Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية بعنوان «المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة التنمية»
بهبهاني: تنامي سيطرة القطاع العام على الاقتصاد أدى إلى تهميش القطاع الخاص بجميع مكوناته
19 مايو 2013
المصدر : الأنباء



أسامة دياب
أزمة البطالة في الوطن العربي أدت إلى اندلاع الاضطرابات والثورات الشعبية التي قضت على الأنظمة السياسية والسلطات الحاكمة في مصر وليبيا وتونس واليمن
مال الله: الكويت تحقق إنجازات مهمة على صعيد استكمال منظومتها التخطيطية والكثير من المشروعات الكبرى دخلت حيز التنفيذ وبدأت عجلتها في الدورانأكد رئيس منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة د.مصطفى بهبهاني أن العالم بأسره مازال يبحث عن حلول عملية لمعالجة الآثار التدميرية للأزمة المالية العالمية من انتشار للبطالة المدمرة للمجتمعات خصوصا في قطاع الشباب.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال افتتاح حلقة نقاشية بعنوان «المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة التنمية» والتي أقامها منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة صباح أمس وبالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط وبرعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي وبحضور فعاليات اقتصادية واجتماعية.
وأوضح د.بهبهاني أن الكيانات والمشروعات الصغيرة تضررت سلبا وبدرجة كبيرة من آثار الأزمة المالية العالمية التي طالت آثارها العالم كله فلم تسلم منها أي دولة مما أدى إلى ظهور تحديات قوية تواجه الحكومات والشعوب كتفشي البطالة ووصولها إلى مستوى خطير في معظم الدول من الولايات المتحدة الأميركية إلى السوق الأوروبية المشتركة مرورا ببلاد الهند واليونان.
وأضاف د.بهبهاني أن أزمة البطالة في الوطن العربي أدت إلى اندلاع الاضطرابات والثورات الشعبية التي قضت على الأنظمة السياسية والسلطات الحاكمة في مصر وليبيا وتونس واليمن فيما اصطلح على تسميته بالربيع العربي والذي لم تحسم آثاره بعد الأمر الذي جعل دول العالم والمنطقة تحاول مجابهة هذا التحدي الخطير على استقرارها وتنميتها الاقتصادية.وأشار د.بهبهاني إلى ان الكويت تواجه تحديات كثيرة ومتعددة تبدأ بعدم وجود رؤية وخطة إستراتيجية واضحة للاقتصاد وقابلة للتطبيق الأمر الذي أدى إلى عدم الالتزام بتنفيذها من قبل الحكومة خاصة في ظل تنامي التجاذبات السياسية بينها وبين مجلس الأمة مما أدى إلى عرقلة التنمية الاقتصادية، وكذلك عدم الانسجام بين الوزارات الحكومية والذي أدى إلى تخبط السياسات وعدم تنفيذها في الوقت المناسب وإيقاف الكثير من المشاريع العامة والهامة الأمر الذي جعل الكويت تحصل على مراكز متأخرة بأغلب مؤشرات التنمية الاقتصادية من المؤسسات العالمية.
واستطرد د.بهبهاني في حديثه عن التحديات على المستوى المحلي بأن عدم الاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية المهنية القادرة على الإنجاز أدى إلى عدم تنفيذ السياسات المالية والاقتصادية الصحيحة القادرة على مجابهة الأزمات وإيجاد الحلول العملية واتخاذ القرارات في الوقت المناسب وفشل المشاريع التنموية الكبرى كمشروع حقول الشمال والمصفاة الرابعة ومشروع الداو، موضحا أن بيئة الأعمال أصبحت طاردة للاستثمار الأجنبي والمحلي معا وعلى العكس من ذلك جذبت الدول الخليجية والأجنبية الأموال الكويتية نتيجة للعراقيل والمعوقات الكثيرة التي أدت إلى فشل اغلب المشاريع خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها. وبيّن د.بهبهاني أن تنامي سيطرة القطاع العام على الاقتصاد أدى إلى تهميش القطاع الخاص بجميع مكوناته حيث أصبح لا يلعب الدور المؤثر لتحريك الاقتصاد نتيجة لسياسات التوظيف الحكومية من زيادة الرواتب وتنامي ظاهرة البطالة المقنعة وهروب الكفاءات الشابة إلى القطاع الحكومي كذلك سياسة الإغراق في منح الميزات المالية والوظيفية في القطاع الحكومي وعدم الإنجاز الوظيفي أدت الى الاعتماد المفرط على العمالة الأجنبية لأداء الأعمال المطلوبة وخروج وتدفق أموال هذه الجاليات إلى الخارج بدون استفادة الاقتصاد المحلي منها للتنمية.
