Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل حول تطبيقات التقنيات النووية في الصناعة
الحجرف: الاستفادة من التكنولوجيا النووية والتقنيات الحديثة في قطاعات حيوية من الاقتصاد الكويتي في تزايد مستمر
26 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

محطات توليد الطاقة التقليدية التي تعتمد على حرق الوقود الأحفوري لاتزال تمثل مصادر آمنة ومستقرة على المدى القريب لتأمين الطاقةدارين العلي
نظم معهد الكويت للابحاث العلمية امس ورشة عمل لبحث تطبيقات التقنيات النووية في الصناعة بالتعاون مع القطاع النفطي بالكويت ممثلا بمؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت، وبحضور ممثلين عن هيئة تنظيم الإدارة الوطنية للحماية من الإشعاع من وزارة الصحة، وعدد من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وألقى كلمة الافتتاح المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء في المعهد د.سالم الحجرف لفت فيها الى ان العقود القليلة الماضية شهدت تنمية اقتصادية عالمية غير مسبوقة، الأمر الذي أدى إلى ظهور تحديات عظمى ترتبط بتأمين الاحتياجات الإستراتيجية الناشئة نتيجة لهذه التنمية، هذا من جانب، والتحدي المتمثل في توظيف هذه التكنولوجيا الواعدة لمعالجة هذه الاحتياجات من جانب آخر.
وأوضح انه نظرا للدور الخاص والمتعاظم الذي يمكن أن تلعبه التقنيات النووية الحديثة في الكشف عن مكنونات الأجسام الصلبة وإمكانياتها الفريدة لتصور ما بداخل الهياكل المصمتة والعمليات الحيوية داخل الأجسام المغلقة، ظهرت تطبيقات علمية حديثة وحيوية لهذه التقنيات.
وأشار الى هذه التطبيقات بدءا من القطاع الطبي وانتهاء بعدد لا حصر له من التطبيقات الصناعية، من فحص وتحليل لجسم الإنسان وصولا إلى دراسة ديناميكية التفاعلات الداخلية لمعالجة النفط الثقيل في نطاق صناعي وقد تم تعزيز دور التقنيات النووية في هذا المجال بعد ما تم إحرازه مؤخرا من تقدم في مجال الالكترونيات، وتقنيات الكشف النووية، وتكنولوجيا المعلومات، والمجالات العلمية الأخرى ذات العلاقة.
وأشار الى اننا نشهد اليوم هذا التطور في العديد من دول العالم بما في ذلك أكثر الدول تقدما من الناحية التكنولوجية، والاقتصادات العالمية القوية والناشئة حديثا، وكذلك بعض البلدان النامية التي تسعى جاهدة لتسريع وتيرة التقدم في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة الفرد فيها.
وأشار الى ان قطاع أمن الطاقة يمثل أحد أهم المحركات لهذه التطورات المتسارعة. وقد بدأ فعلا عدد من الدول في إنجاز الخطوات الأولى نحو تصميم وتنفيذ برنامج لتأمين مصادر الطاقة المستدامة لتوليد الكهرباء في بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة التقليدية فضلا عن خطط طموحة للاستفادة من موارد الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة باطن الأرض والسدود وغيرها.
وقال إن محطات توليد الطاقة التقليدية التي تعتمد على حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز، لا تزال تمثل مصادر آمنة ومستقرة على المدى القريب لتأمين الطاقة، إلا أن هذه المصادر لا يختلف عليها اثنان أنها مصادر ناضبة وتنفث كميات كبيرة من انبعاثات CO2 في الجو.
لذلك فإن هذه المؤشرات تعد واحدة من الأسباب التي تدفع إلى وضع أساليب الاستخدام الفعال لهذه الموارد الناضبة للطاقة الاحفورية على أعلى سلم الأولويات الأمر الذي جعل العديد من دول العالم يفكر جديا في الاستفادة من التقنيات النووية لمواجهة التحديات التنموية التي تواجهها.
وأشار الى ان الاستفادة من التكنولوجيا النووية والأساليب والتقنيات الحديثة وتطبيقاتها في قطاعات حيوية من الاقتصاد الكويتي في تزايد مستمر منذ تأسيس أول الأساليب التشخيصية والعلاجية الطبية في الكويت منذ أكثر من نصف قرن، لافتا الى ان الكويت ادركت باكرا مزايا تطبيقات التقنيات النووية والنظائر المشعة وتكثيف استخداماتها الطبية لتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي للبلد.
وأوضح ان معهد الكويت للأبحاث العلمية قام ومن خلال خطته في التحول الإستراتيجي التي تم البدء في تنفيذها فعليا هذا العام، وكون المعهد كذلك يمثل نقطة الارتباط لدولة الكويت فيما يتعلق بالوكالة الدولية لطاقة الذرية، واستنادا إلى خبرة الوكالة ودورها في دعم المؤسسات والمنظمات الوطنية في مجال الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية، قام المعهد بتحديد الاحتياجات الاستراتيجية للبلاد وعلى ضوء ذلك تمت إضافة برنامج بحثي جديد مخصص للاستخدامات السلمية للتطبيقات النووية كواحد من البرامج البحثية المعتمدة في خطة التحول الإستراتيجي للمعهد ضمن أنشطة مركز أبحاث الطاقة والبناء بالمعهد. في إطار هذا البرنامج، يجري الاضطلاع بالتطوير المنهجي للقوى العاملة والبنية التحتية التجريبية من خلال تعاون وثيق مع الوكالة والجهات البحثية الأخرى الرائدة في العالم.