Note: English translation is not 100% accurate
السفير الموريتاني: حركة التصحيح مخرج للانسداد في سير المؤسسات الديموقراطية في بلادنا
11 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
ثمّن سفير موريتانيا حمادي ولد اميمو مواقف الكويت الداعمة دائما لمسيرة التنمية في بلاده منذ انشاء الدولة وعبر مراحل حكم القيادات الكويتية الحكيمة.
واضاف اميمو في تصريح للصحافيين عقب التظاهرة التــي اقيمــت فــي مبنــى السفارة ظهر امس لدعم المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا بقيادة الجنرال محمد ولد عبدالعزيز ان الكويت تأمل في ان تعود الأوضاع الى طبيعتها في موريتانيا في أسرع وقت ممكن، مشيرا الى انها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الصديقة او الشقيقة.
وحــول افــق الوضع السياسي في بلاده جراء الانقلابــات العسكريــة المتتاليــة قــال اميمو بالنسبة للتغيير الذي حدث في 6 أغسطس الماضي فهو يختلف عن الانقلابات العادية السابقة، موضحا انه عندما كان العسكريون يقومون بانقلاب فإن المؤسسات الدستورية تختفي، لكن لم يحدث ذلك مع الانقــلاب الأخيــر لأن المؤسســة البرلمانية والأحزاب والنقابات ظلــت قائمــة باستثــناء المؤسسة الرئاسية التي غابت، مبينا ان المجلس الأعلى الحاكم هو يقود حركة تصحيح بعد فترة تأزم بدأت قبل خمسة أشهر خلال حكم الرئيس المخلوع محمد ولد الشيخ عبدالله، مؤكدا ان هذه الحركة تعتبر مخرجا للانسداد في المؤسسات الديموقراطية وبالتالي فإنه كلما عجزت الطبقة السياسية عن تدبير زمام الأمور في البلد، يكون تدخل الجيش بانقلاب لتصحيحها.
وفي رده عن الدعوة بعودة الرئيــس المخلوع بدعم من اطراف سياسية موريتانية اوضح السفير الموريتاني ان 80% من اعضاء البرلمان الموريتاني يدعمون التغيير الذي حصل فيما يدعم 10% منهم عودة الرئيس المخلوع، مذكرا ان ما يجري الآن في موريتانيا هو العمل من أجل تقارب جميع الفرقاء من خلال المنتديات التي تنظم من طرف اغلب القوى السياسية.
وحول تلويح منظمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على موريتانيا والدعوة الى عودة الشرعية قال اميمو انه كلما حدث تغيير يقابله هذا الموقف الا انه بدأ هذا الموقف في التغير، فبعدما كانت تنادي المنظمات وبعض الدول بعــودة الشرعيـة التــي تقضــي بعــودة الرئيــس المخلوع ورفض التغيير الا ان ذلك كان موقفا متسرعا دون معرفة وتقييم ما حدث مع كل الجهات المعنية.
وذكر ان هناك احتمالا بفرض عقوبات اذا لم يوجد حل يتماشى وتطلعات هذه الأطراف الدولية، مؤكدا حرص الموريتانيين على ايجاد حل توافقي، لافتا الى ان اغلبية الشعب الموريتاني ترفض عودة الرئيس، مشيرا الى ان المجلس الأعلى يعمل على اعادة الشرعية في انتخابات تقام بأسرع وقت لانتخاب رئيس جديد.
وحول الحلحلة التي طرأت على الموقف الفرنسي قال اميمو هذا الأخير عرف تطورا في اللهجة استنادا الى الموقف الأوروبي الموحد.
وكان احمد الطالب من مجلس الجالية ألقى كلمة المبادرة بحضور السفير الموريتاني حمادي ولد اميمو وعدد من افراد الجالية الموريتانية المقيمين في الكويت.
مبادرة الجالية الموريتانية في الكويتلقد أتاحت لنا حركة السادس من أغسطس الميمونة ولأول مرة فرصة استثنائية للوقوف مع النفس ومراجعة التاريخ، حين أنارت لنا طريق مصالحة الماضي وبناء المستقبل على أسس واضحة ورشيدة فبادرنا نحن مجموعة من الأطر العاملين في الكويت باغتنام فرصة التغييرات الجارية في موريتانيا الحبيبة، لنعبر عن مساندتنا للمجلس الأعلى للدولة بقيادة الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، وعضوية جيل جديد من ضباط جيشنا الأوفياء لوطننا الغالي.
لقد استحقت حركة التصحيح تأييدا واسعا هي مستحقة له، إذا أخذنا بعين الاعتبار الإنجازات العظيمة التي تمت في فترة لا تصدق والتي غابت عن بيئتنا لـ 30 سنة و26 يوما، على الرغم من حاجة المواطنين لها وتلهفهم بشغف عند كل المنعطفات التي مر بها تاريخنا الحديث، حيث كنا مع موعد دائم مع الاحباطات المتكررة.
أما الآن فقد تبين ان القيادة الحالية جادة في وضع اسس للتلاحم مع الشعب من أجل موريتانيا من خلال:
الرفع من المستوى المعيشي للسكان الذي تجسد في خفض جميع الأسعار.
الإصلاح الإداري عن طريق دعم سيادة القانون ومحاربة الرشوة وسرقة المال العام.
حل المشاكل العالقة من تاريخ بعيد كالقضاء على الكرزة وأحياء الصفيح.
التسيير المعقلن لمواردنا وثرواتنا وتوجيهها الى من هي ملك لهم.
تقوية الدولة واسترجاع هيبتها التي عبثت بها الأنظمة السابقة.
تدعيم البنية التحتية لمنشآتنا الصحية.
معالجة مشاكل التعليم المتراكمة والتي كانت من أسباب التقهقر الذي شهده مجتمعنا.
وفوق هذا كله جو الأمن والأمل الذي يسود جميع شرائح شعبنا.
هذه بعض من التوجهات التي لمسناها والتي من اجلها قررنا تأييدنا ومساندتنا لقيادتنا الوطنية ومطالبتها بالمضي قدما في تطبيق ما أعلن عنه رئيس الدولة الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، وتجاهل ما يتخبط فيه السابحون ضد التيار.
اننا على يقين أنه لا احد غير الموريتانيين يقدر على بناء موريتانيا، وان كل موريتاني له دور في هذا الواجب الوطني الملح، وانطلاقا من ذلك ندعو جميع الموريتانيين للمشاركة في المنتديات الديموقراطية التي ستقام قريبا لوضع خارطة طريق لاستشراق مستقبل واعد لوطننا وشعبنا.