإدارة خلال تلك الفترة الطويلة دون حصوله على تكليف رسمي بالإيعاز له بالتنازل عن حقه أو تجميده. وحذر إدارة الهيئة العامة للصناعة من استمرارها في عدم سحب الكاميرات التجسسية بممرات الإدارات بالهيئة العامة للصناعة لأن ذلك تدخل سافر في الحريات والحرمات وأمر مخالف للدستور، ولن نقبل باستمرار هذا الوضع الذي ينذر بكارثة اجتماعية حيث ان الأشرطة بحوزة حراس الأمن ومن الممكن استغلالها في أغراض اخرى.
وخاطب المجني وزير التجارة والصناعة قائلا عليك مسؤولية وقف العبث الإداري ومحاسبة كل المتورطين في اتخاذ القرارات الإدارية والتدوير العشوائي الذي جاء نتيجة تصفية حسابات وضد مصلحة العمل.