Note: English translation is not 100% accurate
كشفت عن تلقيها وعوداً من «الشؤون» بالإشهار
«الإخاء الوطني»: ضرورة وضع مناهج تربوية تعزز الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء












معرفي: الحجرف أقرّ بتدني مستوى التعليم وعدم فائدة المناهج
الوزان: ضرورة وضع فكر الإخاء في المناهج كما هو الحال في الدول العظمى
الحداد: العملية التعليمية تواجه مشكلة كبيرة مرتبطة بجماعات الضغط
البستان: «التجريب» في التعليم وبمستقبل الوطن وأبنائنا كارثة بكل المقاييس
الصراف: المناهج تواجه تدخلات سياسية واجتماعية ممن هم غير مؤهلين
الشليمي: على المعلم الالتزام باللوائح والنظم بدقة عالية
عادل الشنان
نظمت الجمعية الكويتية للاخاء الوطني جلسة حوارية لمناقشة دور التعليم في دعم الاخاء والتعايش في الوطن مساء امس الأول في دار معرفي، بحضور عدد من النشطاء السياسيين والاقتصاديين والتربويين، كما اعلن القائمون بالجلسة عن وعود من المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن اشهار الجمعية الكويتية للإخاء الوطني، بعد ان طلبوا بيان آلية ووسائل تنفيذ اهداف الجمعية وتم تسليم جميع الطلبات التي اشترطتها الوزارة.
في البداية، قال رئيس مجلس الأمناء لدار معرفي موسى معرفي، ان التعليم قد اصبح هاجس الجميع في الكويت، وهناك اقرار واضح بذلك من وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف بتدني مستوى التعليم، وعدم فائدة المناهج التي تدرس للطلبة والطالبات حاليا، وتم نشر ذلك بمختلف الصحف المحلية، وشخصيا قمت بالاتصال بالوزير الحجرف وسألته عن موضوع المناهج وكان رده ان المشكلة ليست فقط بالمناهج وانما في المعلمين والمعلمات الذين يريدون تطبيق منهجهم الخاص حسب أهوائهم وتوجهاتهم السياسية او المذهبية، وليس على الطريقة العلمية والمنهجية في الوزارة.
ودعا معرفي الحضور ممن يرغب في الانتساب الى جمعية الاخاء الوطني الى فتح باب المشاركة بصفتها جمعية نفع عام.
الماضي والحاضر والمستقبل
وتحدث استاذ كلية التربية في جامعة الكويت د.أحمد البستان ان التربية هي حكمة الماضي وتجربة الحاضر وامل المستقبل، وان المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) اقر بالاجتماع بذكرى مؤسس النهضة التعليمية في الكويت المرحوم الشيخ عبدالله الجابر الصباح. مبينا انه وفقا للمعايير العالمية التي وضعتها منظمة اليونسكو للاحتفال بالشخصيات الدولية التي خلفت وراءها تراثا تستفيد منه البشرية جمعاء، وبدور الكويت المميز في تعزيز قيم الانفتاح والتسامح الثقافي، مشيرا الى ان الكويت كانت من اوائل الدول في الاقليم التي تأسس فيها التعليم النظامي، فافتتحت اول مدرسة وهي المباركية في العام الدراسي 1911/1912، ثم المدرسة الأحمدية عام 1921 والتي كانت تدرس اللغة الانجليزية، وبعدها تم الاتصال بمفتي فلسطين الشيخ امين الحسيني عام 1936 لإرسال مجموعة من المعلمين والمعلمات للمساهمة في النهضة التعليمية، حيث افتتحت اول مدرسه للبنات عام 1937 وهي المدرسة القبلية، وكانت اول بعثة مصرية قدمت الى الكويت عام 1948، وتم دعوة خبراء من منظمة اليونسكو لتقييم التعليم عام 1954، واستحداث رياض الاطفال، حيث ظهرت روضة المهلب في شرق، وروضة طارق في القبلة، وروضة الخليج العربي في المرقاب.
دعم صاحب السمو
وأكد البستان ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حريص على دعم التربية والتعليم، وتعزيز الكويت عالميا في مختلف المجالات التربوية، وما نراه اليوم من اهتمام الدولة بالتعليم من خلال المبالغ الكبيرة التي تصرف على الجوانب التربوية، حيث بلغت موازنة وزارة التربية للعام المالي 2013/2014 مليارين دينار تقريبا، في الوقت الذي يبلغ عدد الموظفين في الوزارة ما يقارب الـ 120 ألف موظف يلتهمون معظم هذه الميزانية، وهذا ما يعد انفاقا ضخما على العملية التعليمية، مقارنه بعدد السكان.
مخرجات متدنية
وانتقد البستان استحداث وزارة التربية النظام الثانوي الموحد ووضع نظام للتقويم بحيث يحصل الطالب على درجات عالية عند التخرج، وقد اتسمت مخرجات هذا النظام بالتدني في التحصيل الدراسي من خلال احصائيات جامعة الكويت بسبب الأعداد الكبيرة التي لم تستطع مواصلة التعليم العالي في السنوات الأخيرة. موضحا ان هذه الفكره خرجت حسب ما علمنا من مجلس وكلاء وزارة التربية بصفة التجربة، وهذه كارثة بكل المقاييس ولا يمكن لاي عقل ان يستوعب التجربة في مستقبل الوطن وابنائه، إلا انها طبقت فعليا وكانت نتائجها سيئة جدا، مضيفا ان النظام التربوي متخم باستراتيجيات ونظريات لم تطبق، ومن اهم المعوقات التي تواجه التخطيط التربوي عدم وضوح السياسات التربوية، ونقص البيانات والاحصائيات المساندة، والتركيز على الكم دون الكيف، وقلة القوى البشرية المتخصصة ذات الكفاءة العالمية في مجالات التخطيط، بالاضافة إلى ضعف التقويم التربوي والتعليمي والمتابعة والتوجيه، وظهور مستجدات دون اتمام عناصر الخطط التربوية والتعليمية والمركزية في العمل، ونقص في الدراسات التحليلية للواقع التربوي والتعليمي، ناهيك عن عدم توظيف المناهج لمعالجة قضايا التعصب والغلو والعنف، مع ضعف المخرجات التربوية للنظام الثانوي الموحد، وعدم التنسيق بين التعليم العام والتعليم العالي والتي شكلت أزمة سياسية واجتماعية في المجتمع الكويتي في العام الدراسي 2011/2012 بسبب الاعداد الكبيرة الحاصلة على معدلات عالية.
وأشار البستان إلى ان تطوير نظام التعليم في ضمير القائمين على التربية والتعليم منذ ان وجد التعليم النظامي، وقد تم وضع استراتيجية جديدة بمرجعية استراتيجيات سابقة لتطوير التعليم في جميع المجالات التربوية والاستراتيجية، لافتا الى ان وزارة التربية سوف تسعى للارتقاء بالتعليم في جميع المجالات ووضع تصورات لتطوير التعليم وفق احدث الاتجاهات العالمية من خلال برامج متعددة بما يساهم في تخريج اجيال قادرة على المشاركة في الخطط التنموية، حيث ركز وزير التربية د.نايف الحجرف من خلال تصريحاته الصحافية على ضرورة وأهمية تطوير المنظومة التعليمية وفق متطلبات التنمية الشاملة، وخاطب المسؤولين بقوله: «لماذا لم تحركوا ساكنا منذ زمن بعيد، فعلينا ان نبدأ من حيث انتهى الآخرون». مستشهدا البستان بالمعجزة اليابانية التي حولتها من دولة محطمة بعد الحرب العالمية الثانية الى قوى اقتصادية عظمى.
الإخاء والوئام
بدوره قال الوزير الأسبق عبدالوهاب الوزان اننا نريد وضع مناهج تربوية علمية تعزز الوحدة الوطنية والمواطنة، كما ان توجه الاخوة في الجمعية الكويتية للاخاء الوطني وفكرهم ينصب في كيفية وضع فكر الاخاء والوئام والمحبة ووحدة الصف في المناهج كما هو الحال في الدول العظمى.