من جهته، أكد مدير المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله أن المنتدى يتناول واحدة من أهم الموضوعات المتعلقة بواقعنا الاقتصادي وأحد أبرز آليات دعم النمو الاقتصادي، لافتا إلى أن استضافة المعهد العربي للتخطيط لمنتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة يأتي في إطار تفاعل وتعاون المعهد مع مبادرات ومشروعات مؤسسات المجتمع المدني الداعمة للنمو والتنمية الاقتصادية. ولفت د.مال الله إلى أن الصورة الاقتصادية للكويت والمتعلقة ببيئة الاستثمار والمناخ الاقتصادي ومسارات الإصلاح الاقتصادي فيها لم تكن قاتمة خلال السنوات الماضية، موضحا أنه من خلال رؤيته كأحد المساهمين والمشاركين في العملية التخطيطية والتنموية، الكويت بدأت تتقدم للأمام بشكل ملحوظ وتحقق إنجازات مهمة على صعيد استكمال منظومتها التخطيطية، فضلا عن استراتيجية ورؤية واضحة وتقارير مهمة أبرزها تقرير اللجنة الاستشارية الاقتصادية للإصلاح الاقتصادي والذي دمج في برنامج عمل الحكومة وهناك حلول ومعالجات لا يتسع المجال لذكرها تفاعل معها الجميع من الحكومة بكامل مؤسساتها ومؤسسات المجتمع المدني وتحققت العديد من الإنجازات، مشيرا إلى أن الكثير من المشروعات الكبرى دخلت حيز التنفيذ وبدأت عجلتها في الدوران، وبيئة الاستثمار أخذة في التحسن والتطور يوما بعد يوم، ولفت د.مال الله إلى أن وضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى إعادة نظر، موضحا أن مبادرة صاحب السمو الأمير لإنشاء صندوق لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة في قمة الكويت الاقتصادية كانت مبادرة رائدة ومحل ترحيب الرؤساء والقادة العرب، مشيرا أن المبادرة كانت نتاج مجموعة من الدراسات وعقود من أدبيات التنمية المتراكمة التي بينت أثر المشروعات الصغيرة في معالجة إشكاليات اقتصادية مهمة خصوصا فيما يتعلق بتحريك عجلة النمو وتوسيع القاعدة الاقتصادية وضبط معدلات التشغيل ومعالجة البطالة،
وشدد د.مال الله على أن المشروعات الصغيرة يجب أن تكون داعمة للنمو الاقتصادي ومرتبطة بالإنتاج الكبير، مؤثرة في القطاعات ذات الكفاءة الاقتصادية، وعلى مستوى من الإبداع ومشغل حقيقي للعمالة الوطنية، مشيرا إلى أن تمويل المشروعات الصغيرة في السنوات الماضية كان مبعثرا وأقل من المتوقع، حيث كان يبلغ بالمتوسط 9 ملايين دينار أي ما يوازي محفظة شخصية لأي مستثمر ولذلك كان هناك حرص كبير على تلافي هذه السلبيات من خلال مبادرة صاحب السمو الأمير وجهود الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.
من الجلسة الأولى
في بداية الجلسة الأولى أوضحت رئيسة الجلسة النقاشية الأولى نبيلة العنجري أن الجلسة ستتناول بالبحث المعمق قانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة رقم 96 لعام 2013 والذي تم إصداره مؤخرا بمرسوم أميري بعدما تم التوافق عليه بين الحكومة والمجلس وبعد مرور 16 عاما على تأسيس الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة والتي خصصت لها محفظة استثمارية بمقدار 100 مليون دينار فيما خصص للقانون الجديد صندوق استثماري بقيمة 2 مليار دينار وتشتمل على جميع التسهيلات والامتيازات بهدف التغلب على المشكلات السابقة والاستفادة من الخبرات التراكمية لتحقيق الأهداف المرجوة.
من الجلسة الثانية
جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان دور الجهات ذات العلاقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق أهداف قانون الصندوق الوطني والتي ترأسها عامر التميمي مؤسس الجمعية الاقتصادية الكويتية. فيما اعلن البيان الختامي للحلقة النقاشية والذي توصل فيه المحاضرون إلى أن رأسمال صندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمحدد بـ 2 مليار دينار يظل جزءا مهما من الأموال العامة مما يعني اهمية توظيفه في مجالات وأنشطة اقتصادية مجدية ذات قدرة على سداد حقوق المال العام كما يتعين توظيف أي تمويلات من الصندوق في اعمال ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز إمكانيات تنويع القاعدة الاقتصادية بالإضافة إلى وجوب النظر الى المشروعات الصغيرة كأداة لخلق فرص عمل للمواطنين المتدفقين خلال السنوات المقبلة إلى سوق العمل بحيث لا تكون المشروعات الصغيرة او المتوسطة وسيلة لجلب العمالة الأجنبية بما لا يتوافق مع الأهداف التنموية الساعية لتعزيز دور العمالة الوطنية في سوق العمل.