Note: English translation is not 100% accurate
الجار الله: تنقلات السفراء قريباً ودراسة حول الكادر والمرتبات في« الخارجية»
15 مايو 2013
المصدر : الأنباء




الجارالله عن شبكة التجسس الإيرانية: أمر محزن ومؤسف و«الخارجية» لم تتقاعس بل تحركت ديبلوماسياً بشكل سريع
لم نتسلم مذكرة احتجاج من إيران.. والتفكير في عقد اللجنة المشتركة قائم
ننتظر دعوة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية لمناقشة الاتفاقية الأمنية و«لكل حادث حديث»
بيان عاكوم
أعلن وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله وجود حركة تنقلات على مستوى السفراء قريبا جدا، وذكر أنه تم الانتهاء من التنقلات الديبلوماسية والإدارية، مبينا أنهم يقومون «بإعداد دراسة حول الكادر والمرتبات في الوزارة وستعرض قريبا على الديوان، ونرجو ان يتفهم الديوان احتياج الوزارة لتطوير وتعديل منتسبيها».
ووصف وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارلله موضوع شبكة التجسس الإيرانية بأنه«أمر محزن ومؤسف»، مشيرا إلى انهم كانوا يتمنون ألا يلحق بالعلاقات ما هو في غير مصلحة البلدين والمنطقة.
وفي تصريح للصحافيين على هامش مشاركته مساء أول من أمس في احتفال السفارة الپولندية بالعيد الوطني لبلادها بمناسبة يوم الدستور والذي أقيم في فندق راديسون بلو، نفى الجارالله ما قيل عن أن الوزارة لم تقم بدورها: «هذا غير صحيح، الخارجية منذ أن بدأت هذه القصة تحركت وبشكل سريع، وتم استدعاء السفير وتقديم مذكرة احتجاج» مشيرا إلى أن الوزارة لجأت «لكل وسيلة نوصل من خلالها احتجاجنا واستياءنا واستنكارنا لهذه العملية، وبالتالي نحن لم نتقاعس وتحركنا وسنتحرك أيضا في حال حدوث مثل هذا الشيء مستقبلا».
وعما إذا كان الأمر قد يؤدي إلى تأجيل انعقاد اللجنة الثنائية المشتركة بالإضافة إلى الزيارات الرسمية المرتقبة بين البلدين، قال: «لا، فهذه قنوات نحاول أن نوثق ونحصن العلاقات الثنائية ونحاول أيضا أن نمنع مثل هذه الأشياء التي قد تسيء لعلاقتنا الثنائية واتصالات مستمرة والتفكير بعقد اللجنة قائم».
وعن مدى صحة تسلم الوزارة لمذكرة احتجاج من وزارة الخارجية الإيرانية بعد صدور الحكم، وعن قول بعض النواب أن هناك ثلاثة من العاملين بالسفارة من ضمن المتهمين بالتجسس غير الشبكة، لفت الى انه «منذ البداية تم إبعاد ثلاثة من موظفي السفارة، وهو إجراء تم وانتهينا منه ولم نتسلم مذكرة احتجاج».
وردا على سؤال عن أملاك الكويتيين في العراق والإجراءات المتبعة، أشار إلى وجود لجنة مختصة بالأمر وقال: «سبق أن أعلنا أن من يملك عقارا في العراق يتقدم للوزارة بصورة هذا العقار، وتقدم العديد من المواطنين بصور لوثائق ونحن ننسق ونتصل ونتعامل مع الجانب العراقي بما يتعلق بهذه الأملاك ولن نفرط بأملاك الكويتيين في العراق على الإطلاق»، مشيرا الى أن «هذه الإجراءات ستتوج بزيارة سمو رئيس الوزراء لبغداد والتي ستتم في ظروف مناسبة».
وبالحديث عن افتتاح سفارة كويتية في مقديشو بعد تصريحات وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير البلدية الشيخ محمد العبدالله، من أن الكويت بتعليمات من صاحب السمو تدعم الصومال سياسيا واقتصاديا وماليا وأنها ستعيد افتتاح سفارتها قريبا في مقديشو، ذكر الجارالله أن «الكويت قدمت وتقدم مساعدات للأشقاء في الصومال والوضع هناك يتطور ويتحسن بشكل إيجابي وهناك الكثير من السفارات فتحت أبوابها وبدأت نشاطها في مقديشو ونحن لا نستبعد ان نكون ضمن هذه السفارات بالمستقبل».
وبخصوص وصول الدعوة لوزارة الخارجية من قبل لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية في مجلس الأمة لمناقشة الاتفاقية الأمنية اكتفى بالقول «نحن بانتظار هذه الدعوة وعندما نلتقي مع مجلس الأمة لكل حادث حديث».
وفي الملف السوري وعن عدم إدانة الدول العربية للضربة العسكرية الإسرائيلية قال الجارالله «هناك دول عربية أدانت الضربة ونحن في الكويت قمنا بإدانتها وندين أي ضربة توجه إلى سورية».
وبالحديث عن القضية الفلسطينية وبعد لقاء الوفد الوزاري المصغر مع الرئيس الأميركي وطرح تبادل الأراضي، وعما اذا كان الأمر يعتبر تعديلا للمبادرة العربية، قال: «نحن نؤيد أي تحرك يهدف الى التعجيل بعملية السلام في الشرق الأوسط ويهدف إلى الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولتهم المستقلة والقابلة للحياة، وبالتالي نحن مع هذه الجهود وسبق أن التقينا مع الرئيس الفلسطيني وأكدنا هذا الموقف ونحن إن شاء الله متفائلون في المرحلة القادمة أن يتحقق شيء»، مشيرا إلى انهم ليسوا «ضد تعديل المبادرة العربية التي طرحت في دورة بيروت الـ 2002 اذا كان التعديل للأفضل».
