Note: English translation is not 100% accurate
سياسيون لـ «الأنباء»: مواجهة مجلس الأمة بوزراء تكنوقراط واختيار ذوي كفاءات لتفادي تكرار مسلسل الأزمات
16 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
استقالت الحكومة، وها نحن مقبلون على تشكيل أخرى جديدة، ومما لا شك فيه ان المسؤولية باتت كبيرة على سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي من المؤكد انه ستتم اعادة تسميته لرئاسة الوزراء. والمسؤولية تكمن في كيفية عدم تصاعد الازمة السياسية والتوجه نحو التعاون والتفاهم والقدرة على المواجهة من قبل الحكومة لضمان استمراريتها اطول فترة ممكنة.
تكتيك جديدرئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري اكد على ضرورة البحث في تشكيل الحكومة الجديدة عن تكتيك جديد، معتبرا ان تكتيك الحكومة بالاستعانة بممثلي التيارات في مجلس الوزراء اثبت فشله وبالتالي لا مكان اليوم لاسلوب المحاصصة واعتماد القبلية والطائفية وانما للكفاءات والقدرات والتخصصات.
واضاف اليوم الحكومة تحتاج لاناس يشتغلون بالسياسة وقادرين على اللعب مع مجلس الامة ومواجهته، اضافة الى كونهم «تكنوقراط» ومتخصصين.
وتابع اسيري مشددا على ان مسؤولية اختيار الوزراء كبيرة، متمنيا اعطاء رئيس الوزراء الوقت الكافي للاختيار قائلا: «يجب ان تكون مسطرة رئيس الوزراء حاسمة وواعية لمدركات الحياة السياسية»، لافتا الى ان ضعف الحكومة الجديدة سيؤدي الى تكرار الأزمة بل تفاقمها وبالتالي العودة الى المربع الاول وتكرار المشاكل نفسها بين الحكومة والبرلمان.
وبين اسيري ان المجلس سيفقد مصداقيته اذا ركز على مسألة ابعاد فئة وتمثيل فئة اخرى لافتا الى ان مهمة البرلمان اليوم التقيد بالضوابط والوظائف الدستورية المطلوبة منه وبالتالي عدم الاتجاه نحو الازمات والتي ما ان عادت مع الحكومة المقبلة سيكون الخيار الوحيد حل مجلس الامة وربما يكون حلا غير دستوري معتبرا ان هذا اسوأ السيناريوهات التي يمكن ان تحدث خصوصا بعد انجازات الكويت التي حققتها وتقدمها في موضوع التطور والديموقراطية.
تحديات إقليمية ودوليةاستاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي رأت ان هناك تحديات كبيرة ليست محلية فقط وانما دولية وبالتالي على الحكومة والمجلس معا اخذها بعين الاعتبار.
وقالت المرحلة المقبلة يفترض ان تكون اكثر جدية في التعاطي خاصة في ظل المتغيرات التي تحدث في المنطقة سواء في العراق كالاتفاقية الامنية والسياسية في الولايات المتحدة الاميركية الى جانب انخفاض الطلب على البترول وسقوط نموذج دبي في الامارات المتحدة لافتة الى انها لا ترى موقف الكويت ينعكس على السياسة والرؤية الحكومية هذا الى جانب طريقة التعاطي لبعض النواب والتي وصفتها بالبهلوانية ولا تتماشى مع التحديات الاقليمية والدولية.
ورأت المكيمي ان الحكومة الجديدة لا تستطيع ان تغفل التوازنات ولكنها في الوقت نفسه اكدت ان هذا الامر لا يمنع البحث عن الكفاءة مشددة على ان المسؤولية في هذا الامر لا تقع فقط على الحكومة وانما الكتل النيابية والمطلوب منها ان ترشح من لديه الكفاءة والقدرة على تسيير امور وزارته سواء من الليبراليين او السلف او غيرهم من الكتل.
واضافت نحتاج لخلط ما بين التوازن السياسي والاختيار التكنوقراطي بحيث لا يقتصر التوزير على تحقيق التوازن السياسي وانما يجب ان يختار من لديه رؤية وعلى التيارات عندما ترشح اسما محددا ان يقدم هذا المرشح رؤيته لتطوير الوزارة التي يريدها.
ولتفادي تكرار مسلسل الازمات ايضا رأت المكيمي ضرورة تدعيم الحكومة الجديدة داعية الى اعادة دمج منصبي وزير الدولة لشؤون مجلس الامة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على ان تسند لشخصية كفء وسياسية من الطراز الاول ومشددة على ضرورة ان يكون للحكومة جهاز استشاري وجهاز يسعى إلى تسويق الخطط الحكومية لدى الشارع الكويتي.
وركزت المكيمي على أمر مهم فيما يتعلق بالمشاريع التي تطرحها الحكومة، مشيرة الى ان طرح مشاريع تنموية ذات تكلفة كبيرة يوقع الحكومة في ايدي المعارضة وهذا ما تكرر مع مختلف الحكومات السابقة حيث رأت ضرورة طرح مشاريع تنموية ذات تكلفة معقولة تستطيع من خلالها الحصول على الدعم الشعبي وتلامس طموحاته.
وختمت باهمية التركيز عند اختيار وزراء الصحة والتعليم، مشددة على ضرورة اختيار الكفاءات العالية لإحداث تطور في هذه المجالات.
تضامن واستعداد للمجابهةالمحلل السياسي د.عايد المناع ايضا رأى ضرورة انتقاء وزراء لديهم القدرة على المواجهة ومجابهة مجلس الامة، وقال «الاستجوابات ستستمر وربما تتفاقم بشكل اكبر في المرحلة المقبلة وبالتالي ما نحتاجه شخصيات لديها القدرة على المواجهة والدفاع عن البرنامج الحكومي».
ورأى المناع ان التضامن الحكومي القوي والاستعداد للمجابهة وتبرير تصرفاتها والاعتراف باخطائها سيحصناها من البرلمان، مشيرا الى ضرورة ايجاد قاعدة برلمانية تساندها.
وقال «اضف الى ذلك فقد آن الأوان لان تقدم الحكومة برنامجها وتطلب من البرلمان مناقشته واقراره على ان يتعهد باعطائها فرصة لانجاز برنامجها»، مشيرا الى انها اذا اتجهت هذا الاتجاه فستتعايش اطول فترة مع البرلمان وسيكون بامكانها تنفيذ برنامج يرضي الشعب.
واستدرك المناع بالقول «على رئيس الوزراء ان ينتقي فريق العمل الوزاري بعناية فائقة لانه عليه ان يعلم انه مشروع استجواب في أي لحظة، داعيا اياه إلى عدم التهرب من مواجهة البرلمان لنزع هذه القدرة البرلمانية والتخفيف من ضغطها».