Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون سياسيون لـ «الأنباء»: أندية الفتيات ضرورة ملحة لتنمية مهارات بناتنا وحماية المجتمع من مخاطر أمراض العصر
27 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
اهتمت الشريعة الإسلامية بالمرأة المسلمة أيما اهتمام، ورعت حقوقها كما لم تفعل شريعة أخرى، وكفلت لها قدرا كافيا من الحرية يعلي من قدرها ويعزز مواطنتها كنصف فاعل في المجتمع له حقوق وعليه واجبات. ويكفي المرأة فخرا أنها كانت موضع وصية الرسول في خطبة الوداع، فكانت بحق توصية ووداع. توصية رسول لأمته، لخص لهم فيها أحكام دينهم ومقاصده الأساسية في كلمة جامعة مانعة، خاطب بها صحابته والأجيال من بعدهم، بل خاطب البشرية عامة، بعد أن أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة في أمر دينها ودنياها. وصية الرسول الكريم ژ هي بمنزلة إعلان لحقوق المرأة سبق كل الدساتير والمفكرين وشهادة على قدر ومكانة المرأة في ديننا الحنيف ورد بليغ على كل من يتجرأ بالقول بأن الإسلام دين يهين المرأة.
وقد شهدت الأيام الماضية انتقادات حادة من قبل بعض نواب مجلس الأمة ضد افتتاح أندية الفتيات في عدد من مناطق الكويت معتبرين أن افتتاح مثل هذه الأندية هجمة ليبرالية شرسة على المناطق الكويتية المحافظة ومحاولة لتدمير العادات والتقاليد. فهل ممارسة الرياضة تعد خروجا على العادات والتقاليد؟ أليست الرياضة احدى وسائل حماية الشباب والشابات على حد سواء من الانحرافات السلوكية؟ ألايزال مجتمعنا غير مدرك لخطورة وقت الفراغ على شبابنا؟ أليست الأندية أحد المعاهد التي ترعى وتنمي من قدرات المبدعين والمبدعات؟ لماذا اللجوء للهجوم على أي فكرة بناءة تخص المرأة؟ أليست ممارسة الرياضة وقاية للكثير من الأمراض الاجتماعية والجسدية وخصوصا في مجتمع تفشت فيه ظاهرة السمنة بين السيدات؟ ألا تزرع الرياضة قيما نبيلة في نفوس الشباب كالتعاون والحرص على العمل الجماعي والخدمة العامة؟ فإذا كان الفريق المعارض لفكرة الأندية يرى بعض السلبيات التي تحتاج لوضع بعض الضوابط، فما المانع من الإعلان عنها والعمل على إقرارها بقرار حكومي بدلا من إلقاء التهم جزافا على الآخرين وتكون المحصلة حرمان المرأة من التمتع بأبسط حقوقها ألا وهو ممارسة الرياضة؟ أسئلة كثيرة حملناها لعدد من الأكاديميين والناشطين السياسيين والناشطات والمتخصصين من رجال الدين ومجال حقوق الإنسان، وأكد البعض أن الطاقات المعطلة للشباب من الجنسين نكبة على المجتمع خصوصا إذا لم يتم توظيفها التوظيف الأمثل ولعل الحوادث التي نطالعها يوميا في وسائل الإعلام أبلغ دليل على ذلك. ولفت البعض الى أن التطرق بالهجوم على الأندية ما هو إلا مجرد مهاترات وسجالات لا تخدم البلد ولكنها تدخله في نفق مظلم. في حين كان رأي الدين مع وضع الضوابط التي تتناسب مع الشريعة والقيم الأخلاقية للمجتمع قبل إنشاء الأندية وأهمها أن تكون منعزلة ولا يسمح بدخول الرجال إليها، انتقاء المشرفات بحيث يكن من المؤتمنات المشهود لهن بالكفاءة، كما يجب أن تنظم الأنشطة داخل النوادي وتكون ذات هدف واضح يعود بالنفع على الفتيات والنساء ويبعدهن عن الفتن فمثلا من المحرم أن تنزع المرأة ثيابها أمام امرأة أخرى.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )