Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «نفايات الغذاء في الكويت»
«التقدم العلمي»: البصمة البيئية للمواطن الكويتي تفوق المعدل العالمي بـ 7 هكتارات
5 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

دانيا شومان
أكد مدير ادارة البحوث في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.محمود عبدالرحيم ان البصمة البيئية للمواطن الكويتي مرتفعة وانها تعتبر ثاني أعلى معدل في العالم اذ تفوق البصمة البيئية في الكويت 10 هكتارات للفرد بينما يبلغ المعدل العالمي ثلاثة هكتارات للفرد، موضحا ان النفايات الغذائية تساهم في تشكل ظاهرة الاحتباس الحراري عبر انتاج غاز الميثان الذي يعد أثره أقوى بـ 23 مرة من غاز ثاني أكسيد الكربون في ارتفاع حرارة الغلاف الجوي ومجمل تلك الممارسات يؤدي الى ارتفاع «البصمة البيئية».
وجاءت تحذيرات د.عبد الرحيم في الندوة السنوية التي نظمتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي متمثلة في برنامج البيئة في ادارة البحوث أمس والتي تم تخصيصها احياء ليوم البيئة العالمي تحت عنوان «نفايات الغذاء في الكويت».
وقال عبدالرحيم في معرض الكلمة التي ألقاها نيابة عن المدير العام للمؤسسة د. عدنان شهاب الدين ان برنامج الامم المتحدة للبيئة اختار موضوع نفايات الغذاء شعارا ليوم البيئة العالمي هذا العام نظرا الى أهميته بالنسبة للدول الفقيرة والغنية على حد سواء.
وأضاف ان نفايات الغذاء من المشكلات البيئية الرئيسية في العالم ويترتب عليها آثار مالية وصحية وبيئية كثيرة في وقت تعادل كمية المواد الغذائية المهدرة سنويا أكثر من نصف محاصيل الحبوب السنوية في العالم.
وذكر عبد الرحيم ان العامين 2009 و2010 شهدا تسجيل 2.3 مليار طن من النفايات الصلبة عالميا وبالنسبة للكويت تم تسجيل 5.6 ملايين طن من النفايات الصلبة سنويا منها 50 ألف طن من النفايات الصناعية في وقت تتخطى النفايات المنزلية 1.2 مليون طن تشكل المخلفات الغذائية نسبة رئيسية منها.
واستعرض الاسباب الرئيسية لذلك المعدل كارتفاع مستوى المعيشة والنمط الاستهلاكي للحياة اليومية وانخفاض أسعار المواد الغذائية نسبيا، «كما ان الهدر لا يقتصر فقط على الغذاء وانما هناك تقديرات تفيد بأن نصف المياه المستخدمة في الزراعة يذهب سدى».
ولفت الى ان المنتجات الزراعية في الكويت تلبي جزءا بسيطا من احتياجات السوق محليا لكنها تستهلك نسبة عالية من الطاقة والمياه كما تتولد عنها كميات من النفايات يتم ردم معظمها علاوة على بعض ممارسات الصيد التي تؤدي الى التخلص من كميات كبيرة نسبيا من الصيد الجانبي بإلقائها في البحر.
وأشار الى انتاج كميات كبيرة من نفايات الغذاء من المنازل والمطاعم لاسيما الوجبات السريعة وكذلك الشركات الغذائية وأسواق الأسماك والخضار «حيث تجد نسبة عالية من هذه النفايات طريقها الى مواقع الردم».
وعن العلاقة بين الطاقة والمياه من ناحية وانتاج الغذاء من ناحية أخرى أشار الى انها «ربما تكون غير ملحوظة للوهلة الأولى الا اذا أدركنا أن أكثر من نصف المياه التي تنتجها وزارة الكهرباء والماء يستهلك لأغراض الزراعة كما ان الوزارة تستهلك أكثر من نصف الوقود الذي تنتجه الدولة».
وأوضح عبد الرحيم ان هذا الهدر يأتي على حساب الاقتصاد الوطني وحصة الأجيال المقبلة من الاستفادة من موارد الكويت الطبيعية كما رأت دراسات استراتيجية أن للدعم الذي تتحمله الدولة للطاقة والمياه والغذاء دورا رئيسيا في ضعف احساس المواطن بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والغذاء.
وأكد ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تدرك أهمية ترشيد الموارد الطبيعية موضحا ان المؤسسة جعلت ذلك ضمن استراتيجيتها الجديدة في التأكيد على المساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية قابلة للاستدامة كما خصصت للبيئة برنامجا ضمن ادارة البحوث لدعم البحث العلمي في مجالات البيئة المختلفة.
وأشار الى أن المساهمة في الاحتفال بيوم البيئة العالمي تؤكد الحاجة لتقديم الحلول المناسبة بالتحول نحو الاستدامة البيئية ودعم مشاريع نمطية وأخرى شاملة متعددة التخصصات يشارك فيها القطاع الخاص والمؤسســات العلميـــة لمعالجتها.