من جهته، قال استاذ التربية في جامعة الكويت د.محمد الحداد ان موضوع التعايش مهم جدا وينبغي تطبيقه وفق الفكر الصحيح والسليم، لأن المجتمع الكويتي متنوع وعلينا التسليم بأن موضوع الأسرة الواحدة لم يعد يخدم الوضع الحالي، كوننا مجموعات متنوعة متمايزة لكل منا مفهومه، وهذا الأمر تلقائيا ينعكس على انشطة الحياة المختلفة.
وأضاف الحداد انه رغم وجود المبادئ المشتركة بين مختلف اطياف المجتمع الكويتي إلا ان هناك انقسامات في المجتمع، حيث اننا مجتمع متعدد لم نصل بعد الى مرحلة الانصهار فيما بيننا، ومازالت لدينا كتل تمثل توجهات سنية او شيعية وحتى مسيحية وان كانت صغيرة في عددها. كاشفا ان العملية التعليمية تواجه مشكلة كبيرة مرتبطة بالجماعات التي توجه التعليم.
وضع المناهج
بدوره قال مصطفى الصراف ان اكثر ما يهمني هو عملية وضع المناهج، ومن الواضح تماما ان المناهج لا تعد وفقا للمقاييس المتعارف عليها عالميا من الجوانب الفنية والتربوية، مضيفا انه رغم وجود الكوادر المتخصصة الا ان وقت التنفيذ تدخل فيه تدخلات سياسية واجتماعية من الذين هم غير مؤهلين، ومنها اللجنة التعليمية في مجلس الامة.
وشدد الصراف على ضرورة وجود لجنة مركزية مكونة من خبراء ليس لها ارتباطات سياسية، مع إيجاد قناة ضمن روابط محددة مع اللجنة التعليمية في مجلس الامة للحد من التدخلات والأهواء التي تعصف بأبنائنا ومستقبل الوطن.
الميدان التعليمي
من جهته، طالب رئيس منتدى الأمن والسلام د.فهد الشليمي بضرورة مشاركة اهل الميدان التعليمي او جمعية المعلمين معنا خلال الجلسة للاستفادة من هذه النقاشات، مضيفا ان الواقع يفرض نفسه اليوم، ومنذ السنوات العشر الأخيرة تم خدش الوحدة الوطنية منذ ان خدشت الوحدة العربية من خلال غزو الكويت، وبدأت مناهجنا بالتراجع، وتحيرنا هل نضع الغزو العراقي ام الغزو الصدامي؟
وذكر الشليمي ان وسائل الاعلام ساهمت في خدش الاخاء الوطني. مبينا ان حجم المعلومات التي يأخذها الطالب في سن الـ 15 عاما يفوق حجم المعلومات التي كان يتلقاها الطلبة في القرن الماضي، وذلك بسبب ثورة المعلومات والتكنولوجيا عبر الانترنت. موضحا ان للسياسيين دورا كبيرا في عملية الاستقطاب الطائفي او المجتمعي، وكيف ساهموا في خدش الاخاء الوطني، وجميعنا شاهد كيف كان خروج الحشود للشارع ومن بينهم ابناؤنا الطلبة.
وتابع: علينا ان نتيقن بأن الربيع العربي ساهم في تفريق المجتمعات، وتحرير العراق ساهم في ترسيخ الطائفية، والطلبة اليوم ليسوا بمعزل عن كل ذلك، لأن كل ما ذكرناه سوف يكون له اثر عليهم، لذا فنحن بحاجه للعلاج كيلا يشكك الطلبة ايضا بالولاء والانتماء للوطن والأمير بسبب الساسة وأفعال البعض منهم التي قد تؤثر بشكل او بآخر. داعيا في ختام حديثه المعلم الى الالتزام باللوائح والنظم بدقة عالية في تطبيق المنهج، لأننا بالفعل بحاجة الى ضبط العملية التربوية وتأصيل الاخاء الوطني من خلال تطوير المناهج.