ووصف الجارالله الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري للكويت بداية الأسبوع الجاري بـ«الناجحة بكل المقاييس وهي زيارة منذ مدة طويلة لم تحصل لمسؤول جزائري للكويت» لافتا إلى انهم بحثوا «العلاقات الثنائية وبحثنا التعاون الثنائي بكل مجالاته، وأعتقد أن هناك آفاق مستقبل مشرق للعلاقات الثنائية، ونحن متفائلون، وممكن أن نحقق الكثير بما يعزز علاقاتنا الثنائية» كما ذكر انهم بحثوا الأوضاع في المنطقة، لافتا الى وجود تطابق في الرؤى ووجهات النظر في العديد من القضايا مثل القضية السورية.
وكان الجارالله قد أشاد بمستوى العلاقات التي وصلت إليها بين الكويت وپولندا واصفا إياها بالتاريخية والقديمة، معيدا إلى الأذهان الموقف الپولندي ابان الغزو العراقي وبعد تحرير الكويت، مبينا ان الاتصالات مستمرة بين البلدين والزيارات المتبادلة موجودة على أعلى المستويات إضافة إلى وجود مصالح مشتركة بين البلدين نسعى لتطويرها وتعزيزها، مشيرا الى ان «پولندا تلعب دورا مميزا على المسرح الدولى وفي القضايا الدولية المعاصرة، وبالتالي نحن دائما في حاجة إلى التنسيق والتشاور حيال القضايا الدولية المعاصرة».
بدوره، بين السفير الپولندي جشيجوش أولشاك أن بلاده تتطلع لزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، كاشفا عن انه «يجري العمل للتوقيع على ثلاث اتفاقيات بين بلاده والكويت تتمحور حول اتفاقية التعاون والتفاهم بين وزارتي خارجية البلدين وإعفاء حملة جوازات السفر الديبلوماسية من تأشيرات السفر إلى پولندا إضافة الى اتفاقية حول التعاون الثقافي للسنوات المقبلة».
وبينما اشاد بالعلاقات بين البلدين أمل تلبية الشيخ صباح الخالد لدعوتهم خلال العام الحالي باعتباره عاما مميزا يحتفل فيه باليوبيل الذهبي للعلاقات الكويتية-الپولندية.
واذ وصف السفير الپولندي بلاده بـ«لؤلؤة أوروبا ومقصد ذو طبيعة خلابة» رحب بـ«الكويتيين الراغبين في زيارتها» مشيرا إلى أنها « في منطقة الشنغن وبالتالي، فنحن ملتزمون بالإجراءات والمتطلبات المتفق عليها وان الحصول على تأشيرة الشنغن قد تستغرق الأسبوعين».
وبخصوص عدد الجالية الپولندية في الكويت لفت الى ان عددها حوالي 400 مواطن، واصفا ابناء الجالية الپولندية المقيمين في الكويت بالمثقفين جدا والذين يمارسون الطب والهندسة اضافة الى عدد من الموسيقيين، مبينا وجود خمس طلبة پولنديين يدرسون اللغة العربية سنويا في الكويت.
وبالحديث عن الدرع الصاروخية للناتو في بلاده قال «الرئيس الپولندي وقع منذ اسابيع على قرار لانشاء الدرع الصاروخية الخاصة بنا لتكون من صناعات پولندية بمعاملنا».
وفي كلمة ألقاها أمام الحضور ذكر السفير جشيجوش أن «بلاده تحتفل في الثالث من مايو بيوم الدستور الپولندي حيث تم منذ 222 سنة وتحديدا في العام 1791 تبنى أول دستور في أوروبا والثاني في العالم يهدف إلى إقامة دولة قوية وفعالة وحديثة على أسس تقدمية جدا في ذلك الوقت من فهم مبادئ الديموقراطية والحرية والاحترام والتسامح الديني».وتابع: «لسوء الحظ فان أعمال العدائية أخذت مكانها مباشرة بعد تلك فترة من جيران پولندا الذين عملوا على منع اقامة نظام سياسي جديد ما أدى في النهاية إلى انهيار الدولة وتقسيم پولندا التي اندثرت 123 سنة، ولكن فكرة دستور 3 مايو كانت في ذاكرة الشعب الپولندي كرمز للوطنية ومصاحب لمفهوم الدولة والأمة » لافتا إلى تميز الاحتفال حيث تتصادف «إضافة الى يوم الدستور الاحتفال في 16 مايو الجاري بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الثنائية بين الكويت وپولندا»، مشيرا الى أن «مرحلة الروابط المتينة والتعاون المثمر والصداقة الحقيقية بين البلدين والشعبين بدأت في تلك الفترة»، وموضحا أن هذه «العلاقات والروابط تم التأكيد عليها خلال الفترات المختلفة التي مر بها البلدان سواء التغيرات السياسية التي مرت بها پولندا في العام 1989 او خلال الفترة المأساوية للكويت في العام 1990».
ورأى ان «مفهوم الصداقة بين الجانبين والقائمة على أسس الحرية والديموقراطية كان أساسا للدعم الپولندي للكويت في تلك الفترة والتي عبر عنها وزير خارجية پولندا في تلك الفترة خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1990 الذي أدان الاحتلال الصدامي للكويت، كما لعبت پولندا دورا في قوات التحالف ضمن التحالف الدولي الذي ادى إلى تحرير الكويت».
وفي ختام كلمته اعرب عن أمله في «استمرار تقوية العلاقات الثنائية وفتح مجالات جديدة للتعاون ما يسهم في تقديم الأفضل للشعبين والبلدين».