Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها نقابة الصحافيين بعنوان «الحريات الإعلامية في الكويت»
سياسيون وإعلاميون: «الإعلام الموحد» يقيّد الحريات
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء

حمد العنزي
أكد المتحدثون في الندوة التي أقامتها نقابة الصحافيين الكويتية بعنوان «الحريات الإعلامية في الكويت» أن مشروع قانون الإعلام الموحد جاء مقيدا للحريات ووقف ضده جميع فئات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني، مشيرين إلى انه يفرض غرامات غير معقولة، إضافة إلى انه لم يأت مشروع هذا القانون بمزيد من الحريات بل يرجعنا إلى الخلف.
بداية قال النائب السابق في المجلس المبطل د.حمد المطر ان البلد يعيش حالة من الاحتقان السياسي غير المسبوق في تاريخ الكويت، معتبرا أن المجلس الحالي نتاج أكبر مقاطعة في تاريخ الكويت، مستشهدا في ذلك بما نسب للشيخ أحمد صباح السالم في هذا الصدد. وأضاف أن مشروع القانون فضفاض ولم يفرق بين من يريد تدشين جريدة إلكترونية ومن يريد فتح حساب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وأخطر ما جاء في هذا المشروع هو حظر نقل ما يدور داخل الاجتماعات الرسمية حتى وان كان ما نقل صحيحا وفقا لما جاء في الفقرة التاسعة من المادة 82 من مشروع القانون». بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.شفيق الغبرا أن الحريات في الصحافة الكويتية بعد مرحلة الاستقلال وإقرار الدستور أعطت الكويت مكانة متميزة وجعلت الصحافة الكويتية ليست مقروءة محليا فقط بل عربيا أيضا، مشيرا إلى أن هذا الوضع جعل الكويتيين يريدون المزيد بحكم التجربة والخبرة التاريخية. وقال الغبرا إن حرية التعبير هي المقدرة على نقد السلطات وأن تتقبل السلطات وتتسامح وتعتبر النقد حقا للمواطن، مشيرا إلى أن السلطات لا تعني الحكومة فقط بل البرلمان أيضا وكل الصيغ التي تعبر عن مؤسسات الدولة.
وذكر أن الجانب الآخر من الحرية يتمثل في حرية الإبداع كالمسرح والسينما والكتب، مشددا على أن الرقابة تنتج ثقافة بائسة. واعتبر الغبرا أن الثورات العربية وزيادة جرعة التسييس وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي مع وجود أخطاء حكومية جعل هناك حاجة لمزيد من الحريات الجديدة، مشيرا إلى أن منع هذه الحريات أو تقنينها أو التدخل فيها يعد بمنزلة أننا نقول للمريض لا تصرخ.
واختتم قائلا: «إمكانية ضبط التعبير وهم، ومن ينشغل بهذه القضايا يهمل القضايا الأهم وبالتالي يجب إعلان» تويتر وفيسبوك وواتساب مساحة حرة.
من جانبة قال د.فايز الكندري ان الكويت كانت ولاتزال تقود الدول العربية والخليجية من ناحية الحريات، مشيرا إلى أن تلك القيادة تأتي من واقع الممارسة. وأوضح ان ثمة اختلاف بالرأي في تفسير العديد من القضايا، ضاربا المثل بما يسميه البعض قضية دخول مجلس الأمة بينما يطلق عليه آخرون اقتحام مجلس الأمة. واختتم قائلا «هناك تجاوز في الملاحقات لبعض المغردين، لكن هناك أيضا بعض المغردين الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء إذ لا يمكن القبول بالسب أو الإساءة لسمعة الأشخاص لأننا عندها سنكون في مجتمع فوضوي». إلى ذلك قال أمين سر النقابة حامد الجنيدي ان النقابة وقفت ضد مشروع قانون الإعلام الموحد، لافتا إلى أن وفدا من النقابة قابل رئيس مجلس الأمة علي الراشد وأبلغه أن مشروع القانون لا يمت للحريات بصلة وأن الحريات من الصعب تقييدها بقانون وأن الصحافة هي عنوان الحريات بأي بلد.