Note: English translation is not 100% accurate
52 عاماً من العلاقات القوية الودية - بقلم ندى يافي سفيرة فرنسا في الكويت
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

تحتفل فرنسا يوم 14 يوليو بعيدها الوطني الموافق الذكرى الـ224 للثورة الفرنسية ولإعلان حقوق الإنسان والمواطن، أساس النظام الديموقراطي الحالي.
كما أننا في الوقت نفسه نحتفل بـ 52 عاما من العلاقات الوطيدة الودية مع الكويت وذلك على كافة مستويات الدولة، كما هي الحال اليوم مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح، وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وكذلك الأمر بين الشعبين الصديقين.
المشاورات السياسية مستمرة بفضل العلاقات الممتازة بين وزيري الخارجية، اللذين يلتقيان في باريس وفي المحافل الدولية. وتقيم فرنسا عاليا سياسة الكويت المسالمة المعتدلة وحرصها الكبير على منظومة الأمم المتحدة، كما تجلى ذلك مؤخرا عبر مؤتمر المانحين للمساعدة الإنسانية لسورية الذي استضافته الكويت. وفي مطلع الشهر الحالي، رحبت فرنسا بانضمام الكويت الى الاتفاقية الدولية حول الاسلحة التقليدية والبروتوكولات التابعة لها، ولقد اشادت فرنسا بصفتها رئيسة اجتماع الاطراف المتعاقدة العليا للسنة الحالية بموقف الكويت التي تكون بذلك قد ساهمت في تعزيز القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين من اسوأ تأثيرات الأسلحة التقليدية.
ولقد نسجت فرنسا مع الكويت اواصر علاقات وثيقة في مجال الدفاع والتعاون العسكري منذ مشاركتها في حرب التحرير في 1991، وأبرمت معها اتفاقية دفاعية، عام 1992، تم تعزيزها في 2009، وتأتي زيارة رئيس الأركان الفرنسي الاخيرة الى الكويت في شهر ابريل الماضي في سياق عملية متواصلة من الزيارات المختلفة والتمارين المشتركة ودورات التدريب وجلسات تبادل الرأي في الخطط الدفاعية.
اما علاقاتنا الاقتصادية فلقد شهدت تزايدا ملحوظا تشهد عليه ارقام التبادل التجاري للأشهر الأولى للسنة الحالية، التي تشير الى طفرة 133% مقارنة بأرقام الاشهر الأولى من العام الماضي (بما يعادل مليار دولار) ولقد نوهت وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية خلال زيارتها الاخيرة الى الكويت في شهر مارس الماضي بالعدد المتزايد للشركات الفرنسية المستعدة للمساهمة في مشاريع خطة التنمية الكويتية، والشركات هذه تتمتع بكفاءة عالية وتجربة غنية، وسوف نستقبل وفدا من كبار رجال الأعمال في نهاية السنة الحالية كما ستجتمع في باريس اللجنة الاقتصادية المشتركة في أواخر العام ايضا. ومن ناحية اخرى اسجل بارتياح تعاظم الاستثمارات الكويتية في فرنسا في شتى المجالات.
أما الثقافة والتربية فهما مجالان حيويان بالنسبة لفرنسا، ولقد كان العام الماضي، الذي احتفلنا فيه بالذكرى الأولى لتأسيس المعهد الفرنسي في الكويت، عاما زاخرا بالنشاطات الثقافية المختلفة فالمعهد بات يستقبل كل شهر المئات من الطلبة الراغبين في تعلم اللغة الفرنسية بل اصبح المعهد من اللاعبين المشهود لهم في الساحة الثقافية والتربوية.
وما يزيدني سعادة هو رؤية الكويتيين يتوجهون بأعداد متزايدة الى فرنسا للسياحة، كما يدل على ذلك عدد التأشيرات الممنوحة هذا العام، مقارنة بالعام الماضي.
العلاقات بين الدول تترسخ بالتواصل بين الشعوب، ولذلك فإنني مطمئنة الى مستقبل علاقاتنا، لأن القواسم المشتركة بين الشعبين الكويتي والفرنسي عديدة لا يستهان بها، كاهتمام المواطنين بالشأن العام والتمسك بالدولة الراعية للمواطن والحرص على الديموقراطية، ويسعدنا ان نكون قد تواصلنا مع جمعيات النفع العام التي تضفي نشاطا وحيوية كبيرة على المجتمع الكويتي.
سوف تنتهي بعد اسابيع مهمتي كسفيرة لفرنسا في الكويت بعد السنوات الثلاث التي امضيتها هنا، كانت من اجمل السنوات في سيرتي المهنية وحياتي الشخصية، وأود التوجه بخالص الشكر للسلطات وللشعب الكويتي على وفادة الاستقبال وحسن التعامل، ولا شك ان خلفي سيقدر حق التقدير مهمته القادمة في هذا البلد الصديق.
عاشت الصداقة الكويتية ـ الفرنسية.