Note: English translation is not 100% accurate
الهطلاني: نأمل حل قضية البدون قريباً وصدور قوانين مهمة تخصهم في دور الانعقاد الحالي
11 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
حمد العنزي
اكد النائب د.محمد الهطلاني ان قضية غير محددي الجنسية تمثل أولوية لأعضاء مجلس الأمة شئنا أم أبينا، متوقعا صدور قوانين مهمة لمصلحة تلك الفئة خلال دور الانعقاد الحالي لجلسات مجلس الأمة.
وقال د.الهطلاني اثناء تواجده في الاعتصام الذي نظمته لجنة الكويتيين البدون صباح امس امام مجلس الامة بمناسبة يوم الاعلان العالمي لحقوق الانسان في دورته الـ 60 بحضور جمع غفير من المواطنين البدون وأهاليهم، اننا نتفاءل بمثل هذه القوانين ونأمل ان نتقدم بأن نحل هذه القضية جذريا في المستقبل القريب، مشيرا الى ان اعضاء اللجنة التشريعية في مجلس الأمة وافقت على عدة قوانين ومقترحات من ضمنها تجنيس 2000 شخص من البدون بحلول عام 2008 ومثلهم في عام 2009.
واشار الى ان فئة البدون تعتبر شريحة مهمة من شرائح المجتمع علينا ان نؤكد أهميتها فعلا لا قولا وهذا ما نتمنى ان يتحقق في المستقبل القريب، مشيرا الى ان الاعتصام جاء متزامنا مع الاعلان عن حقوق الانسان وهي مناسبة تبقى مباركة كوننا نعيش ايام الاعياد ونسأل الله عز وجل ان يتقدم بلدنا الحبيب وان ينعم بالرقي والازدهار وتستقر الاوضاع السياسية وننجز الكثير من الأعمال لنحقق بذلك طموح الشعب الكويتي.
واوضح د.الهطلاني ان احتفالنا هذا اليوم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان يجب الا ينسينا معانات اخواننا البدون، مشيرا الى اننا اليوم لدينا العديد من اللجان المتخصصة في مجلس الأمة بفئة البدون حيث ان هناك العديد من المقترحات والقوانين موجودة على سلم أولويات مجلس الأمة ومحددة لها جلسة لمناقشة هذه المقترحات ومنها قانون الحقوق المدنية والانسانية لفئة البدون، مؤكدا ان هذه الحقوق لا ينبغي ان تقفز عليها حقوق اخرى فهي من صميم الضمير والمجال الانساني، وهي حقوق انسانية في المقام الأول.
واضاف الهطلاني الى وجود تقارير صادرة من منظمات حقوق الانسان سطرت مع الاسف إخلالا في تطبيقها في الكويت، متمنيا ان تلتفت الحكومة اليها في الفترة المقبلة وان تكون تحركاتها صادقة في تطبيق القوانين والانظمة على فئة البدون.
داعيا اعضاء مجلس الامة ان تكون قضية البدون ضمن اولوياتهم المقبلة وان يناقشوا تلك القضية داخل قبة عبدالله السالم في مجلس الامة وان يفعّلوا دورهم البرلماني في تحريك القوانين لحين اقرارها في المستقبل القريب.
من جهته قال رئيس اللجنة الكويتية للبدون احمد التميمي ان يوم الاعلام العالمي لحقوق الانسان هو يوم اقرار الحقوق المدنية والانسانية والاجتماعية دون تفرقة او تمييز مطالبا في ذات الوقت بتفعيل مواد الدستور بالكامل وتطبيقها اسوة بما اقرت بها المعاهدات والمواثيق الدولية مناديا كذلك بالتطبيق الكامل للحقوق المدنية والانسانية للكويتيين البدون واقرارها دون تمييز او تفرقة او تعطيل، كذلك المطالبة بجعل قضية الكويتيين البدون ضمن اولويات اجندة العمل الحكومي والنيابي، مؤكدا ان ابناء البدون هم ابناء الكويت وولاؤهم لها.
واوضح ان ما نريده هو تطبيق مواد الدستور وتفعيلها لنيل الكرامة الانسانية، وذلك باقرار كامل الحقوق للكويتيين البدون وعدم نسيان حقوق هذه الفئة وايجاد جميع الحلول لنيل تلك الحقوق، مؤكدا ان البدون ضحوا بكل غال ونفيس من اجل وطننا الكويت وقضاياها المصيرية، وما نحن الا جزء من الشعب الكويتي ودماؤنا امتزحت بدماء الكويتيين واصبحنا نشكل النسيج الاجتماعي الكويتي الواحد لنسير قدما في بناء هذا المجتمع.
بدوره قال نائب رئيس لجنة الكويتيين البدون فيصل العنزي ان سياسة التطفيش والضغط والتهميش والاقصاء والالغاء والابعاد لن تثنينا عن تمسكنا بأرض الوطن، مشيرا الى ان فئة البدون بغض النظر عن اعطائهم الجنسية او عدمه فهم الآن محرمون من ابسط مقومات الحياة الكريمة.
وقال ان اباءنا واهلنا خدموا البلاد منذ قديم الزمان وساهموا في تطورها وتقدمها في جميع المجالات والآن الجميع تنكروا لنا، مشيرا الى ان هناك البعض لا يريدون ان تحل هذه القضية وباعتقادهم ان فئة البدون ليست من النسيج الاجتماعي الكويتي ويحاول البعض الضغط على البدون من خلال ممارسة ابشع انواع العنصرية والغطرسة في التعامل مع هذه الفئة من اجل تطفيشهم واخراجهم من بلدهم.
واضاف ان البدون هم مواطنون رغم انهم لا يملكون الجنسية الكويتية ولا احد يزايد على ذلك فنحن شركاء في هذا البلد منذ 50 عاما نعاني الظروف القاسية فلماذا لا يعترف بنا في بلد الحريات والديموقراطية بلد المؤسسات والمجتمعات والقانون وتقنية المعلومات، مؤكدا ان هناك تعطيلا متعمدا لاقرار حقوقنا المسلوبة.
وختم العنزي حديثه بالرغم من كل التضييق والتعسف الذي مورس على البدون الا انه مازال الامل معقودا بأهل الحل والعقد لانهاء مسلسل المآسي الطويل الذي يعيشه افراد «البدون» بالرغم العقود الطويلة المظلمة التي عاشها اهالي البدون مسلوبي ابسط الحقوق الانسانية الكريمة الا انهم ينتظرون ايام الفرج من الله تعالى ثم من اصحاب القرار الذين لا يرضيهم هذا الظلم والقهر الذي يتعرض له البدون، وخاصة اذا تذكرنا ان سياسة التعسف والتضييق التي مورست لاكثر من عشرين عاما لم تفلح في تغيير قناعات اهل الحق من البدون من نيل حقوقهم المسلوبة بل زادتهم اصرارا لنيل حقوقهم.