Note: English translation is not 100% accurate
وزير الإعلام: خطة ثقافية عربية للحفاظ على هويتنا وتاريخنا في ظل مستجدات الثورة الإعلامية والتقنية العالمية تُنجز العام المقبل
17 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
دمشق – هدى العبود
اكد وزير الاعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الشيخ صباح الخالد امس حرص الكويت على تحديث الخطة الثقافية العربية ووضع برنامج تنفيذي حتى نهاية العام 2009 يواكب التطورات والمتغيرات في ثورة الاعلام والتقنية.
وقال الشيخ صباح الخالد في تصريح لـ «كونا» على هامش افتتاح اجتماعات الدورة الـ 16 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي ان «مستجدات الثورة الاعلامية والتقنية في العالم تحتم علينا ان تكون الخطة الثقافية العربية مواكبة لهذه التطورات والمتغيرات للحفاظ على هويتنا وتاريخنا».
واضاف ان الكويت بالتعاون مع اشــــقائها العـرب ستعطي هذا الموضوع ما يستحق من اهمية مشيرا الى انه ســــتتم الاستعانة بالخبراء والمثقفين الذين شـــاركوا في وضع الخطوات التنفيذية لخطة التحديث.
واوضح الشيخ صباح الخالد ان الخطة سيوضع لها برنامج تنفيذي يستمر حتى موعد انعقاد الدورة الـ 17 في قطر عام 2009 معربا عن الامل في ان تكون الخطة متكاملة بما يصب في صالح الثقافة في الوطن العربي.
واكد وزير الاعلام اهمية المشــــروع الذي تقدمت به ســــورية للنهوض باللغة العربية قائلا انه يعتبر من المشاريع المهمة التي تكفل للامة العربية الحفاظ على تاريخها وحضارتها وثقافتها ووحدتها السياسية.
واعرب عن ارتياحه البالغ لقيام سورية في اجتماع الخبراء بوضع آليات لكل الاجهزة والمؤسسات العربية للحفاظ على لغة القرآن الكريم.
وقال الشيخ صباح الخالد ان «هناك اتفاقيات في مجال التقانة وعلينا بحثها للاستفادة من السوق الثقافية المشتركة كما ان هناك اتفاقيات مهمة تتعلق بالموروثات الشعبية وبعملنا الثقافي العربي».
وعن اختيار القدس عاصمة للثقـــافة الــعربية للعام 2009 قال الشيخ صباح الخالد «علينا كدول عربية ان نحافظ على عروبة الـــقدس والحفاظ على اثارها» مشـــددا على اهمية المــــوضوع مــــؤكدا انـــه مطروح بقوة على جدول الاعمال.
وحول الدعم العربي لوزير الثقافة المصري فاروق حسني لتسلم ادارة منظمة الامم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونيسكو) اكد الشيخ صباح الخالد «حرص الدول العربية على ان يكون لها ممثل في أي منصب دولي لاسيما ان لدينا كفاءات عربية كثيرة لإغناء واثراء مثل هذه المنظمات الدولية».
وشدد على ان (يونيسكو) تعد احدى المنظمات المهمة في العالم «ونحرص على ان يكون هناك ممثل للدول العربية» متمنيا لوزير الثقافة المصري فاروق حسني النجاح في قيادة هذه المنظمة.
واكد ان كل عمل ثقافي يحتاج الى امور عدة من بينها التمويل الذي يساعد على انجاح أي عمل او نشاط ثقافي اضافة الى توفير جميع المتطلبات التشريعية والبشرية والتمويلية لاكتمال عناصر النجاح.
من جهتها اشادت نائبة الرئيس السوري للشؤون الثقافية نجاح العطار بالدور الذي بذلته الكويت في النهوض وتحديث الخطة الثقافية الشاملة معتبرة ما قامت به اللجنة التي شكلها وزراء الثقافة العرب بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في هذا الشأن انجازا ضخما ومفاجأة كبرى.
وثمنت العطار الجهود الحثيثة التي بذلها المغفور له عبدالعزيز حسين خلال رئاسته هذه اللجنة من خلال الاستعانة باكثر من 600 مفكر عربي من اجل انجاز هذه الخطة التي حملها الى المؤتمر المفكر والمؤرخ والكاتب د.شاكر مصطفى.
واكدت ان الثقافة ركن البناء الحضاري واساس تماسك الامة مضيفة ان الخطة الثقافية الشاملة حددت بدقة الخطوط الرئيسة الناظمة للفلسفة العربية الثقافية وهي خطوط تتماشى مع احدث قواعد العملية الثقافية.
ومن جانبه دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة له الى ايجاد صيغة للتعاون بين مختلف المؤسسات الثقافية العربية مؤكدا ان الاحداث والمتغيرات الاقليمية والدولية تستوجب اعادة تقييم الاوضاع واعمال الاصلاح والتحديث في الوطن العربي.
ودعا ايضا الى تحديث الخطة الشـــاملة للثقافة العربية باعتبارها استراتيجية لهذه الثقافة في عصر جديد ومختلف يتعامل مع متغيرات جذرية ويواجه تحديات غير مسبوقة طرحتها ثورة الاتصالات والمعلومات.
وطرح موسى عدة مقترحات تتعلق بانجاز مشروع النهوض باللغة العربية واستثمار الدور المؤثر الذي تؤديه المؤسسات الاعلامية العربية في نشر الثقافة.واكد ضرورة وضع اتفاقيات السوق الثقافية العربية المشتركة موضع التنفيذ لما لها من آثار ايجابية في التبادل السريع لآراء المثقفين وتداول التجارب الثقافية.