Note: English translation is not 100% accurate
قانونيون لـ «الأنباء»: الاستجواب مستمر حتى قبول الاستقالة أو حل المجلس
26 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكد عدد من الخبراء الدستوريين ان الاستجواب المقدم بحق سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يبقى مستمرا، حيث انه لم يحدث ما يسقطه، وهو ان تنتهي عضوية احد طرفي الاستجواب، وحيث انه لم تقبل استقالة الحكومة وعدم حل مجلس الامة فان الاستجواب قائم.
واضاف الخبراء انه في حال تشكيل حكومة جديدة فانها تكون منفصلة تماما عن سابقتها وبالتالي لا تتحمل اي اخطاء سابقة واذا ما عاد سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا للوزراء فانه لا يسأل عن الاستجواب، وقالوا في هذا الصدد انه اذا كان المستجوبون مصرين على استجوابهم في حال تشكيل حكومة جديدة فعليهم تقديمه من جديد، مؤكدين ان تشكيل حكومة يعني ان هناك روحا جديدة وبرنامج عمل جديدا، وعلى اعضاء مجلس الامة اخذ ذلك في الاعتبار، حتى ولو عادت الحكومة بنفس اعضائها.
وعن انسحاب الحكومة من جلسة مجلس الامة امس قال الخبراء: ان الحكومة ارادت ان تعبر عن موقفها بشأن ممارسة اداة الاستجواب، ومن خلال موقفها هذا اوضحت رفضها لطريقة ممارسة النواب لحقهم الدستوري وهو ما اكدته في بيانها بعد ذلك، وفيما يلي التفاصيل:
من جهته، قال الخبير الدستوري د.محمد المقاطع: ان انسحاب الحكومة من الجلسة من الناحية الدستورية يترتب عليه عدم امكانية الاستمرار في عقد الجلسة، ومن ثم فإن رفع الجلسة كما تم من رئيس المجلس سليم، والانسحاب يعبر عن موقف سياسي اتخذته الحكومة بشأن الممارسة لأداة الاستجواب وهو موقف يبين عدم قبول الحكومة لطريقة ممارسة النواب لحقهم في استخدام اداة الاستجواب وهذا ما عبرت عنه الحكومة في بيان لاحق.
متابعا: ان الاستجواب الموجه الى رئيس الوزراء من الناحية الدستورية يستمر ولا ينتهي الا بحالتين، اما ان تستقيل الحكومة فإذا استقالت الحكومة فيعتبر هذا الاستجواب قد انتهى حسب ما تقرره اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بان الاستجواب يعتبر منتهيا اذا تخلى الموجه اليه عن منصبه، اما الحالة الثانية فهي في حال تم حل مجلس الأمة فالنص يقول «او اذا فقد من قدم الاستجواب عضويته» والمقصود هنا حل مجلس الأمة فانه يسقط الاستجواب ايضا، وحتى هذه اللحظة لم يتم اي من الأمرين فالحكومة استقالت لكن لم تقبل الاستقالة والاستجواب لا يعتبر منتهيا بالنسبة لها إلا بقبول الاستقالة، وقال د.المقاطع: اذا تم تشكيل حكومة جديدة وكلف رئيس الوزراء ذاته برئاسة الحكومة فالاستجواب الذي كان موجها في السابق يعتبر منتهيا لأننا امام تكليف رئيس وزراء جديد وإن كان هو نفسه بشخصه ولكن يعتبر دستوريا رئيس وزراء جديد، لذا فلن يتم المضي في استجوابه نظرا لاستقالة من قدم له الاستجواب.
حكومة دستورية ولفت د.المقاطع الى ان الحكومة الحالية هي حكومة دستورية سليمة ومستمرة في اداء وظيفتها ومهامها مادام انه لم تقبل استقالتها ولا ينطبق عليها وصف الحكومة المستقيلة، كون الحكومة المستقيلة هي الحكومة التي تقبل استقالتها، اما اذا لم تقبل استقالتها فهي حكومة دستورية بوضعها السابق نفسه ولم يتغير شيء، لذا فإن الاستجواب في الفترة الحالية يعتبر قائما ولم ينتهى.
وعلى جانب آخر، قال د.المقاطع: مما لاشك فيه ان النهج الذي اعلنت عنه الحكومة في موقفها من خلال مجلس الوزراء بأنها لا تقبل بالانحراف في الممارسة البرلمانية والخروج بأداة الاستجواب عن المسار الطبيعي لها، يعد موقفا مطلوبا ليس الآن لكنه كان مطلوبا منذ زمن، وان تقول الحكومة هذا الرأي وان تواجه هذا الموضوع، مشددا على ان من افضل السبل لمواجهة هذا الامر هو الاجراءات الدستورية والتي يعتبر تقديم الاستقالة احد اوجه تلك الاجراءات الدستورية، كما هي بالنسبة للحكومة في الخيارات الاخرى، ولاشك ان بيان الحكومة بايضاح وجهة نظرها بصورة كاملة بشأن الموقف من الاستجواب اذا تم استخدامه بغير الصورة الصحيحة وبشكل به انحراف، امر مطلوب لتوفير الندية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو ما عبرت عنه الحكومة في بيانها.
