Note: English translation is not 100% accurate
الحاي: «الصوت الواحد» في التعاونيات سيمزق المجتمع
2 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

محمد راتب
موقف السمحان وطني وشجاع وسأقف وراءه سنلجأ للقضاء للطعن في دستورية القانون ومدى توافقه مع العدالة والمساواةناشد أمين السر ورئيس اللجنة الاجتماعية في جمعية الشعب التعاونية ياسر الحاي القيادة السياسية الوقوف إلى جانب العمل التعاوني وحمايته من القانون الظالم الذي أقره مجلس الأمة والذي سيسرع في هدم الحركة التعاونية وإحداث شرخ في الوحدة الوطنية، مبينا أن إقرار القانون بهذه السرعة كشف عن مؤامرة نفذتها السلطتان خدمة لبعض التجار وتمهيدا لخصخصة القطاع وجعله في أحضان الشؤون.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده للتنديد بالقانون، مبينا أنه سيضع الحركة التعاونية على شفير الانهيار ويعزز من مكاسب بعض الفئات على حساب الأغلبية الساحقة، تقدم بالتهنئة للبعض من التجار بإقرار مجلس الأمة لقانون التعاونيات الظالم وتجاهل تعديلات التعاونيين أصحاب الاختصاص.
وقال الحاي «إن ما تم خلال الأيام الأخيرة من تحركات لأعضاء اللجنة الصحية وتواصل مع وزارة الشؤون وتنسيق متواصل لإقرار القانون بالسرعة القصوى إنما هو مسرحية هزلية استأسد أبطالها من السلطتين واستشرسوا للنيل من الحركة التعاونية وتاريخها الزاهر».
وكشف الحاي عن أنه لن يخوض انتخابات تعاونية مرة أخرى، مؤكدا أن الجلوس في المنزل أرحم ألف مرة من انتظار سكاكين البعض لتفصل رؤوسنا ونحن نتفرج.
ووصف الموقف الصلب لرئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان بأنه مشرف ووطني ويعكس حقيقة الرجل التعاوني الصلب الذي لا ينكسر أمام العواصف ويقابلها بكل قوة واقتدار، إلا أن هذه العزيمة حوربت من قبل التجار وبعض الشركات، مؤكدا أنه لن يتخلى عن السمحان تحت أي ظرف من الظروف وسيكون معه في كل المواقف التي سيتخذها والخطوات التصعيدية التي سيسلكها.
وأشاد بالنواب محمد الجبري وخالد العدوة ومبارك الخرينج وسعدون حماد الذين رفعوا أصواتهم بالرفض خلال جلسة التصويت، وتصدوا في السابق بقوة لهذا القانون على عكس ما فعله غالبية النواب الذين وصفهم بأنهم لا يعرفون شيئا عن العمل التعاوني.
وأكد أن ما جرى لا يمكن السكوت عنه، ولم يبق أمامنا سوى اللجوء إلى القضاء للنظر في دستورية التعديلات التي تمت على القانون، وسنؤكد للشعب الكويتي في كل المحافل أن القانون لا يتماشى مع العدالة والمساواة المنصوص عليها في الدستور، ونحن نرقب حكمة ورؤية صاحب السمو لإيقاف هذه الجريمة، وأناشده أن يوقف هذا القانون الهمجي الذي لا يعكس تطلعات التعاونيين ولا يلبي احتياجاتهم.
وتساءل لماذا هذا الاستعجال لإقرار القانون الهادم، ولماذا يتم إقراره بعد مداولتين في جلسة واحدة، وأنا أتحدى النواب أن يطبقوا قانون الصوت الواحد على جمعيات النفع العام والأندية الرياضية، وأن يقوموا بإقرار قوانين لمكافحة الفساد الذي يستشري للأسف في كل مفاصل الدولة بدلا من الإسراع في هدم الحركة التعاونية وتدميرها.
وذكر أن التاريخ لن ينسى لمجلس 2013 كل من رفع يده وصوت بالموافقة أو لم يعترض عليه ويرفض بنوده الظالمة، التي تفرق بين أعضاء مجلس الإدارة الـ 9 وتجعلهم باتجاهات مختلفة لا يمكن الجمع أو التقريب بينها.
واستعرض الحاي بعض المثالب الأخرى التي يحتويها القانون والتي تتمثل في اشتراط شهادة الدبلوم للترشح في حين لا يشترط إلا القراءة والكتابة في عضوية مجلس الأمة.
وأكد أن تجار الكويت الشرفاء الذين نهضوا بالبلاد لم تكن لديهم شهادات دبلوم وإنما كانوا أصحاب ولاء ومحبة لهذه الأرض الطيبة.
وأردف أن القانون يعاني أيضا من ضعف الجوانب الرقابية والاستثمارية ويخلو من تشديد العقوبات، مؤكدا أن من سيدفع ثمن هذا القانون هو المستهلك والمساهم، في حين سيكون الرابح الأكبر هو بعض التجار الذين نهنئهم على عدم وجود رقابة على الأسعار بعد اليوم، وهذا ما سيعجل بإحداث تذمر كبير من قبل المستهلكين الذين سيفضحون خطأ هذا القانون ومدى الاستهتار الذي وقع من أعضاء مجلس الأمة لإقراره.