Note: English translation is not 100% accurate
«سنراقب طبيعة التوازنات وإفرازات الانتخابات لنقرر من سندعم لرئاسة الحكومة»
الحكيم في «الصحافيين»: بعض الدول لديها مخاوف من التركيبة العراقية
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



استعادة السيادة العراقية بمساندة كويتية ذات مدلول كبير والعراق يقف على الحياد في الأزمة السوريةبيان عاكوم
وضع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي سماحة السيد عمار الحكيم نيتهم في طرح اسم لرئاسة الحكومة في خانة «مراقبة طبيعة التوازنات والإفرازات التي ستنتج عن الانتخابات المقبلة»، مشيرا إلى أنه عندها سيقررون من يدعمون ليكون في هذا الموقع الحساس في إدارة البلاد.
وخلال اللقاء المفتوح الذي نظمته جمعية الصحافيين معه أمس في مقرها بحضور عدد من المسؤولين وسفيري البلدين قال الحكيم «إننا في المجلس لا ننظر إلى الكابتن فقط بل للفريق كله ويهمنا أن يكون الفريق ناجحا»، مشيرا إلى أن «موقع المجلس الأعلى في الفريق ليس مشكلة وإنما المطلوب أن يكون هناك فريق منسجم حتى يحقق النجاح »، وذكر في الوقت نفسه انه من المبكر الآن الحديث عن الموضوع «لأن الانتخابات أمامها أشهر عدة»، مؤكدا على انهم «واقعيون ويتعاملون بواقعية شديدة في هذه الأمور».
لسنا في وارد اتهام أي من البلدان
وبالحديث عن تدهور الوضع الأمني في العراق أشار السيد عمار الحكيم إلى أن «القضية الأمنية مركبة وفيها الكثير من التعقيد»، مشيرا إلى أن البعض يحلو له أن ينظر لها ويعالجها من زاوية أمنية بحتة، وهو مخطئ بذلك، معتبرا أن «المشكلة الأمنية من جانب ذات أبعاد سياسية، فكلما اشتدت الأزمة بين السياسيين العراقيين نجد أن الإرهاب والعمليات الإرهابية تأخذ مسارا متصاعدا، وكلما تهدأ النفوس وتتقارب تنعكس مباشرة على الوضع الأمني بما يعني أن هذه القوى المتشددة والمتطرفة تستغل أجواء الصخب السياسي للنيل من أبناء شعبنا»، وفي الجانب الآخر ذكر الحكيم أن «هناك بعض الهواجس والمخاوف من دول في المنطقة تجاه ما يجري في العراق والتركيبة العراقية، فكلما اطمأنت هذه الدول كانت أكثر حرصا على إيقاف حركة الإرهابيين التي قد تتم عبر أراضيها أو قد يكون هناك أدوار اكثر من غض النظر تصل أحيانا إلى مستوى التشجيع كما تشير بعض التقارير الأمنية الرسمية في هذا الاتجاه، ولسنا في وارد اتهام أي من البلدان»، مشيرا إلى أن «المشكلة يجب أن تعالج بالتضامن والتكافل والتعاون بين العراقيين أنفسهم».
وذكر أن القضية ذات إبعاد سياسية وثقافية واقتصادية، لافتا في البعد الاقتصادي إلى أن «الشباب العاطلين عن العمل يستغلون من قوى متشددة ويجندون بأموال بسيطة»، ولذلك رأى الحكيم أنه حينما يتطور الوضع الاقتصادي في البلد تكون الحكومة والمسار العام والقطاع الخاص والفرص التنموية قادرة على أن تحتضنهم وتوفر لهم فرص العيش الكريم حتى لا يندفعوا باتجاهات سلبية وخاطئة، أما البعد الثقافي للقضية فذكر الحكيم أن «ثقافة التطرف والعنف والدخول إلى الجنة بقتل الأبرياء والتقرب إلى الله، فهناك من يرتدي الحزام الناسف ويدخل المساجد ويرفع صوته بقول الله اكبر ويفجر نفسه ويقتل المصلين ويزعم انه يتقرب إلى الله بقتل الناس، هذه ثقافة خاطئة وخطيرة تدرس اليوم عبر مناهج ومحطات دينية ومساجد وإعلام مسيس ومؤدلج بهذا الاتجاه»، واصفا الأمر «بخطر كبير لا يعرف حدودا وإذا ما انتشر في أي مكان يمكن أن يكون عابرا لأي حدود ويخاطر بالأمن والسلم الإقليمي بشكل عام»، مستدركا بالقول: «فنحن جميعا نتحمل المسؤولية في معالجة مثل هذا الأمر»، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور تعالج إذا تم النظر إليها بنظرية ورؤية استراتيجية، وقال: «اعتقد أننا قطعنا شوطا مهما، لكن مازال أمامنا خطوات إضافية للوصول إلى عراق آمن ومستقر».