واشار د.المقاطع الى ان القنوات التي يجب التعامل بها مع هذا الامر هو القنوات الدستورية، سواء بالاستقالة كما فعلت الحكومة او احتجاج الحكومة كما ورد في كتاب استقالتها على هذه الممارسة واعتبار ان ذلك يقطع الطريق امام امكانية العمل مع مجلس الامة بما يفتح المجال لحل مجلس الامة حلا دستوريا، او بالبحث عن البدائل الدستورية الاخرى والتي منها اللجوء الى المحكمة الدستورية طلبا لتفسير نص المادة 100 وهل هذا الاسلوب الذي تم به الاستجواب ومحتواه ومضمونه يتوافق مع هذه المادة ام لا؟ كما ان الاحتكام الى رأي المجلس من خلال اللجان المتخصصة يدخل ضمن تلك الاجراءات.
تمثيل الحكومةمن جهته قال استاذ القانون العام واستاذ مقرري القانون الدستوري والقانون الاداري بكلية الحقوق د.عبدالله الرميضي فقال: بانسحاب الحكومة تبطل جلسة المجلس ولا يمكن ان يواصل الجلسة نظرا لان الدستور ينص بشكل واضح وصريح على انه لابد من ان تكون الحكومة ممثلة في الجلسة، بمعنى ان يكون على الاقل هناك وزير واحد حاضر في الجلسة، ومتى ما انسحبت الحكومة بكامل اعضائها لا يمكن الاستمرار في الجلسة وان استمرت تكون غير صحيحة، متابعا: ومن ثم لا يمكن للمجلس اتخاذ قرار في اي شأن.
وقال د.الرميضي: ان الحكومة الجديدة ستكون منفصلة تماما عن الحكومة المستقيلة ولا يوجد رابط بينهما ومن ثم فان الحكومة الجديدة لا تسأل عن اعمال حكومات سابقة، ولذلك لا يجوز تقديم استجواب عن ذات الأفعال، اما اذا استجدت امور جديدة فيمكن عندئذ تقديم استجواب يخص ما استجد.
انتهاء العضويةاما استاذ القانون العام بكلية الحقوق د.إبراهيم الحمود فقال ان الحكومة بانسحابها من الجلسة دليل على عدم امكانيتها في التعامل مع المجلس الحالي في ظل وجود هذا الاستجواب، والحكومة رافضة للاستجواب فلجات الى صاحب السمو الامير بتقديمها لاستقالتها، ولسمو الامير الحق في قبول او رفض الاستقالة، وان قبل صاحب السمو الامير الاستقالة فتعتبر الحكومة الحالية قد انتهت، مضيفا: بمعنى انه قد زالت عضوية هؤلاء الاعضاء، فالوزراء تزيل عضويتهم في مجلس الامة من تاريخ قبول الاستقالة، ومن ناحية اخرى فوفقا للائحة الداخلية لمجلس الامة وتحديدا في المادة (142) منها، فإن الاستجواب يسقط بزوال عضوية من قدم للاستجواب وبالتالي فان رئيس مجلس الوزراء الذي قدم الاستجواب بحقه، فان بزوال عضويته في رئاسة مجلس الوزراء يسقط الاستجواب، وان أعاد صاحب السمو الأمير تكليفه برئاسة مجلس الوزراء تعتبر وزارة جديدة لا تتحمل وزر الوزارة السابقة، ولو تمسك الاعضاء بالاستجواب فعليهم تقديمه من جديد وان تم تقديمه من جديد فيعتبر انه قدم على غير اساس كونه قدم لوزارة جديدة غير مسؤولة عن اعمال الوزراء السابقة وان كانت في ذات الفصل التشريعي، مضيفا: فان تم تعيين رئيس مجلس الوزراء ذاته بأمر أميري من صاحب السمو الأمير، فهذا لا يعني ان سمو الأمير تمسك بذات النهج وذات الروح التي كانت في الوزارة السابقة، نظرا لأنه سيتم تشكيل وزارة جديدة بصفتها وزارة وليس بأشخاصها فسيكون لها روح جديدة وبرنامج عمل جديد ومن ثم فإن على اعضاء مجلس الأمة اخذ تلك المسألة بعين الاعتبار ويرون عمل الوزارة الجديدة التي لا تعتبر امتدادا بأي حال من الاحوال للوزارة السابقة، فهي وزارة مشكلة بمرسوم اميري وتكون مختلفة عن الوزارة السابقة، وان تم تكرار نفس الاشخاص فهذا لا يعني ان الوزارة ذاتها اعيدت.
ووفقا لنص المادة 142 من اللائحة الداخلية، فان الاستجواب يسقط بزوال عضوية من قدم له الاستجواب، او تغيير الوزارة نظرا لتشكيل وزارة جديدة لها مسؤولية وأعمال جديدة.