Note: English translation is not 100% accurate
الشمري: 16 رجلاً و13 امرأة تقدموا للزواج من فئة المعاقين عن طريق لجنة البيت السعيد
7 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
يوسف غانم
يشكل المعاقون نسبة لا بأس بها وتختلف معاناتهم وفقا لاختلاف نوع الإعاقة، وكذلك يحتاجون الى تلبية متطلباتهم الجسدية والعقلية والنفسية ومساعدتهم للاندماج الاجتماعي مع اقرانهم وفي بيئتهم بشكل مناسب بعيدا عن اشعارهم بالفروق مع نظرائهم من الأسوياء، وانطلاقا من دور الأسرة وأهمية إيجاد فرصة لهم في الزواج وبناء أسرة وفق أسس مدروسة، حيث ان الزواج مسألة ضرورية لهذه الفئة الغائبة عن ذهن المجتمع، لذلك قامت مبرة البر الخيرية بتأسيس لجنة البيت السعيد والتي جاء بفكرتها رئيس اللجنة فواز الحصبان الذي عرض الموضوع على صاحب المبرة د.احمد عبدالعزيز المزيني الذي أشاد بالفكرة وتبناها ودعمها نظرا للأهداف السامية والغايات النبيلة التي تنطلق منها وتم تشكيل لجنة البيت السعيد التي اتخذت تأسس الأسرة وتزويج المعاقين هدفا لها، ويشارك فيها عدد من المتطوعين الذين أخذوا على عاتقهم مساعدة هذه الفئة وتقديم العون لها وفق أسس مدروسة وتبعا لامكانيات الأفراد المتقدمين للزواج من خلال العمل على تأهيلهم ومساعدتهم وتقديم الاستشارات اللازمة لهم، ونظرا لأهمية المسألة التقت «الأنباء» المتطوعة صفية الشمري التي تحدثت عن اللجنة وفكرة تأسيسها وبينت اعداد المتقدمين وفيما يلي التفاصيل:
من صاحب الفكرة وكيف ظهرت إلى الواقع؟إن صاحب الفكرة هو رئيس لجنة بالعلاقات العامة والإعلام في حملة «الكويت بيئة صالحة للمعاقين» فواز الحصبان، حيث ان طبيعة عمله ومعايشته اليومية لهذه الفئة جعلته يلاحظ اهمية موضوع الزواج، وان الكثير من المعاقين قادرون على الزواج وتشكيل اسرة اذا تم تأهيلهم وارشادهم الى بعض الأمور تبعا لنوع الإعاقة وتقديم المساعدة والعون لهم، وقد عرض الفكرة على د.احمد المزيني الذي رحب بها واشترط ان تتم دراسة الموضوع بشكل متكامل ومن جميع الجوانب نظرا لحساسية وضع هذه الفئة وبما لا يشكل عاملا معيقا لهم، او ما قد يؤثر سلبا عليهم وعلى أوضاعهم، وبعد الدراسة اعجبته الفكرة وتقدم جزاه الله كل خير، بالتبرع بالمقر واحتضن اللجنة برعايته ودعمه.
البيت السعيدوماذا عن اسم اللجنة وأعضائها؟بعد المشاورة تم اقتراح اسم لجنة البيت السعيد لإطلاقه على اللجنة وتمت الموافقة عليه نظرا لما يحمله هذا الاسم من معان دالة على تكوين الأسرة والزواج، واعضاء اللجنة جميعهم متطوعون سواء من المعاقين او غيرهم الذين رأوا أن يكونوا عونا لهذه الفئة الغالية على قلوبنا وان يقدموا المعونة والمساعدة الممكنة كل حسب خبرته وامكاناته وبما يسهم في تحقيق أهداف اللجنة من منطلق خيري لا غير.
وهل تتقبل الأسر والعائلات فكرة زواج المعاقين؟لقد أخذت اللجنة على عاتقها توعية الأسرة والمجتمع بأهمية المعاقين وضرورة نيل حقوقهم ومساعدتهم في إيجاد فرصة للزواج وبناء أسرة أسوة بالأصحاء، فهذه اللجنة تطوعية خيرية تساعد في متابعة زواج المعاقين وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية المطلوبة للمتقدمين من جهة ولأسرهم من جهة ثانية، بالإضافة الى التوجه للمجتمع وطرح الفكرة عليه إعلاميا وبيان احقية هذه الفئة في أن تعيش حياتها بشكل طبيعي وان تشبع ما فيها من غريزة بشكل سليم وضمن نطاق الأسرة وفقا لما شرعه الله وأحله لعباده.
