Note: English translation is not 100% accurate
ناشطات سياسيات: توزير أكثر من امرأة اعتراف بكفاءتهن في إدارة الأمور
25 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
دارين العلي
اثبتت المرأة وخلال الحكومات الثلاث الماضية قدرتها على ملء مكانها في المقعد الوزاري واظهرت جدارتها في التعامل مع امور وزارتها بدءا من الوزيرة السابقة معصومة المبارك وصولا الى وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح ووزيرة الاسكان ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية د.موضي الحمود في الحكومة المستقيلة حاليا.
تشكيل حكومة جديدة هو الشغل الشاغل على الساحة السياسية اليوم، وعدد النساء اللواتي سيشغلن المناصب الوزارية هو الهاجس لدى الناشطات من السياسيات وداعمي المرأة في العمل السياسي بحيث يفضل هؤلاء ان يكون للمرأة مكان افضل وان توضع على رأس عدد من الوزارات يتخطى الثلاث.
التمني بوجود اكثر من وزيرتين اطلقته عدد من الناشطات السياسيات اللواتي يأملن من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد المكلف بتشكيل حكومة جديدة ان ينظر الى المرأة كونها عضوا فعالا في المجتمع قادرا على التقيد باللوائح والقوانين وعدم التلهي بالخلافات السياسية واكتساب المنافع وانما اداء العمل على اكمله ان كانت من اصحاب الخبرات في حكومة تكنوقراط.
هذا ما اكدته مجموعة من الناشطات لـ «الأنباء» تعليقا على اهمية وجود المرأة في الحكومة بعدد يتجاوز الاثنتين وقدرتها على التعاطي مع قضايا الوزارات التي تديرها بكفاءة.
وشددت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د.هيلة المكيمي على ان مشاركة المرأة في الحكومة لا ترتبط بالكم بقدر ما ترتبط بالكيف وبطبيعة الاداء والقدرة على تأدية دورها بشكل جيد في الحكومة.
تجارب ناجحةواشارت الى ان جميع التجارب السابقة لتوزير المرأة كانت ناجحة حيث اثبتت الوزيرات انهن اكثر تقيدا بالقوانين واللوائح دون اضاعة الوقت في المهاترات السياسية، مؤكدة ان المرحلة الحالية تحتاج الى وزراء من هذه النوعية في ظل تداعي الاوضاع الاقتصادية المرجحة للتدهور اكثر وفق الخبراء الاقتصاديين خلال الاشهر المقبلة.
وقالت المكيمي انه على الحكومة المقبلة بمن فيها من نساء ورجال ان تكون فريق عمل متأهبا للحالة الاقتصادية المقبلة حيث تضع في اعتباراتها الأولى التغيرات الاقتصادية وكيفية معالجة الازمات، مشيرة الى ان البلاد لا تخلو من العناصر النسائية التي تتمتع بالكفاءة المطلوبة للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة. وأضافت ان المجتمع الكويتي بات يشعر حاليا بالاحباط من أداء البرلمان وعمل الحكومة معا، والنساء جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، وقد اصبن بالاحباط في ظل اختلاق الازمات من قبل اشخاص ليس لديهم شعور بالمسؤولية أو قدرة على تحملها، وبالتالي فالمرأة يمكن ان تخف حماستها للمشاركة في الحياة السياسية في ظل هذا الواقع.
وانتقدت د.المكيمي عدم الاستفادة من الطفرة البترولية الماضية في خطط تنموية وبناء البنى التحتية، حيث تم النظر اليها من الجانب الحكومي والبرلماني من الجهة التنفيعية وليس الصالح العام، والآن في ظل تراجع اسعار البترول التي قد تصل الى ما دون 40 دولارا والالتزامات الدولية التي تفرضها أميركا لانعاش اقتصادها يظهر جليا قصر النظر للازمة ورغم تنبيه الاقتصاديين من قبل الحكومة والبرلمان بغياب الرؤية والاحساس بالمسؤولية، حيث ضاعت الكثير من الفرص للقيام مرة اخرى بدولة النهوض.