وتابع بالقول «حينما تكون الأهداف سهلة وليست نوعية أو منشآت استراتيجية، يستهدف المواطن في الأسواق والمساجد والحسينيات وفي كل مكان يجتمع فيه الناس في المقاهي أحيانا كما لاحظنا مؤخرا في كركوك، في أماكن من الصعب لأي حكومة أن توفر أمنا لكل مواطن، وإنما يجب معالجة المناخ الاجتماعي والأمن العام في البلد وهذا ما يحتاج لرؤية شاملة وليست أحادية».
استعادة السيادة العراقية
وإذ اعتبر السيد عمار الحكيم استعادة السيادة العراقية بمساندة كويتية «ذات مدلول كبير»، لفت الى الارتياح العراقي وتقديره للمساندة الكويتية للخروج من الفصل السابع ان في الفضاء السياسي او الإعلامي او الشعبي، مشيرا الى ان المواقف السلبية او غير المسؤولة «لم ينعكس علينا الكثير منها»، متابعا بالقول: «وإذا كان الموقف غير مسؤول فليس لنا إلا ان نقول ذلك وانه لا يمكن ان يكون ممثلا لإرادة الشعب»، معتبرها «ضريبة الديموقراطية حيث انه قد تصدر بعض الكلمات غير المسؤولة في العراق تجاه الكويت وفي الكويت تجاه العراق ولكن علينا ان ننظر الى المسار العام والإرادة الحقيقية لقيادة البلدين ونتقدم إلى الأمام والأصوات الأخرى ستقتنع بالتدريج انها كانت مخطئة وتنضم الى التيار الواسع والعام المساند لعلاقة وثيقة بين الشعبين والبلدين».
وذكر انه ليس من السهولة لدولة تحت الفصل السابع ان تخرج منه، مشيرا إلى ان العراق من الدول القليلة «التي خرجت من طائلة الفصل السابع بعد ان كان مكبلا بأكثر من 60 قرارا أمميا تحت الفصل السابع.
انتخابات مجلس المحافظات فرصة لتنافس حقيقي
وعن رؤية المجلس الأعلى بخصوص الاقتصاد ولا سيما مشكلة الكهرباء رأى السيد عمار الحكيم ان حجم الخراب والدمار والتفكك في المؤسسات التي ورثوها من الأنظمة السابقة «تحتاج للكثير من الجهد والوقت والتركيز لتحقيق تنمية شاملة بالبلاد»، مشيرا الى ان الواقع الامني والصراعات السياسية وضعف الادارة واختيار بعض الأشخاص غير الملائمين وغير الكفوئين ووضعهم في مواقع حساسة كل هذه الامور كانت سببا في بطء حركة الإعمار والتنمية، ولكنه أشار في الوقت نفسه الى ان هناك الكثير من الخطوات التي تتم، وشعبنا طموح ومن حقه ان يكون طموحا ونشجعه على ان يكون طموحا، ولابد ان نجد تنمية سريعة تجد طريقها الى التنفيذ والى ارض الواقع، لافتا الى ان الظرف الحالي والفريق الجديد الذي تسلم ادارة المحافظات سيخلق بشكل طبيعي نوعا من التنافس الشريف، فالجو الجديد الذي نعيشه في الحكومات المحلية الجديدة يشير الى وجود فرصة لتنافس حقيقي وتقديم المزيد للمواطنين.