كيف وجدتم تقبل المجتمع ووعيه لهذه المسألة؟لا يخفى عليكم ان البعض يستغرب هذا الأمر ويعتبره امرا مستهجنا نتيجة للظروف الاجتماعية والعادات والأفكار الخاطئة التي يعتقد فيها البعض، ولكن الأمر يزول بعد ان يتم طرح وجهة نظر اللجنة وبيان أهمية الزواج للإنسان لأنه يعتبر سكنا لزوجه، فما بالكم بشخص يعاني ما يعانيه نتيجة لتعرضه لحادث او إعاقة طبيعية، وكم هو بحاجة لمن يؤنس وحشته ويشاركه همومه في هذه الحياة لأن الزواج يزيد المودة والرحمة؟ ولا ننسى قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).
وهذه سنة الله في خلقه لكي يستمر الجنس البشري الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
وما فئات الإعاقة التي تقدمت بطلبات الى اللجنة بشأن مساعدتهم في الزواج وتشكيل أسرة؟ وهل هناك من اعداد؟يتقدم الى اللجنة المعاقون بمختلف فئاتهم الحركية والسمعية والذهنية والبصرية، حيث ان هناك 7 حالات اعاقتهم حركية (3 رجال و4 نساء) و6 اشخاص اعاقتهم سمعية (4 رجال وامرأتان) و8 اعاقتهم ذهنية (5 رجال و3 نساء) وحالة واحدة اعاقة بصرية، اضافة الى تقدم بعض الأصحاء، فلدينا 4 نساء و4 رجال تقدموا الى اللجنة لاتمام نصف دينهم.
وماذا بالنسبة للفحوصات الطبية وتطبيقها على الطرفين خصوصا ان هناك بعض الأمراض الوراثية او الامراض الاخرى التي قد تشكل عائقا حتى امام اتمام الأصحاء لزواجهم؟لجنة البيت السعيد تشترط اجراء جميع الفحوص الطبية اللازمة والتحاليل المخبرية المطلوبة لكل من يتقدم بطلب زواج عن طريقها، وبعد ذلك تتم استشارة الأطباء المتخصصين في نتائج هذه الفحوصات ومدى تأثيرها على اتمام الزواج واستمراره، وكل ذلك يتم بشكل سري واذا ما سارت الأمور على ما يرام يصار الى اتمام الاجراءات الاخرى.
وهل يتم الزواج بشكل مباشر بعد اتمام الإجراءات الصحية؟لا، فالمسألة تتطلب تقريبا بين الطرفين وتأهيلا نفسيا واجتماعيا وذلك من خلال تقديم المعلومات والمشورة المناسبة للمتقدمين والإجابة عن جميع استفساراتهم وتساؤلاتهم، والاطلاع على قدراتهم ومدى امكانية نجاحهم في هذا المشروع الإنساني، ويتم اخضاعهم لبرنامج ارشادي يتم فيه تقديم بعض المعلومات والارشادات المساعدة لهم وكذلك توعية الأسر بكيفية تقديم المساعدة لأبنائهم واعانتهم على الاندماج والتكيف مع الوضع الأسري الجديد وبما يتناسب مع حالاتهم.
نصيحة توجهينها باسم لجنة البيت السعيد؟أتمنى ان يعي أبناء مجتمعنا أهمية متابعة امور المعاقين وان يحافظوا على حقوقهم، ليسهل دمجهم اجتماعيا، وان تتحقق مطالبهم التي تيسر لهم امورهم اليومية وان تلتزم الشركات المشرفة على مشاريع المرافق العامة بلوائح ونظم البناء التي يحتاج اليها المعاقون حسب المعايير العالمية من مواقف للسيارات وممرات للعبور ودورات مياه خاصة، وان ينظر الى احتياجات المعاقين في السكن الحكومي ومراعاة ما يتناسب مع كل اعاقة.
واتمنى من الأهل ان ينظروا بعين الأمل والتفاؤل الى ابنائهم المعاقين وان يكونوا عونا لهم ويغرسوا في قلوبهم حب الحياة واستمرار العطاء، وان يعتبروا الإعاقة دافعا للعطاء والنجاح ويقتنعوا بأن الزواج فيه الكثير من السكن الروحي والنفسي والشعور بالاستقرار والأمان.
وماذا عن مشاريع وخطط «البيت السعيد» مستقبلا؟نسعى اولا للتعريف بلجنة «البيت السعيد» واهدافها النبيلة بمساعدة هذه الفئة العزيزة على قلوبنا، وكلنا امل ان نحقق ما نصبو اليه من آمال وطموحات باشراف رئيس اللجنة فواز الحصبان ورعاية ودعم ومتابعة رئيس مبرة البر الخيرية د.احمد المزيني وجهود اعضاء اللجنة من المتطوعين والمتطوعات الذين لا يبخلون بجهد في سبيل مساعدة المعاقين والأخذ بأيديهم لانجاح هذا المشروع الخيري الذي نأمل ان يحظى بدعم ومؤازرة السلطتين التنفيذية والتشريعية وجميع الجهات المهتمة بالمعاقين وشؤونهم.