بدورها، املت الناشطة السياسية المحامية ذكرى الرشيدي ان يتم توزير اكثر من امرأة في الحكومة المقبلة، بحيث تشارك على قدر المساواة مع الرجل، وان تسلم المرأة حقائب وزارية قد تكون اقرب فيها الى حاجات الناس.
وقالت ان المرأة قد اثبتت قدرتها وكفاءتها وجدارتها في مختلف المقاعد الوزارية التي اعتلتها معبرة عن تمنيها بألا تكون المرأة في الحكومة المقبلة مجرد رقم بسيط لاعطائها الوجود في الحياة السياسية والتشكيل الحكومي، بل ان توزر المرأة لأن الوزارة تليق بها وللاستفادة من خبراتها في المجال الحكومي، حيث اثبتت كفاءتها وقدرتها على افادة المجتمع.
وعن امكانية تراجع حماسة المرأة للانخراط في الحكومة بسبب الخلافات المتكررة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، اعتبرت الرشيدي ان المرأة تختلف بطبيعتها عن باقي افراد الشعب اذ لديها الامل والحماسة لأن تعمل بشكل متواصل، بالرغم من الخلافات والازمات، متمنية من الحكومة المقبلة اعطاءها الفرصة لاظهار قدرتها على التعامل مع مختلف القضايا في مختلف المجالات والوزارات.
من جانبها أثنت الناشطة السياسية م.نعيمة الحاي على اداء الوزيرات في الحكومات السابقة، لافتة الى ان توزير النساء يعطي الثقة للمرأة بناء على أدائها، متمنية ان يكون نصيب المرأة في الحكومة المقبلة اكثر من وزيرتين. ولفــت الـى ان المـرأة قـادرة علــى العطـاء فــي اي وزارة كـانت متمنيـة ان تكــون الحكــومة المقبلة حكومة تكنوقراط لأن للمرأة فيها خطوطا كبرى بناء على خبراتها، مؤكدة ان المرأة قادرة على العمل في كل مجال اذا كانت لديها الخبرة والقدرة على القيادة وتتمتع بصفات قائد الفريق، ما يجعلها قادرة على السيطرة على وزارتها ومنع التدخلات الخارجية فيها.
وقالت ان نواب مجلس الامة يتدخلون في عمل الوزارات الداخلية حيث يصبح الاداء الوزاري مرهونا بحجم هذه التدخلات، وهذا يتنافى مع مبدأ الفصل بين السلطات، متمنية على النواب عدم التدخل في شؤون الوزارات وانما المراقبة والتقييم وتقديم الاقتراحات.
واضافت: أتوقع ان المرأة قادرة على تحمل المسؤولية واذا كانت لديها صفات القائد وكانت تتمتع بالخبرة والمعرفة فإنها ستكون اكثر حزما في توزيع المهام على العاملين داخل وزارتها، ناصحة جميع الوزراء بحضور اللجان النيابية الخاصة بوزاراتهم والتعرف على دقائق الأمور لمعرفة مكامن الخلل والعمل على إصلاحها تفاديا لأي تدخل مباشر من مجلس الأمة قد يوصل الى الخلافات والأزمات.
من جانبها، تمنت الناشطة السياسية فاطمة الحساوي ان تأخذ المرأة 3 مقاعد وزارية كالتربية والشؤون الاجتماعية واي وزارة اخرى تكون لديها الخلفية والخبرة في ادارتها.ولفت الحساوي الى ان اي وزير سواء كان امرأة او رجلا يجب ان يكون من خريجي القانون لأنه ملم بجميع القوانين التجارية والبرية والجوية والصحية والجنائية وقوانين الشركات المالية والاقتصاد والقوانين العامة الاخرى، وبالتالي يصح ان يكون وزيرا في اي من الوزارات لأنه على اطلاع بكل القوانين اسوة بما يحصل في الدول المتقدمة.
وقالت ان المرأة حاليا قد اصيبت بالاحباط من الاوضاع السياسية القائمة والخلافات على الساحة السياسية التي لا تعبر عن الصحة الديموقراطية، بل قامت التحمل مما أتعب الشعب واصابه باليأس من هذه الخلافات التي تلهي عن القضايا المهمة التي تمر بها البلاد.