وكان قد اشار السيد عمار الحكيم في بداية كلمته الى ان زيارته الى الكويت خلال شهر رمضان المبارك تأتي أحياء لسنة كريمة سنها آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وسار عليها الفقيد السيد عبدالعزيز الحكيم، مشيرا الى انه يواصل هذه العلاقة بين الشعبين العراقي والكويتي وبين أسرة الامام الحكيم والقيادة الحكيمة والشعب الكويتي واصفا تلك العلاقة بالمتجذرة والتاريخية، معتبرا تبادل الزيارات الذي تم في الفترة الأخيرة بين قيادة البلدين بدءا من حضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد القمة العربية التي عقدت في بغداد العام الماضي وصولا الى زيارة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك والمسؤولين والوزراء لبغداد إضافة الى زيارة المسؤولين العراقيين من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية والعديد من القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية العراقية، وما تحمله معها من تبادل للآراء وتشاور كانت دائما دفعا للعلاقة بين البلدين للمزيد من التجذر والتأصيل.وذكر السيد عمار الحكيم ان مساندة الكويت لخروج العراق من الفصل السابع أدت الى تطور لافت ومهم للعلاقات بين البلدين ليس على المستوى السياسي فحسب وانما على المستوى الشعبي والإعلامي، معبرا عن سعادته ان تصل العلاقة الى مثل هذا المستوى المتطور، مشددا على ان الطموح لا يقف عند حد، متمنيا ان تشهد العلاقات المزيد من التطور على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي وتبادل الوفود الاجتماعية والإعلامية وعلى مستوى التعاون وعلى المستوى الأمني في مواجهة الإرهاب ومكافحة التشدد، وأضاف: نحن نحمل رسالة واحدة ولنا اهتمامات مشتركة ويجب ان تتحول العلاقة بين البلدين من علاقة بين حكومتين الى علاقة بين شعبين ومجتمعين حتى تتأصل وتتشابك المصالح ويكون قدر البلدين ان يجتمعا معا ويتعاونا معا. ولفت الحكيم الى انه يطمح الى ان يشهد في المرحلة الجديدة من العلاقات انفتاحا متزايدا في المجال الاقتصادي، مشيرا الى انه بعد الانتهاء من انتخاب مجالس المحافظات وتشكيل الحكومات المحلية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بحكم القانون وكذلك الفرص التي تحظى بها المحافظات هناك فرصة حقيقية لتعميق وتطوير العلاقة الاقتصادية بتعامل مباشر مع المحافظات.
وكان أدار اللقاء المفتوح مدير جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد الذي اشار الى ان الجمعية تحرص على هذا اللقاء سنويا خلال زيارة سماحة السيد عمار الحكيم الى البلاد، وتمنى الراشد لسفير البلاد الجديد في العراق غسان الزواوي التوفيق في مهمته الجديدة، كما اشاد بالدور الذي قام به السفير علي المؤمن خلال الفترة الماضية.
لقاء مطول ومعمق مع الأمير ورؤية متقاربة
تحدث سماحة السيد عمار الحكيم عن لقائه مع صاحب السمو الأمير، مشيرا الى ان اللقاء كان مطولا ومعمقا تمت خلاله مناقشة العلاقة الثنائية بالتفصيل وكانت فرصة لتبادل الاراء فيما يخص العلاقة بين البلدين، كما احطت سموه بمجمل الأوضاع العامة في العراق ووجهة نظرنا تجاه المستجدات الاقليمية، لافتا الى وجود العديد من الساحات العربية التي تشهد تحولات ومتغيرات كبيرة، مشيرا الى انه وجد سموه متابعا دقيقا للوضع العراقي وكما هو في حرصه المعتاد كان يتساءل عن الوضع الأمني والجوانب الأخرى في الواقع العراقي، مشيرا الى انه تشرف ايضا بلقاء سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وسمو الشيخ ناصر المحمد، معتبرا جميع اللقاءات التي تمت فرصة لتبادل الآراء والاستفادة من وجهات النظر الكويتية في جميع المجالات، موضحا انه وجد الرؤية متقاربة الى حد بعيد في اغلب الملفات التي تمت مداولتها ومناقشتها.